رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جامعة القاهرة تخدم 4500 مواطن بالواحات البحرية مجانًا.. وإجراء 45 عملية جراحية

جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، حصاد القافلة التنموية الشاملة التي نظمتها الجامعة بمركز الواحات البحرية بمحافظة الجيزة، بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومحافظة الجيزة، ومجلس مدينة الواحات البحرية، ومديريات الصحة والطب البيطري والتربية والتعليم، والتي نجحت على مدار ثلاثة أيام في تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الطبية والعلاجية والبيطرية والتعليمية والتوعوية لنحو 4500 مواطن بالمجان.

وشهدت القافلة مشاركة واسعة من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين في 11 كلية ومعهدًا بالجامعة، بما أتاح تقديم خدمات متنوعة استهدفت تلبية الاحتياجات الفعلية للأهالي، وتخفيف الأعباء المعيشية والصحية عن الأسر، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الطبية المتخصصة، إلى جانب دعم التعليم ومحو الأمية وتنمية المهارات وتعزيز الوعي الصحي والاجتماعي.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن القيمة الحقيقية للقوافل التنموية لا تقتصر على عدد الخدمات المقدمة أو المستفيدين منها، وإنما تمتد إلى الأثر المباشر الذي تتركه في حياة المواطنين، ومدى قدرتها على الاستجابة لاحتياجاتهم الفعلية وتحسين مستوى معيشتهم.

وأوضح رئيس الجامعة أن تحرك الفرق الطبية والتعليمية والتوعوية إلى المناطق البعيدة يجسد مفهوم الجامعة الحاضرة في مجتمعها، التي لا تنتظر وصول المواطنين إليها للحصول على خدماتها، بل تسعى بإمكاناتها العلمية والطبية وخبرات أساتذتها إلى الوصول للمستفيدين في أماكنهم، وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأضاف أن القافلة نجحت في تقديم خدمات الكشف الطبي والعلاج المجاني لأكثر من 1700 مواطن، إلى جانب إجراء 45 عملية جراحية وتدخلًا طبيًا في تخصصات الجراحة العامة والأنف والأذن وجراحات الأطفال، فضلًا عن تحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة إلى مستشفيات جامعة القاهرة لاستكمال العلاج.

وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس قدرة الجامعة على توظيف إمكاناتها العلمية والطبية في خدمة المجتمع، والمساهمة في تخفيف الأعباء عن الأسر، لا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة.

كشف تقرير حصاد القافلة عن تقديم خدمات الكشف الطبي وصرف الأدوية بالمجان لأكثر من 1700 مواطن من أهالي الواحات البحرية، من خلال فرق طبية متخصصة شاركت في تقديم الرعاية الصحية لعدد من التخصصات التي تلبي احتياجات المواطنين.

وشملت الخدمات الطبية تخصصات الجراحة العامة، وطب الأطفال، والرمد، والجلدية، والأنف والأذن، والباطنة، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، إلى جانب تنفيذ أنشطة للتوعية الصحية والوقاية من الأمراض، بما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر واتباع الممارسات الصحية السليمة.

كما أجرت الفرق الطبية 45 عملية جراحية وتدخلًا طبيًا في تخصصات الجراحة العامة والأنف والأذن وجراحات الأطفال، مع إحالة الحالات التي تتطلب إمكانات علاجية متقدمة إلى مستشفيات الجامعة لمتابعتها وتوفير الرعاية اللازمة لها.

وتأتي هذه الخدمات في إطار حرص جامعة القاهرة على توسيع نطاق الاستفادة من إمكاناتها الطبية، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير خدمات علاجية مجانية تسهم في الحد من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر للحصول على الرعاية الصحية.

وامتدت جهود القافلة إلى القطاع البيطري، الذي شهد فحص وعلاج وإجراء تدخلات جراحية لـ164 حالة من الحيوانات والطيور، في إطار دعم الثروة الحيوانية والداجنة والحفاظ على صحتها، ومساعدة المربين على التعامل مع المشكلات والأمراض التي قد تؤثر على الإنتاج.

