حزب المحافظين يطرح مشروعًا ثقافيًا لمواجهة الفكر المتطرف واستعادة ريادة مصر
طرح مجلس السياسات بحزب المحافظين، برئاسة المهندس أكمل قرطام، رؤية لإطلاق مشروع ثقافي تنويري يستهدف حماية التراث المصري، ومواجهة الأفكار المتطرفة من خلال الفن والإبداع، مع التركيز على استعادة دور مصر الإقليمي عبر تعزيز قوتها الناعمة والوصول إلى الشباب بأساليب تتناسب مع تطورات العصر.
وأكد الحزب أن استعادة مصر لمكانتها الثقافية والحضارية تبدأ من الاهتمام بالهوية الوطنية، وإعادة توظيف الأدب والفن والتاريخ والأرشيف المصري في بناء مشروع يستهدف تنمية الوعي لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز الانتماء الوطني وتشجيع التفكير النقدي.
مشروع قومي للتنوير وبناء الإنسان
وتتضمن الرؤية إطلاق مشروع قومي للتنوير وبناء الإنسان، من خلال إعداد برامج تثقيفية وإعلامية رقمية حديثة تستفيد من الرصيد الثقافي والتاريخي المصري، وتقدم محتوى يناسب اهتمامات الشباب ولغتهم، بما يسهم في ربطهم بتراثهم وهويتهم الوطنية.
كما اقترح الحزب إحياء شبكة المكتبات العامة وقصور الثقافة في القرى والأحياء، عبر توفير الدعم المالي والتقني للمراكز الثقافية والمكتبات الرقمية والميدانية، لتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة والأنشطة الثقافية، خاصة في المناطق الشعبية والقرى.
دعم المبدعين وحماية التراث المصري
وشددت الرؤية على ضرورة دعم المبدعين وصناع الثقافة والفن، وتمكينهم من أداء دورهم بعيدًا عن القيود البيروقراطية، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية لحماية التراث الثقافي المصري وتوثيقه، والتصدي لمحاولات طمسه أو تشويهه.
وتشمل المقترحات أيضًا تنظيم مسابقات وطنية دورية في مجالات الأدب والفن والمسرح والموسيقى بمختلف المحافظات، بهدف اكتشاف المواهب الجديدة ورعايتها، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في الحياة الثقافية والإبداعية.
الثقافة سلاح لمواجهة التطرف
وفي سياق متصل، دعا حزب المحافظين إلى تحويل الثقافة إلى صناعة وطنية منتجة تدعم الاقتصاد القومي، من خلال تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا إلى جانب دورها في نشر الوعي ومواجهة الأفكار المتطرفة والدخيلة.
ويرى الحزب أن الاستثمار في الثقافة والفنون يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز القوة الناعمة المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وإعادة تقديم التراث المصري للأجيال الجديدة باعتباره جزءًا من تاريخ البلاد ومقومات حضورها الحضاري.

