رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قانون الخدمة المدنية يحدد شروط ترقية الموظفين.. متى تتأجل الترقية؟

أرشيفية
أرشيفية

تُعد الترقية الوظيفية إحدى أهم الحقوق التي نظمها قانون الخدمة المدنية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، لما تمثله من حافز أساسي لتطوير الأداء الوظيفي، ورفع كفاءة العاملين، وتحسين مستوياتهم المهنية والمادية، فضلًا عن دورها في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وربط التقدم الوظيفي بالكفاءة والاستحقاق.

وفي هذا الإطار، حدد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 مجموعة من الشروط والضوابط المنظمة لترقية الموظفين، موضحًا المعايير التي تستند إليها عملية الترقية، سواء من خلال الاختيار وفقًا لمستوى الأداء والكفاءة، أو بالاعتماد على الأقدمية، وذلك بحسب طبيعة الوظيفة والمستوى الوظيفي المستهدف.

المادة 29 تحدد ضوابط الترقية الوظيفية

ونصت المادة (29) من قانون الخدمة المدنية على أن تكون الترقية بموجب قرار يصدر عن السلطة المختصة، بشرط استيفاء الموظف متطلبات شغل الوظيفة المراد ترقيته إليها، وأن تكون الوظيفة الجديدة تالية مباشرة للوظيفة التي يشغلها من حيث المستوى والمجموعة الوظيفية، وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.

وحدد القانون آليات الترقية بحسب طبيعة الوظائف، إذ تتم الترقية إلى الوظائف التخصصية من المستوى الأول (ب) والوظائف التخصصية الأخرى عن طريق الاختيار، استنادًا إلى بيانات تقويم الأداء وما يتضمنه ملف خدمة الموظف من عناصر التميز والكفاءة المهنية.

أما بالنسبة إلى باقي الوظائف الأخرى، فتتم الترقية على أساس الأقدمية، وفقًا للقواعد والإجراءات التي حددها القانون، بما يحقق التوازن بين الاعتداد بالخبرة الوظيفية المتراكمة ومراعاة الكفاءة ومستوى الأداء في الوظائف التي تتطلب المفاضلة بين المرشحين.

شروط تقويم الأداء وخلو الملف من الجزاءات التأديبية

ووضع قانون الخدمة المدنية ضوابط محددة لاستحقاق الترقية، من بينها حصول الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة «كفء» خلال السنتين السابقتين مباشرة على موعد الترقية، باعتبار تقارير الأداء أحد المعايير الأساسية لتقييم مدى استحقاق الموظف للتقدم إلى مستوى وظيفي أعلى.

وفيما يتعلق بالترقية بالاختيار إلى الوظائف التخصصية، اشترط القانون حصول الموظف على تقدير «ممتاز»، بما يعكس أهمية التميز في الأداء والكفاءة المهنية عند المفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظائف الأعلى.

وفي حال كان عدد الموظفين المستوفين لشروط الترقية بالاختيار، والحاصلين على تقدير «ممتاز»، أقل من العدد المخصص للترقية، تُستكمل النسبة المتبقية من بين الموظفين الحاصلين على مرتبة «كفء» على الأقل عن المدة ذاتها، وفقًا للقواعد المنظمة.

أما إذا لم تتوافر الأعداد الكافية من الموظفين المستوفين لشروط الترقية، فيتم تأجيل الترقية وحجز الوظائف الشاغرة في الجزء المتبقي لحين إجراء أول ترقية تالية، وذلك وفقًا لما أورده النص القانوني بشأن هذه الحالة.

وعلى صعيد الانضباط الوظيفي، حظر القانون ترقية الموظف قبل محو الجزاءات التأديبية الموقعة عليه، مع استثناء جزاء الإنذار وجزاء الخصم من الأجر لمدة لا تزيد على عشرة أيام، وذلك في إطار الضوابط التي تنظم أهلية الموظف للترقية ومدى التزامه بواجباته الوظيفية.

المادة 30 تحدد معايير المفاضلة عند التساوي بين الموظفين

وفيما يتعلق بحالات الترقية بالاختيار، حددت المادة (30) من قانون الخدمة المدنية معايير المفاضلة بين الموظفين عند تساويهم في استحقاق الترقية، بما يضمن الاستناد إلى أسس محددة عند ترتيب المرشحين، وذلك على النحو التالي:

  1. الأعلى في مجموع درجات تقويم الأداء: تكون الأفضلية للموظف الحاصل على مجموع درجات أعلى في تقريري تقويم الأداء عن السنتين السابقتين مباشرة على الترقية.
  2. الأعلى في تقويم أداء السنة السابقة: إذا استمر التساوي بين المرشحين، تكون الأفضلية للموظف الأعلى في مجموع درجات تقويم الأداء عن السنة السابقة للسنتين المشار إليهما.
  3. الحصول على درجة علمية أعلى: عند استمرار التساوي، يُفضل الموظف الحاصل على درجة علمية أعلى، بشرط أن تكون متصلة بطبيعة العمل، وبناءً على اعتماد السلطة المختصة وتوصية لجنة الموارد البشرية.
  4. التقدير العام للدرجة العلمية: إذا تساوى المرشحون في الدرجة العلمية، تكون الأفضلية لمن حصل على تقدير عام أعلى في تلك الدرجة.
  5. الأقدمية في المستوى الوظيفي: إذا استمر التساوي بعد تطبيق المعايير السابقة، تكون الأفضلية للموظف الأقدم في المستوى الوظيفي الذي تتم الترقية منه.

وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم عملية الترقيات داخل الجهاز الإداري للدولة، وتحديد المعايير التي يتم على أساسها اختيار الموظفين المستحقين للانتقال إلى مستويات وظيفية أعلى، مع مراعاة طبيعة الوظيفة ومستوى الأداء والأقدمية والمؤهلات العلمية المرتبطة بمجال العمل.

تم نسخ الرابط