رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار القمح عند أدنى مستوى منذ أغسطس.. 5 جلسات من الخسائر تضرب الأسواق العالمية

القمح
القمح

سجلت أسعار القمح في الأسواق العالمية انخفاضًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لتواصل خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي، مع وصول العقود الآجلة في بورصة شيكاغو إلى أقل مستوياتها منذ 5 أغسطس الماضي، متأثرة بتزايد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ضعف الطلب على الصادرات الأمريكية.

وسجلت عقود القمح الآجلة انخفاضها للجلسة الخامسة على التوالي، بعدما عززت التطورات السياسية المرتبطة بمساعي إنهاء الحرب توقعات المتعاملين بشأن احتمالات تراجع المخاطر التي تؤثر على أسواق الحبوب، خاصة مع ظهور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بموقف أكثر تقبلًا للتفاوض، خلال محادثات جديدة مع مبعوثين أمريكيين.

وجاءت هذه التحركات في أعقاب تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على أوكرانيا من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، وهو ما انعكس على تقديرات المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الحبوب العالمية.

ولم تقتصر الضغوط على التطورات السياسية، إذ ساهم ضعف الطلب على صادرات القمح الأمريكية، إلى جانب عمليات الحصاد في دول نصف الكرة الجنوبي، في زيادة الضغوط البيعية على العقود الآجلة خلال الأسبوع الجاري. كما رفعت صناديق الاستثمار رهاناتها على انخفاض الأسعار إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، ما عزز الاتجاه الهبوطي في سوق الحبوب.

تراجع جماعي لعقود الحبوب في الأسواق الأمريكية

وعلى صعيد أداء العقود الآجلة عند الإغلاق، تراجعت أسعار الحبوب بصورة جماعية في بورصة شيكاغو التجارية، حيث انخفضت عقود القمح تسليم ديسمبر بنسبة 0.60%، لتستقر عند 6.39 دولار للبوشل، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع علاوة المخاطر وضعف الطلب على الصادرات الأمريكية.

كما هبطت عقود الذرة تسليم ديسمبر بنسبة 0.30%، لتصل إلى 4.60 دولار للبوشل، في حين تراجعت عقود فول الصويا تسليم يناير 2027 بنسبة طفيفة بلغت 0.25%، لتغلق عند 12.60 دولار للبوشل.

وتعكس التحركات الأخيرة تداخل العوامل الجيوسياسية مع أساسيات العرض والطلب في تحديد اتجاهات أسواق الحبوب العالمية، إذ تتأثر الأسعار بتوقعات التسوية السياسية من جهة، وبمستويات الطلب على الصادرات وتطورات الحصاد في الأسواق الرئيسية من جهة أخرى.

تم نسخ الرابط