رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تجميد الأجور حتى 2030.. خطة «فولكس فاجن» تصطدم برفض النقابات

فولكس فاجن
فولكس فاجن

تواجه مجموعة «فولكس فاجن» الألمانية لصناعة السيارات خلافًا متصاعدًا مع ممثلي العاملين، على خلفية توجهات لتجميد أجور نحو 660 ألف موظف حول العالم حتى عام 2030، في خطوة تستهدف تقليص النفقات ومواجهة الضغوط التي تثقل كاهل صناعة السيارات.

وبحسب تقارير إعلامية نُشرت في 19 أكتوبر 2026، كشف مجلس العمل العالمي بالمجموعة عن خطط للإبقاء على مستويات الأجور الحالية دون زيادات جديدة خلال السنوات المقبلة. وأكدت نقابة «آي جي ميتال» الألمانية أن العاملين تلقوا معلومات بشأن هذه التوجهات من مجالس العمل الأوروبية والعالمية التابعة للشركة.

وأثارت المقترحات اعتراضات ممثلي العمال، الذين شككوا في إمكانية تطبيق تجميد طويل الأجل للأجور، محذرين من تأثيره على دخول الموظفين وقدرتهم الشرائية، خصوصًا مع استمرار الضغوط التضخمية وتراجع القيمة الفعلية للأجور.

النقابات تتمسك بالمفاوضات الجماعية لتحديد الأجور

أكدت نقابة «آي جي ميتال» أن تحديد الأجور يجب أن يخضع لمفاوضات جماعية بين إدارة الشركة وممثلي العاملين، بدلًا من اتخاذ قرارات منفردة من جانب مجلس الإدارة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين إدارة فولكس فاجن وممثلي العمال، بالتزامن مع خطط إعادة الهيكلة وخفض النفقات التي تسعى الشركة إلى تنفيذها لتحسين أوضاعها المالية والتشغيلية.

فولكس فاجن تؤجل التعليق إلى حين بدء المحادثات

في المقابل، امتنعت الشركة الألمانية عن التعليق على ما وصفته بالتكهنات، مشيرة إلى أن جولة المحادثات المقررة خلال الأسبوع ستكون الإطار المناسب لمناقشة أي مقترحات تتعلق بتكاليف العمالة.

وتواجه شركات السيارات الألمانية ضغوطًا اقتصادية وتنافسية تدفعها إلى إعادة تنظيم أنشطتها والبحث عن سبل لرفع الكفاءة التشغيلية، وهو ما يضع الإدارة والنقابات أمام تحدي التوفيق بين خفض التكاليف وحماية حقوق العاملين.

اتفاق سابق يفتح الباب أمام استمرار تجميد الأجور

كانت فولكس فاجن قد توصلت في ديسمبر 2024 إلى اتفاق مع النقابة ومجلس العمل بشأن خفض تكاليف العمالة وإعادة هيكلة بعض الأنشطة. وشمل الاتفاق تعليق زيادات متفق عليها في الأجور خلال عامي 2025 و2026، مع إمكانية استمرار التعليق حتى عام 2030 وفقًا للترتيبات التي جرى الاتفاق عليها.

ومن المنتظر أن تحدد المفاوضات المقبلة فرص التوصل إلى تفاهم جديد بشأن الأجور وتكاليف التشغيل، وسط تمسك النقابة بالمفاوضات الجماعية باعتبارها الآلية الأساسية لحماية حقوق الموظفين، في مقابل سعي الشركة إلى خفض النفقات وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات صناعة السيارات.

تم نسخ الرابط