من قلب «منتدى مصر 2026».. قيادي بالوفد: الأزهر قوة مصر الناعمة وجسرها إلى العالم
أكد سيد طه فايز، نائب رئيس شباب حزب الوفد ومسؤول الاتصال السياسي لشؤون وزارة الصحة بحزب الوفد، أن المشاركة الاستثنائية لجامعة الأزهر الشريف في فعاليات «منتدى مصر 2026» تعكس عمق الرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية، وحرصها على إشراك المؤسسات الوطنية العريقة في صياغة ملامح المستقبل، والمساهمة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة على أسس تجمع بين الهوية الوطنية والتطور العلمي والتكنولوجي.
وأوضح سيد طه فايز، في تصريح صحفي اليوم، أن الطرح العلمي والسياسي المتميز الذي قدمه الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، خلال فعاليات المنتدى، يعكس المكانة الراسخة للأزهر الشريف ودوره المحوري في دعم الأمن القومي الفكري، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأزهرية، بما تمتلكه من تاريخ يمتد لأكثر من ألف عام، تقدم نموذجًا فريدًا في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وترسيخ الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح، بما يسهم في حماية الوعي المجتمعي ومواجهة الأفكار المتطرفة.
جامعة الأزهر.. إنجازات متواصلة وتوسع في التخصصات الحديثة
وأشار نائب رئيس شباب حزب الوفد إلى أن الأرقام والإنجازات التي حققتها جامعة الأزهر خلال الفترة من عام 2013 حتى عام 2026، والتي شملت الوصول إلى 125 كلية ومعهدًا، إلى جانب التوسع في التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، تعكس حجم التطور الذي شهدته المنظومة التعليمية، وتؤكد توجه المؤسسات الأكاديمية المصرية نحو مواكبة المتغيرات العالمية ومتطلبات سوق العمل.
وأضاف أن التوسع في البرامج والتخصصات العلمية الحديثة يمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة في مختلف المجالات، فضلًا عن تعزيز قدرة الجامعات المصرية على الإسهام في مسيرة التنمية الشاملة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الاقتصاد الوطني والتحولات المتسارعة في سوق العمل العالمي.
زيادة أعداد الطلاب الوافدين تؤكد استعادة مصر مكانتها التعليمية الدولية
وأكد سيد طه فايز أن ارتفاع أعداد الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر إلى أكثر من 31.5 ألف طالب وطالبة من 127 دولة حول العالم، يمثل مؤشرًا مهمًا على المكانة العلمية والدولية التي تحظى بها الجامعة، ويعكس الثقة المتزايدة في المؤسسات التعليمية المصرية وقدرتها على استقطاب الطلاب من مختلف الثقافات والجنسيات.
وأوضح أن هذا الحضور الدولي يعزز من القوة الناعمة المصرية، ويدعم دور مصر في نشر المعرفة والثقافة وترسيخ قيم الحوار والتعايش بين الشعوب، مشددًا على أن جامعة الأزهر تمثل أحد أبرز روافد التأثير الحضاري لمصر، بفضل رسالتها العلمية والدعوية ومكانتها الممتدة في مختلف أنحاء العالم.
ضبط الأسواق والحماية الاجتماعية في صدارة أولويات «منتدى مصر 2026»
وثمّن نائب رئيس شباب حزب الوفد المخرجات الاقتصادية والاجتماعية لمنتدى مصر 2026، مشيدًا بتركيز جلساته على القضايا المرتبطة بضبط الأسواق، وتحقيق الاستقرار المعيشي للمواطنين، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، من خلال المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية، ومن بينها مبادرتا «تكافل وكرامة» و«بكرة المدرسة».
وشدد فايز على أن تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز قدرة الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية، تمثل ركائز أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن نجاح السياسات الاقتصادية يرتبط بمدى انعكاس نتائجها بصورة ملموسة على حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وأضاف أن الاهتمام بملفات الحماية الاجتماعية وضبط الأسواق يعكس أهمية التكامل بين جهود التنمية الاقتصادية ومتطلبات العدالة الاجتماعية، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من ثمار التنمية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المعيشي للأسر المصرية.
تمكين الشباب والحوار الوطني ركيزتان لبناء الإنسان المصري
وأكد سيد طه فايز أهمية مواصلة الحوار الوطني وتعزيز مسارات التمكين الاقتصادي للشباب والأسر المنتجة، باعتبارهما من الركائز المهمة لدعم المشاركة المجتمعية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للمساهمة في التنمية، وتحويل قدراتهم وأفكارهم إلى مشروعات ومبادرات منتجة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الاستثمار في الإنسان المصري، وتوفير الفرص المناسبة أمام الشباب، وتعزيز قدرة الأسر المنتجة على التوسع والاستمرار، تمثل خطوات ضرورية لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق بين المؤسسات الوطنية ومختلف القوى السياسية والمجتمعية لدعم هذه الأهداف.
وأكد نائب رئيس شباب حزب الوفد أن شباب الحزب يثمّنون الخطوات الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي، ويجددون دعمهم لكل جهد مخلص يستهدف بناء الإنسان المصري، وتحسين جودة حياته، وصون مقدرات الدولة، بما يرسخ دعائم الجمهورية الجديدة ويدعم مسيرة التنمية الشاملة في مختلف المجالات.