رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

60 ٪ تراجع في مبيعات الأجهزة الكهربائية.. وتخفضيات وتقسيط دون فوائد لإنقاذ السوق

أجهزة كهربائية
أجهزة كهربائية

أطلق جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، تحذيرا من تصاعد الضغوط التشغيلية التي تواجه شركات القطاع، في ظل تراجع المبيعات بأكثر من 60% منذ منتصف أغسطس الماضي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة والأجور والخامات ومستلزمات الإنتاج، الأمر الذي يضع الشركات أمام تحديات متزايدة للحفاظ على استمرارية النشاط والوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية.

وأكد سدرة ضرورة تحقيق التوازن بين حماية استقرار الأسواق وتوفير السلع بأسعار عادلة تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم مجتمع الأعمال والحفاظ على فرص العمل، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا واقعية ومتوازنة تساعد الشركات على تجاوز التحديات الراهنة، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق العاملين ومصادر دخلهم.

ورفض رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بشكل قاطع اللجوء إلى تسريح العمالة بالشركات، مؤكدًا أن الحفاظ على فرص العمل يمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية، لما له من دور في حماية استقرار الأسر والحد من التداعيات الاجتماعية الناجمة عن تباطؤ الأسواق وارتفاع تكاليف التشغيل.

وأوضح أن الانخفاض الحاد في حركة المبيعات لا يقابله تراجع مماثل في الالتزامات الثابتة التي تتحملها الشركات، بما يشمل الأجور ومصروفات التشغيل وتكاليف الطاقة، وهو ما يزيد صعوبة إدارة النشاط، خاصة مع تراجع الإيرادات واستمرار الأعباء المالية.

وأشار سدرة إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، لافتًا إلى أن أسعار الصاج المجلفن والخامات المعدنية المستخدمة في تصنيع الأجهزة الكهربائية تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج والأسعار النهائية للمنتجات.

وأضاف أن تقييم تأثير ارتفاع أسعار الخامات المعدنية يتطلب مراعاة طبيعة كل نشاط صناعي ومدى ارتباطه بأسعار الصلب والبيليت وتوافرهما، فضلًا عن انعكاسات ذلك على مصانع الدرفلة والصناعات المرتبطة بها، بما يسمح بتقدير أكثر دقة لحجم الضغوط التي تتحملها حلقات الإنتاج المختلفة.

وأوضح أن متابعة هذه التطورات تأتي في إطار توجيهات المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة، بشأن رصد المتغيرات التي تشهدها الأسواق، والتعرف على المشكلات التي تواجه التجار والشركات، والتواصل مع الجهات المعنية لبحث الحلول الممكنة التي تسهم في دعم استقرار النشاط التجاري والصناعي.

ولفت سدرة إلى اختلاف أوضاع الشركات وفقًا لقدراتها المالية وحجم الأعباء التي تتحملها؛ فبينما تسعى بعض الشركات إلى الحفاظ على العمالة الدائمة وعدم المساس باستقرارها الوظيفي، قد تلجأ شركات أخرى إلى عدم تجديد عقود العمالة المؤقتة، وهو ما يستدعي التعامل مع كل حالة وفقًا لظروفها، مع الالتزام بالقواعد المنظمة لعلاقات العمل.

عروض التقسيط دون فوائد وتخفيضات نوفمبر لتحريك المبيعات

وأشاد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالمبادرات التي تستهدف تيسير حصول المواطنين على الأجهزة الكهربائية وتحريك الطلب وتنشيط حركة البيع، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تقدم عروض تقسيط دون فوائد لمدة عام، فيما تستعد شركات أخرى لإطلاق تخفيضات خلال شهر نوفمبر المقبل.

وحذر من الممارسات التي تعتمد على رفع الأسعار قبل الإعلان عن التخفيضات، بما يؤدي إلى تقديم خصومات شكلية لا تعكس انخفاضًا حقيقيًا في الأسعار، مؤكدًا ضرورة أن تقوم العروض الترويجية على تخفيضات فعلية وواضحة تعزز ثقة المستهلكين وتضمن تحقيق استفادة حقيقية لهم.

وشدد على أن تنشيط السوق لا يتحقق بمجرد الإعلان عن العروض، وإنما يتطلب تقديم مزايا سعرية حقيقية تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، وتساعد على تحفيز الطلب دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.

واختتم سدرة تصريحاته بالتأكيد على أن استعادة نشاط سوق الأجهزة الكهربائية تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والغرف التجارية ومجتمع الأعمال، من خلال حلول تسهم في تخفيف أعباء التشغيل وتحفيز الطلب ودعم قدرة الشركات على الاستمرار في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكد أن الحفاظ على استقرار السوق يرتبط بحماية فرص العمل واستدامة الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات متوازنة تراعي مصالح المستهلكين والمنتجين والتجار والعاملين، بما يضمن توفير السلع بأسعار مناسبة ويحافظ على استمرارية الشركات، ويحد من تداعيات تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف الإنتاج.

تم نسخ الرابط