رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غابت القضايا الجوهرية.. النائبة أميرة صابر تهاجم مناقشات التعليم بمنتدى مصر 2026

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

انتقدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، مخرجات النقاشات التي شهدتها جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، معربة عن خيبة أملها لغياب عدد من الملفات الجوهرية المرتبطة بمستقبل التعليم في مصر، ومدى ارتباط مخرجاته باحتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وقالت أميرة صابر، في منشور لها علي فيس بوك، إنها حضرت الجلسة بآمال كبيرة في طرح نقاش جاد حول الفجوة بين نظم التعليم الحالية ومتطلبات سوق العمل، إلا أنها لم تجد، بحسب تقييمها، القضايا الأساسية التي تنتظرها الأسر المصرية والمهتمون بتطوير المنظومة التعليمية حاضرة بالقدر الكافي.

أزمة المناهج وتأهيل المعلمين.. ملفات غائبة عن النقاش

وأوضحت عضو مجلس النواب أنها كانت تتوقع مناقشة الأعباء التعليمية التي يتحملها الأطفال والمراهقون وأسرهم نتيجة كثافة المواد الدراسية، إلى جانب أوضاع المعلمين ومستويات أجورهم وضرورة تأهيلهم، فضلًا عن أزمة كثافات الفصول والحاجة إلى تعيين دفعات جديدة من المعلمين.

وأشارت إلى أهمية مناقشة فرص الالتحاق بالكليات ذات الطبيعة الخاصة، ومدى ملاءمة أعداد المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية لاحتياجات الدولة وإمكاناتها البشرية، إلى جانب التوسع في مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، بما يتيح فرصًا أوسع للطلاب المتميزين.

ربط التعليم بسوق العمل والذكاء الاصطناعي

وأكدت أميرة صابر أن من أبرز الملفات التي كانت تنتظر طرحها بناء نظم بيانات موحدة لسوق العمل المصري، مشيرة إلى أن العمل على هذا الملف مستمر منذ أكثر من سبعة أشهر، استجابةً لاقتراح برغبة تقدمت به خلال دور الانعقاد السابق.

وأضافت أن تطوير التعليم الفني والتكنولوجي يمثل فرصة مهمة لدعم الصناعة والاستثمار، من خلال توسيع الشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب ضرورة تقييم مدى تنافسية خريجي المؤسسات التعليمية المصرية في سوق العمل المحلي والإقليمي، ومناقشة مستقبل التعليم في ظل التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي.

العدالة الاجتماعية تبدأ من التعليم

وشددت النائبة على أن التعليم يمثل أحد أهم مسارات تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مستحضرة تجربتها الشخصية باعتباره عاملًا أساسيًا في تشكيل مسيرتها، رغم عدم حصول جدّيها على فرصة تعليم لائق.

ولفتت إلى أن أي نقاش جاد حول مستقبل التعليم يجب أن يتناول قدرة المنظومة على إتاحة فرص متكافئة أمام الطلاب، والاستفادة من قدرات الأجيال الجديدة، والتعامل مع التحديات الاجتماعية والسياسية المرتبطة بجودة التعليم وقدرته على مواكبة تطلعات الشباب.

مطالب بمراجعة توصيات الحوار الوطني وقياس أثر السياسات

وأعربت أميرة صابر عن تطلعها إلى الاستفادة من توصيات الحوار الوطني المتعلقة بالتعليم، ومراجعة ما جرى تنفيذه منها على المستويين التنفيذي والتشريعي، بما يضمن البناء على ما تحقق وتحويل التوصيات إلى نتائج ملموسة.

«العروض الجيدة لا تكفي».. أميرة صابر تطالب بمكاشفة حول الأداء الحكومي

واختتمت النائبة منشورها بالتعبير عن أسفها لعدم طرح الملفات التي كانت تنتظر مناقشتها، معتبرة أن تقديم الحكومة تقارير دقيقة وجادة عن أدائها، تخضع للنقاش المجتمعي والمكاشفة، قد يكون أكثر فائدة من جلسات لا تتوافر فيها، من وجهة نظرها، أدوات واضحة لقياس الأثر الفعلي.

وأكدت أن تقييم السياسات التعليمية يتطلب الانتقال من العروض التقديمية إلى مناقشة الواقع والتحديات والنتائج، بما يسمح للبرلمان والمجتمع بمتابعة ما تحقق فعليًا وتحديد أولويات التطوير خلال المرحلة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط