رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مدبولي: الطلاب الوافدون يدعمون التصنيف الدولي للجامعات المصرية ويعززون قوة مصر الناعمة

 الدكتور مصطفى مدبولي،
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية استقطاب الطلاب الوافدين إلى الجامعات المصرية، باعتباره أحد العوامل التي تسهم في تعزيز مكانة المؤسسات التعليمية المصرية دوليًا، وتحسين قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين تعزيز الحضور الدولي للجامعات والحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات المختلفة.

وأوضح مدبولي، خلال حديثه عن قضايا التعليم العالي، أن قبول الطلاب الوافدين يثير تساؤلات لدى بعض المواطنين، خاصة فيما يتعلق بفرص الالتحاق بالكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، وفي مقدمتها كليات الطب، في ظل عدم تمكن بعض الطلاب المصريين الحاصلين على مجاميع مرتفعة من الالتحاق بها.

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية توضيح الأسس المنظمة لقبول الطلاب الوافدين للرأي العام، بما يساعد على فهم أبعاد هذه المنظومة وأهدافها، في إطار استراتيجية الدولة لتطوير التعليم العالي.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى ما عرضه وزير التعليم العالي والبحث العلمي بشأن حرص الدولة على تعزيز المكانة الدولية للجامعات المصرية وتحسين تصنيفها عالميًا، موضحًا أن استقطاب الطلاب الوافدين يرتبط بحضور الجامعات في التصنيفات الدولية وفقًا للمعايير المعتمدة.

وأضاف، أن وجود الطلاب الأجانب في الجامعات المصرية يسهم في تعزيز مكانتها الأكاديمية الدولية، ويدعم قدرتها على المنافسة، بما ينعكس على الاعتراف بمؤهلاتها وقيمة الشهادات التي تمنحها في أسواق العمل خارج مصر.

واستشهد مدبولي بالجامعة الألمانية بالقاهرة، باعتبارها إحدى الجامعات التي تتمتع بحضور في التصنيفات الدولية، مؤكدًا أهمية التعامل مع معايير التصنيف باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة لتطوير التعليم العالي، مع مراعاة مصالح الطلاب المصريين عند مناقشة ضوابط القبول.

وأكد مدبولي أن التعليم يمثل إحدى الركائز الأساسية للقوة الناعمة المصرية، مشيرًا إلى أن أهمية استقطاب الطلاب الوافدين لا تقتصر على الجوانب الأكاديمية، بل تمتد إلى تعزيز علاقات مصر بالدول الأخرى، من خلال بناء روابط ثقافية وإنسانية مع الطلاب خلال فترة دراستهم وإقامتهم في مصر.

وأوضح، أن عددًا من خريجي الجامعات المصرية قد يتولون مستقبلًا مناصب قيادية في بلدانهم، سواء على مستوى رئاسة الدول أو الحكومات أو المناصب الوزارية، بما يعكس الدور الذي يؤديه التعليم في بناء علاقات طويلة الأمد بين مصر ومختلف دول العالم.

وأضاف، أن تجربة الدراسة والمعيشة داخل المجتمع المصري تسهم في تكوين علاقات إيجابية تستمر بعد التخرج، وقد تدعم التقارب والتعاون بين مصر والدول التي ينتمي إليها هؤلاء الخريجون.

واختتم رئيس مجلس الوزراء بالتأكيد على أن تطوير المؤسسات التعليمية المصرية وتعزيز قدرتها على جذب الطلاب الأجانب يمثلان أحد مسارات دعم الحضور المصري دوليًا، وترسيخ مكانة التعليم باعتباره أداة مهمة لتعزيز القوة الناعمة للدولة.

جاءت تصريحات رئيس مجلس الوزراء خلال كلمته في جلسة بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتناولت الجلسة قضايا تطوير التعليم ومدى ملاءمة مخرجاته لمتطلبات المستقبل، إلى جانب التحديات المرتبطة بتطوير السياسات التعليمية والاستجابة لاهتمامات الأسر المصرية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب.

تم نسخ الرابط