رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني: تطوير منظومة الدعم لا يعني تقليصه.. والأولوية لوصوله إلى مستحقيه دون المساس

النائب تامر عبد الحميد
النائب تامر عبد الحميد

أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن تطوير منظومة الدعم يمثل أحد الملفات المحورية لتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الحماية الاجتماعية، مشددًا على أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، دون الإضرار بالأسر الأكثر احتياجًا.

وأوضح عبد الحميد أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بشأن الحفاظ على قيمة الدعم وعدم تقليص أعداد الأسر المستحقة، تعكس أهمية توجيه الموارد المتاحة إلى الفئات الأولى بالرعاية، مع تعزيز كفاءة الإنفاق العام.

178 مليار جنيه للدعم التمويني و55.2 مليارًا لـ«تكافل وكرامة»

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن زيادة مخصصات الدعم التمويني إلى نحو 178 مليار جنيه خلال العام الحالي، ورفع مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» إلى نحو 55.2 مليار جنيه ليستفيد منه 4.7 مليون أسرة، تعكس استمرار جهود الدولة في دعم الفئات المستحقة ومواجهة الأعباء المعيشية.

وأكد أن التحدي لا يتعلق فقط بحجم المخصصات المالية، وإنما بمدى كفاءة توجيهها وقدرتها على تلبية الاحتياجات الفعلية للمواطنين، بما يضمن تحقيق أكبر عائد اجتماعي ممكن من الموارد العامة.

الدعم النقدي.. إصلاح يتطلب ضمانات واضحة

وشدد تامر عبد الحميد على أن التحول نحو الدعم النقدي يمثل أحد المسارات المطروحة لتطوير منظومة الدعم، لما يمكن أن يتيحه من مرونة أكبر للأسر في اختيار احتياجاتها، وتحسين كفاءة الإنفاق والحد من الهدر.

لكنه أكد أن نجاح هذا التحول يرتبط بمدى الاستعداد للتطبيق، وتوافر ضمانات تحمي القوة الشرائية للمواطنين، إلى جانب إحكام الرقابة على الأسواق لمنع استغلال أي زيادات في المخصصات لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.

قاعدة بيانات دقيقة وربط الدعم بمعدلات التضخم

وأوضح النائب أن نجاح أي تطوير لمنظومة الدعم يتطلب تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، بما يضمن تحديد المستحقين بدقة، واستبعاد غير المستحقين وفق معايير عادلة، دون المساس بحقوق الأسر الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن ربط قيمة الدعم بالمتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم يمثل ضرورة للحفاظ على قدرته الشرائية، حتى لا تتراجع استفادة المواطنين منه مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ولفت إلى أهمية التأكد من جاهزية البنية التكنولوجية والإدارية، وضمان انتظام عمليات الصرف، وتوفير آليات واضحة للتظلم وتصحيح البيانات، بما يمنع وقوع أخطاء قد تحرم مستحقين من الدعم.

 معيار النجاح هو حماية المواطن وتحقيق العدالة

واختتم عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ بالتأكيد على أن النقاش بشأن مستقبل منظومة الدعم يجب ألا يقتصر على المفاضلة بين الدعم النقدي والعيني، بل يمتد إلى كيفية التطبيق وضماناته ومدى قدرته على تحقيق العدالة الاجتماعية.

وشدد على استمرار أهمية الدور التشريعي والرقابي في متابعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، وتحقيق التوازن بين كفاءة الإنفاق العام وحماية حقوق المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط