وزير الخارجية يبحث مع مفوضة الاتحاد الإفريقي للطاقة تسريع المشروعات القارية وتعزيز التكامل
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الإثنين 19 أكتوبر، ليراتو ماتابوجا، مفوضة البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الإفريقي، في لقاء استهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة والبنية التحتية، ودعم جهود التنمية المستدامة، وتسريع وتيرة التكامل الاقتصادي والترابط الإقليمي بين دول القارة الإفريقية.
وتناول اللقاء أهمية تطوير مشروعات البنية التحتية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة في أفريقيا، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها، إلى جانب تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، بما يدعم تحقيق المصالح المشتركة لشعوب القارة.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير بدر عبد العاطي أكد حرص مصر على مواصلة دعم الجهود الأفريقية الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز الترابط الإقليمي، بما يسهم في تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، التي تستهدف بناء قارة متكاملة ومزدهرة وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وشدد وزير الخارجية على أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات المدرجة ضمن برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا، المعروف باسم «PIDA PAP II»، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز الربط بين الدول الأفريقية، وتطوير شبكات النقل والطاقة وغيرها من القطاعات الحيوية الداعمة للتنمية والتكامل القاري.
وأكد عبد العاطي أن تحقيق التقدم الملموس في هذه المشروعات يتطلب تكثيف التنسيق بين الدول الإفريقية، وتوفير التمويلات اللازمة، وتعزيز التعاون بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، بما يساعد على تجاوز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات الكبرى وتحويل الخطط التنموية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتطرق اللقاء إلى أهمية البناء على مخرجات منتدى العلمين – إفريقيا، الذي استضافته مصر مطلع أكتوبر الجاري، وما أتاحه من فرصة لتعزيز الحوار بين الأطراف الأفريقية المعنية بالتنمية، وحشد التمويل والاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص.
وأشار وزير الخارجية إلى أن المنتدى يمثل خطوة مهمة نحو دعم العمل الإفريقي المشترك، من خلال التركيز على المشروعات القابلة للتنفيذ، وتوفير الآليات اللازمة لتمويلها، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية ملموسة للدول المشاركة.
وأوضح، أن الرؤية المصرية تقوم على ضرورة الانتقال بالجهود الأفريقية من مرحلة التأكيد على الاحتياجات التنموية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية، وتعزيز فرص التكامل الاقتصادي، وتحقيق الاستفادة المشتركة من الإمكانات والموارد المتاحة في القارة.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي استعداد مصر لتقديم خبراتها وإمكاناتها الفنية في مجال البنية التحتية إلى الدول الأفريقية الشقيقة، والاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى، بما يدعم خطط التنمية الوطنية والإقليمية في مختلف أنحاء القارة.
ولفت الوزير إلى أن طلب الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال البنية التحتية أصبح يتكرر بصورة متزايدة خلال اللقاءات المصرية الأفريقية على مدار السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالتجربة المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، والاستفادة منها في دعم خطط التنمية بالدول الأفريقية.
واستعرض عبد العاطي عددًا من النماذج الناجحة للمشروعات الكبرى التي نفذتها شركات مصرية في دول أفريقية مختلفة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تعكس قدرة الشركات المصرية على المشاركة في جهود التنمية بالقارة، وتؤكد أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والفني بين مصر وشقيقاتها الأفريقيات.
وأضاف أن مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الأفريقية تمثل أحد الأشكال العملية للتكامل والتعاون الذي تطمح دول القارة إلى تحقيقه، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات الربط بين الدول، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
وشدد وزير الخارجية على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون العملي بين الدول الأفريقية، وتوسيع نطاق الشراكات التي تتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
اقرأ أيضاً..
مدبولي يكشف خريطة أولويات الحكومة: التعليم والأسعار والأجور والمعاشات والصحة