رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل حسم تفويض القوات المسلحة لدعم السعودية.. 3 مواد دستورية تحدد الضوابط

مجلس النواب
مجلس النواب

في ضوء مناقشات مجلس النواب بشأن تفويض القوات المسلحة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية، تبرز مجموعة من النصوص الدستورية التي تحدد ضوابط إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، ودور كل من رئيس الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني والبرلمان في اتخاذ هذه القرارات، بما يضمن الالتزام بالأطر الدستورية المنظمة لقضايا الأمن القومي.

المادة 152.. موافقة ثلثي أعضاء البرلمان شرط لإرسال القوات المسلحة للخارج

تُعد المادة 152 من الدستور المصري النص الأساسي المنظم لإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، إذ تنص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب أو يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وتحدد المادة ذاتها الإجراءات الواجب اتباعها في حال عدم وجود مجلس النواب، إذ تشترط أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحصول على موافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

وبذلك، يضع الدستور إطارًا واضحًا لاتخاذ القرارات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، ويحدد الجهات التي يجب الرجوع إليها قبل اتخاذ هذه الخطوة.

المادة 130 من اللائحة الداخلية.. الجلسة السرية وآلية التصويت

وتنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب آلية موافقة المجلس على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، إذ تشترط موافقة ثلثي عدد الأعضاء خلال جلسة سرية عاجلة، تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وتأتي هذه الضوابط الإجرائية لتحدد طريقة مناقشة القرارات ذات الصلة بالمهام القتالية خارج الحدود والتصويت عليها، مع مراعاة طبيعة هذه القرارات وارتباطها بالأمن القومي للدولة.

المادة 202.. اختصاصات مجلس الدفاع الوطني ودوره في القرارات الاستراتيجية

وتحدد المادة 202 من الدستور تشكيل مجلس الدفاع الوطني واختصاصاته، إذ تنص على إنشائه برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

ويختص المجلس بالنظر في الشؤون المتعلقة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، التي تُدرج رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة، إلى جانب أخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة، فضلًا عن الاختصاصات الأخرى التي يحددها القانون.

وتبرز أهمية المجلس في منظومة اتخاذ القرارات المرتبطة بالدفاع والأمن القومي، إذ يشترط الدستور أخذ رأيه قبل إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

ما علاقة هذه المواد بتحركات مجلس النواب بشأن السعودية؟

في ضوء دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة لمناقشة تفويض القوات المسلحة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، تكتسب هذه النصوص أهمية في تحديد الإطار الدستوري المنظم للقرارات المطروحة.

ويظل من الضروري التمييز بين أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي التي يمكن أن تقدمها مصر للمملكة، وبين إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة؛ فالأخير يخضع صراحةً للضوابط المنصوص عليها في المادة 152 من الدستور.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد استعداد مصر لاتخاذ ما تطلبه المملكة من إجراءات للدفاع عن أمنها وسيادتها، فيما يناقش مجلس النواب الإجراءات المتعلقة بالدعم في إطار اختصاصاته الدستورية.

وتوضح هذه المواد أن القرارات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد لا تستند إلى قرار منفرد، وإنما تخضع لإجراءات محددة تشمل رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين، وفقًا لما نص عليه الدستور والضوابط المنظمة لعمل المجلس.

تم نسخ الرابط