كارثة داخل الجيش الكندي.. قتلى وعشرات المصابين بحريق في قاعدة عسكرية
أعلنت الحكومة الكندية، مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين بجروح خطيرة، جراء حريق اندلع في قاعدة وينرايت العسكرية بمقاطعة ألبرتا، مطلع الأسبوع الجاري، وسط استمرار متابعة تداعيات الحادث والتحقيق في ملابساته.
ووصف رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الأحد، الحادث بأنه أحد أسوأ الكوارث التي تعرضت لها القوات المسلحة الكندية داخل البلاد في وقت السلم، معلنا دخول البلاد في حالة حداد على أفراد القوات المسلحة الذين لقوا حتفهم.
وقال كارني إنه أمر بتنكيس الأعلام فوق المباني الحكومية في جميع أنحاء كندا، تكريما للضحايا، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء العسكرية والمدنية واصلت جهودها لمكافحة النيران طوال الليل، في ظروف وصفها بأنها «من الأسوأ التي يمكن تصورها».
وفي حصيلة مغايرة، نقلت هيئة الإذاعة الكندية «سي بي سي» في تقرير سابق عن مصادر لم تسمها أن عدد القتلى في الحريق بلغ سبعة أشخاص على الأقل. غير أن السلطات أكدت أن الوضع لا يزال قيد المتابعة، وأن الحصيلة النهائية للوفيات لن تعلن قبل إبلاغ أسر الضحايا رسميا.
واندلع الحريق في منطقة تدريب داخل القاعدة قرابة الساعة الرابعة مساء السبت بالتوقيت المحلي، وسط رياح عاتية بلغت سرعتها 96 كيلومترا في الساعة. ولم تتوافر حتى الآن تفاصيل وافية بشأن أسباب الحريق أو الظروف التي أدت إلى اندلاعه.
وأوضح كارني أن طائرات الإسعاف الجوي انطلقت السبت من مدينتي إدمونتون وساسكاتون باتجاه موقع الحادث، لنقل المصابين وتقديم الدعم لعمليات الإجلاء والاستجابة الطارئة. وأضاف أن الجرحى يتلقون العلاج في مستشفيات إدمونتون ووينرايت وكالغاري وريد دير.
وفي سياق الاستعداد لاستقبال المصابين، أعلنت الجهات الصحية في إدمونتون حالة الطوارئ القصوى، المعروفة باسم «الرمز البرتقالي»، وهي إجراء يستخدم للتعامل مع حوادث الإصابات الجماعية وتنسيق استقبال أعداد كبيرة من الجرحى وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
قاعدة وينرايت
وتعد قاعدة وينرايت من أكبر المنشآت العسكرية في كندا، وتقع على بعد نحو 210 كيلومترات شرق مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا. ووفقا لإحصاءات عام 2021، تستضيف القاعدة نحو 1310 عسكريين ومدنيين، فيما تقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6600 نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.
وأفادت البلدية، عبر منصاتها الرقمية، بأن النيران تجاوزت السياج المحيط بالقاعدة ووصلت إلى منطقة مجاورة، لكنها لم تصدر أوامر بإخلاء السكان، مع توقعات بعدم اتساع نطاق الحريق بصورة أكبر.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الكندي، ديفيد ماجنتي، أنه سيتوجه إلى المنطقة لمتابعة تطورات الحادث عن كثب، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها للتعامل مع آثاره وتحديد العدد النهائي للضحايا والمصابين.