ردًا على تهديدات سموتريتش.. صبور: أمن مصر القومي ليس مجالًا للمناورات السياسية
استنكر المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، التصريحات المتكررة الصادرة عن بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بشأن سيناء، معتبرًا أن العودة إلى التلويح بالمساس بالأراضي المصرية تمثل تصعيدًا سياسيًا غير مسؤول، وتثير تساؤلات جدية بشأن مدى التزام بعض المسؤولين الإسرائيليين بمتطلبات الحفاظ على الاستقرار الإقليمي واحترام قواعد العلاقات الدولية.
صبور: تهديدات سيناء تزيد الاحتقان وتضعف فرص احتواء الأزمات
وأكد صبور أن خطورة هذه التصريحات لا تقتصر على مضمونها العدائي، بل تمتد إلى توقيتها وتداعياتها المحتملة، في ظل التوترات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن إطلاق تهديدات تمس سيادة دولة بحجم مصر لا يسهم في تعزيز الأمن، بل يفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان، ويضعف فرص احتواء الأزمات من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن التعامل مع مصر بمنطق التهديد، أو افتراض إمكانية فرض وقائع جديدة على حساب أراضيها، يعكس قراءة خاطئة لطبيعة الدولة المصرية وثوابتها، مؤكدًا أن السيادة الوطنية ليست موضوعًا للمناورة السياسية، وأن الحدود المصرية ليست ساحة لاختبار موازين القوة أو إطلاق رسائل استعراضية.
النائب أحمد صبور: التمسك بالسلام لا يعني التغاضي عن التصريحات العدائية
وأضاف صبور، أن مصر تتبنى نهجًا واضحًا يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وتحرص على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، إلا أن هذا النهج يستند إلى موقف وطني ثابت يحمي المصالح المصرية ويرفض أي محاولة للمساس بحقوق الدولة أو الانتقاص من أمنها القومي.
وأوضح، أن التمسك بالسلام لا يعني التغاضي عن التصريحات العدائية، وإنما يفرض ضرورة التعامل معها بوضوح وحزم ومسؤولية، بما يحافظ على المصالح الوطنية المصرية ويحول دون تصاعد التوترات في المنطقة.
صبور يطالب الحكومة الإسرائيلية بموقف واضح من تهديدات سموتريتش
وأوضح صبور، أن تكرار هذه التصريحات يضع الحكومة الإسرائيلية أمام مسؤولية سياسية مباشرة، تتطلب إعلان موقف واضح يرفض التهديدات الموجهة إلى مصر، وعدم السماح بتحول التصريحات الفردية إلى خطاب سياسي يضر بالعلاقات بين البلدين أو يثير الشكوك حول الالتزامات القائمة بينهما.
وأشار إلى أن معاهدة السلام لا يمكن فصلها عن الالتزام المتبادل واحترام سيادة الدول، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب خطابًا سياسيًا منضبطًا، يبتعد عن التحريض والتلويح بالمواجهة، ويلتزم بالاتفاقيات والقواعد التي تنظم العلاقات الدولية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع أي تصريحات من شأنها تهديد السلم الإقليمي، والعمل على احتواء مصادر التوتر قبل أن تتفاقم تداعياتها.
أحمد صبور: استقرار الشرق الأوسط يرتبط بمعالجة جذور الصراع الفلسطيني
وفي سياق متصل، أكد صبور أن استقرار الشرق الأوسط يظل مرتبطًا بالتعامل الجاد مع جذور الصراع، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن استمرار الحرب في قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية، إلى جانب أي محاولات لفرض حلول قسرية أو تهجير الفلسطينيين، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع دائرة عدم الاستقرار.
ولفت إلى أن المطلوب في هذه المرحلة هو الانتقال من التصريحات التصعيدية إلى خطوات سياسية جادة تضمن وقف الحرب، وحماية المدنيين، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتهيئة المسار أمام تسوية عادلة وشاملة تنهي الصراع بدلًا من إعادة إنتاجه بأشكال جديدة.
صبور: مصر متمسكة بحماية أمنها القومي ودعم الاستقرار
وأكد النائب أحمد صبور أن مصر ستواصل تحركاتها انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإقليمية، متمسكة بحماية أمنها القومي ودعم الاستقرار، مشيرًا إلى أن أي خطاب يستهدف التشكيك في سيادتها أو التلويح بالمساس بأراضيها لن يغير من الحقائق القانونية والتاريخية شيئًا.
ودعا إلى تغليب منطق الدولة والمسؤولية على الحسابات الضيقة، مؤكدًا أن أمن المنطقة لا تصنعه التهديدات، وإنما يرسخه احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي والعمل الجاد من أجل السلام.