رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الأسرة إلى المدرسة.. وفاء رشاد تحدد طرق مواجهة مخاطر العالم الرقمي

النائبة وفاء رشاد
النائبة وفاء رشاد

أكدت النائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، أن تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي من الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة يعكس أهمية الانتباه إلى التأثيرات المتزايدة للمنصات الرقمية على المجتمع، ويمثل جرس إنذار يستدعي تكثيف الجهود لحماية وعي المواطنين، خاصة النشء والشباب، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وما يصاحبه من قدرة متزايدة على التأثير في الأفكار والاتجاهات والسلوكيات.

وأوضحت رشاد أن الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية جعل مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معها بوعي ومسؤولية، بما يضمن الاستفادة من إمكاناتها المتعددة دون السماح بتحولها إلى مصدر للتأثيرات السلبية على الأفراد والمجتمع.

وشددت على أن حماية الوعي المجتمعي أصبحت من القضايا المهمة التي تتطلب الانتباه إلى طبيعة المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، ومدى تأثيره في تشكيل أفكار المواطنين، لا سيما الشباب والأطفال الذين يمثلون الفئات الأكثر احتياجًا إلى التوجيه والتوعية في التعامل مع العالم الرقمي.

وفاء رشاد تدعو لترشيد استخدام التكنولوجيا وتحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والواقعية

وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة ترشيد استخدام التكنولوجيا وتحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكاناتها المتعددة والحفاظ على الوقت والصحة النفسية والعلاقات الأسرية والاجتماعية، مؤكدة أن الاستخدام الواعي للأجهزة الإلكترونية والمنصات الرقمية يمثل ضرورة للحفاظ على جودة الحياة وتعزيز التواصل الإنساني داخل الأسرة والمجتمع.

وأضافت، أن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى تحويل هذه الوسائل من أدوات للمعرفة والتواصل وتبادل الخبرات إلى مصادر للتشتت والعزلة، فضلًا عن تأثيراتها السلبية المحتملة على الوعي والسلوكيات، خاصة عندما يتحول استخدامها إلى ممارسة يومية غير منضبطة تستحوذ على وقت الأفراد على حساب مسؤولياتهم وأنشطتهم الحياتية.

وأكدت رشاد أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب نشر ثقافة الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، بما يسمح بالاستفادة من مزاياها في التعلم والعمل والتواصل، مع الحفاظ على الوقت المخصص للحياة الأسرية والاجتماعية والأنشطة التي تسهم في بناء شخصية الفرد وتعزيز قدراته.

حماية الوعي الرقمي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام ومؤسسات الدولة

وأوضحت النائبة وفاء رشاد أن حماية وعي المواطنين في العصر الرقمي لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت مسؤولية مشتركة تستلزم تكاتف جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية، إلى جانب دور مؤسسات الدولة في نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المسؤول للمنصات الإلكترونية.

وشددت على أهمية تطوير الجهود التوعوية التي تستهدف تعريف المواطنين بمخاطر الشائعات والمعلومات المضللة، وتعزيز قدرتهم على التحقق من صحة الأخبار والمحتوى المتداول قبل تصديقه أو إعادة نشره، بما يسهم في الحد من انتشار المعلومات المغلوطة وحماية المجتمع من محاولات التضليل والتأثير في الرأي العام.

كما أكدت ضرورة رفع مستوى إدراك المواطنين بأهمية حماية بياناتهم الشخصية والحفاظ على خصوصيتهم على الإنترنت، في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية واتساع نطاق مشاركة المعلومات عبر المنصات المختلفة، مشيرة إلى أن الوعي بأساليب الاستخدام الآمن للتكنولوجيا أصبح جزءًا أساسيًا من متطلبات التعامل مع التطور الرقمي.

وأضافت، أن المؤسسات التعليمية والإعلامية يمكنها الإسهام في بناء وعي رقمي أكثر نضجًا من خلال تقديم محتوى توعوي مناسب لمختلف الفئات العمرية، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، بما يساعد المواطنين على التعامل مع المحتوى الرقمي بصورة واعية ومسؤولة.

مواجهة المخاطر الرقمية لا تعني رفض التطور التكنولوجي

وشددت النائبة وفاء رشاد على أن مواجهة المخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة لا تعني رفض التطور التكنولوجي أو الحد من الاستفادة من إمكاناته، وإنما تستوجب ترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد والمسؤول، وتوجيه التكنولوجيا نحو خدمة التعليم والمعرفة والإنتاج والابتكار.

وأوضحت أن التكنولوجيا تمثل أداة مهمة للتعلم واكتساب المهارات وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، وهو ما يتطلب تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات، مع العمل في الوقت نفسه على الحد من الآثار السلبية التي قد تنتج عن الاستخدام غير المنضبط للمنصات الرقمية.

وأكدت أهمية إيلاء اهتمام خاص بحماية الأطفال والشباب من التأثيرات السلبية المحتملة للاستخدام غير المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تعزيز الوعي لديهم بمخاطر المحتوى غير المناسب، وتشجيعهم على الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا بما يتوافق مع احتياجاتهم التعليمية والمعرفية، ويساعدهم على تنمية مهاراتهم وقدراتهم.

وأضافت، أن تحقيق هذا التوازن يتطلب تعاونًا مستمرًا بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية، بهدف توجيه النشء والشباب إلى الاستخدام المفيد للتكنولوجيا، وتعريفهم بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي بصورة نقدية واعية، بما يحافظ على سلامتهم النفسية والاجتماعية ويعزز قدرتهم على الاستفادة من التطورات الحديثة.

بناء الوعي الرقمي يبدأ من الأسرة وتنظيم استخدام الهواتف المحمولة

وتابعت النائبة وفاء رشاد، أن بناء الوعي الرقمي أصبح ضرورة لحماية الأجيال الجديدة وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة محاولات التضليل والتأثير غير الواعي، مؤكدة أن البداية الحقيقية لهذه الجهود تكون من داخل الأسرة، باعتبارها المؤسسة الأولى المسؤولة عن التربية والتوجيه وغرس السلوكيات الإيجابية لدى الأبناء.

وأشارت إلى أهمية تعزيز الحوار بين الآباء والأبناء بشأن طبيعة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى الذي يتعرضون له عبر الإنترنت، بما يساعد على بناء الثقة وتوجيههم نحو التعامل الواعي مع المنصات الرقمية، بدلًا من الاكتفاء بالمنع أو فرض القيود دون توعية بأسبابها ومخاطر الاستخدام غير المنضبط.

كما شددت على ضرورة تنظيم أوقات استخدام الهواتف المحمولة، وتحقيق التوازن بين الوقت الذي يقضيه الأبناء أمام الشاشات والأنشطة اليومية الأخرى، إلى جانب تشجيعهم على ممارسة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية التي تسهم في تنمية مهاراتهم، وتعزيز تفاعلهم مع محيطهم الأسري والمجتمعي.

وأكدت أن ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا داخل الأسرة، بالتوازي مع جهود المؤسسات التعليمية والإعلامية ومؤسسات الدولة، يمثل خطوة مهمة نحو إعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع التحديات الرقمية، والاستفادة من التطور التكنولوجي بصورة إيجابية تحقق التوازن بين الحياة الرقمية والواقع اليومي، وتحافظ على الصحة النفسية والعلاقات الإنسانية وتحمي وعي المجتمع.

تم نسخ الرابط