وشملت الخدمات البيطرية الدواب والدواجن والأبقار والأغنام والماعز، إلى جانب تقديم الإرشاد البيطري لنحو 30 مزارعًا، بهدف رفع مستوى الوعي بأساليب الرعاية السليمة، وطرق الوقاية من الأمراض، وتحسين الممارسات المرتبطة بتربية الحيوانات والطيور.

وتعكس هذه الجهود اهتمام الجامعة بربط خدماتها العلمية والبحثية باحتياجات المجتمع المحلي، خاصة في المناطق التي تمثل فيها الثروة الحيوانية والداجنة أحد مصادر الدخل المهمة للأسر، بما يدعم المربين ويساعد على الحد من الخسائر الناتجة عن الأمراض وسوء الرعاية.

وفي مجال التوعية الصحية والاجتماعية، نظمت فرق الجامعة سلسلة من الندوات التثقيفية التي استفاد منها أكثر من 160 مواطنًا داخل مستشفى الواحات البحرية، وتناولت موضوعات مرتبطة بالصحة العامة والوقاية من الأمراض، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع المواطنين على تبني السلوكيات الصحية السليمة.

كما امتدت الأنشطة التوعوية إلى المؤسسات التعليمية، حيث استفاد نحو 600 طالب وطالبة بمدارس الباويطي الابتدائية والمدرسة التجارية من البرامج والندوات التي قدمها أعضاء القافلة.

وتناولت هذه الأنشطة عددًا من الموضوعات المهمة، من بينها الصحة الإنجابية، والطب الوقائي، والأنيميا المنجلية، إلى جانب التوعية بمخاطر بعض الظواهر الاجتماعية السلبية وسبل مواجهتها.

واستهدفت البرامج التوعوية تقديم المعلومات بصورة مبسطة تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، وتعزيز قدرة الطلاب على التعامل مع القضايا الصحية والاجتماعية بصورة أكثر وعيًا، بما يدعم دور المؤسسات التعليمية في بناء الشخصية وتنمية السلوك الإيجابي.

وضمن الأنشطة المجتمعية للقافلة، أولت جامعة القاهرة اهتمامًا خاصًا بذوي الهمم، من خلال تنفيذ برامج داخل مدرسة الباويطي للتربية الفكرية، تضمنت تقديم الدعم النفسي والتربوي للأطفال، إلى جانب تنظيم ورش عمل للمعلمين.

واستهدفت هذه الأنشطة تعزيز أساليب التعامل التربوي مع الأطفال، ودعم قدراتهم، وتطوير مهارات المعلمين في التعامل مع احتياجاتهم المختلفة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة لهم.

وتندرج هذه الجهود ضمن توجه الجامعة نحو توسيع نطاق خدماتها المجتمعية لتشمل الفئات التي تحتاج إلى دعم ورعاية خاصة، وعدم الاقتصار على الخدمات الطبية والعلاجية، بل امتدادها إلى الجوانب النفسية والتربوية والتعليمية.

وفي إطار دعم جهود محو الأمية وتعزيز فرص التعلم، أجرت القافلة امتحانات فورية لمحو الأمية لـ35 مواطنًا، إلى جانب تنظيم ندوات توعوية تناولت أهمية التعليم ودوره في تحسين فرص الحياة والعمل.

كما شملت الأنشطة التوعية بأهمية تمكين المرأة وتنمية القدرات الفردية، بما يساعد على تعزيز المشاركة المجتمعية وفتح آفاق جديدة أمام المواطنين لاكتساب المعرفة والمهارات اللازمة لتحسين أوضاعهم.

وتؤكد هذه المبادرات اهتمام جامعة القاهرة بالجانب التعليمي باعتباره أحد المحاور الأساسية للتنمية المستدامة، إذ لا تقتصر التنمية على توفير الخدمات الأساسية، وإنما تشمل أيضًا الاستثمار في الإنسان، وتوسيع فرص التعلم، ومساعدة الأفراد على تطوير قدراتهم والاستفادة منها في حياتهم اليومية.

اقرا ايضا.. هجوم غامض قبالة سواحل الإمارات.. قذيفتان تستهدفان قاطرة بحرية وإصابة شخص

تم نسخ الرابط