واشنطن تشترط سد النقص العسكري الداخلي قبل تسليح أوكرانيا
أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أن موقف واشنطن بشأن تزويد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية لم يتغير، مشددا على أن الولايات المتحدة تمنح الأولوية لتلبية احتياجات قواتها العسكرية قبل توفير الإمدادات لكييف.
وقال هيجسيث للصحفيين، يوم الثلاثاء، إن واشنطن تسعى إلى ضمان حصول قواتها على أكبر عدد ممكن من الصواريخ الاعتراضية، مضيفا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدرك هذه الأولويات، وأن الجانبين أجريا مناقشات صريحة بشأنها.
وجاءت تصريحات وزير الحرب الأمريكي تعليقا على ما أعلنه وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أكد بدوره أن واشنطن لم تتخل عن تزويد أوكرانيا بالصواريخ، لكنها ترتب أولويات الإمدادات، مع منح الجيش الأمريكي الأولوية القصوى.
وقال هيجسيث إن تصريحات روبيو «صحيحة تماما»، مؤكدا أن موقف الإدارة الأمريكية لم يتغير، ومضيفا أن الرئيس دونالد ترامب يسعى في نهاية المطاف إلى تحقيق السلام.
وكانت أوكرانيا قد طلبت مرارا من الولايات المتحدة تزويدها بصواريخ اعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، في ظل تراجع مخزوناتها من هذه الصواريخ، التي تستخدم للتصدي للهجمات الجوية والصاروخية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا أعدادا كبيرة من الصواريخ الاعتراضية خلال المواجهة مع إيران في الأشهر الأخيرة، الأمر الذي أسهم في تقليص المخزونات الأمريكية وزيادة الضغوط على الإمدادات المتاحة.
الإمدادات العسكرية الأمريكية
تثير أولوية الإمدادات العسكرية الأمريكية تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على الموازنة بين احتياجات قواتها والتزاماتها تجاه حلفائها وشركائها، خصوصا في ظل تعدد بؤر التوتر العسكري.
وتمثل صواريخ «باتريوت» الاعتراضية عنصرا مهما في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، بينما يؤدي نقصها إلى زيادة التحديات أمام كييف في التصدي للهجمات الجوية.
وفي هذا السياق، ترتبط كميات الأسلحة التي يمكن تخصيصها لأوكرانيا بمدى توافر المخزونات الأمريكية والاحتياجات العسكرية الأخرى، إلى جانب المساعي السياسية التي تعلنها إدارة ترامب للتوصل إلى تسوية للحرب.