أطول طابور سياحي أمام معبد أبوسمبل لمشاهدة تعامد الشمس
شهد معبد أبو سمبل جنوب أسوان، صباح اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، توافدًا كبيرًا من السائحين والزائرين لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، حيث اصطف الزوار في طوابير طويلة أمام المعبد، في مشهد يعكس أهمية الحدث على خريطة السياحة العالمية.
وبلغ عدد الزائرين نحو 6 آلاف زائر، توافدوا لمشاهدة الظاهرة الفلكية النادرة التي تجذب أنظار العالم مرتين كل عام.

تعامد الشمس على معبد أبو سمبل.. ظاهرة تتكرر مرتين سنويًا
تعد ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني واحدة من أبرز الظواهر الفلكية والأثرية في مصر. وتحدث سنويًا في يومي 22 أكتوبر و22 فبراير، عندما تتسلل أشعة الشمس عبر مدخل المعبد الكبير إلى قدس الأقداس.
وتقطع أشعة الشمس مسافة تقارب 60 مترًا داخل المعبد، حتى تصل إلى التماثيل الموجودة في نهايته. وتضيء الأشعة تماثيل رمسيس الثاني وآمون رع ورع حور آختي، بينما يظل تمثال بتاح في الظل.

وتكشف هذه الظاهرة عن براعة المصري القديم في علوم الفلك والهندسة المعمارية. كما تعكس دقة تصميم المعبد وقدرة المصريين القدماء على توظيف حركة الشمس في بناء منشآتهم الدينية.
انتعاشة سياحية في أسوان
ساهمت ظاهرة تعامد الشمس في جذب أفواج سياحية من جنسيات مختلفة إلى مدينة أبو سمبل. ووفقًا لتقارير صحفية، وصلت إلى المدينة نحو 3 آلاف سائح عبر رحلات جوية وبرية قبل موعد الظاهرة.
كما شهدت المدينة استعدادات لتنظيم حركة الزائرين وتأمين دخولهم إلى المعبد. وشملت الاستعدادات تجهيز بوابات إلكترونية وتنظيم مسارات الدخول والخروج، إلى جانب توفير وسائل نقل لمساعدة كبار السن وذوي الهمم.
ومن ناحية أخرى، انعكس توافد السائحين على الحركة التجارية في المدينة، مع زيادة الإقبال على البازارات والمحال التي تعرض المشغولات اليدوية والهدايا التذكارية والمنتجات التراثية.
وتؤكد هذه المشاهد المكانة التي تتمتع بها المعالم الأثرية المصرية لدى الزائرين من مختلف أنحاء العالم، كما تسلط الضوء على أهمية السياحة الثقافية في دعم الاقتصاد المحلي وتنشيط الأنشطة التجارية بمحافظة أسوان.
