الاقتصاد المصري بواصل تقدمه.. تراجع الدين الحكومي إلى 81.9% من الناتج المحلي.. والاحتياطي الأجنبي 57 مليار دولار
حقق الاقتصاد المصري تحركات إيجابية على صعيد المالية العامة والاحتياطيات الدولية، مع تراجع نسبة الدين الحكومي إلى 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 57 مليار دولار، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير نشره موقع «بلكي الإخباري».
وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي والمالي، التي تستهدف تعزيز الاستقرار النقدي، وتحسين إدارة الدين العام، وزيادة موارد الدولة، إلى جانب تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الخاصة ودعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
الدين الحكومي يتراجع مع استمرار الإصلاحات المالية
أشار التقرير إلى أن نسبة الدين الحكومي انخفضت إلى 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي، في تطور يعكس تحسنًا في مؤشرات المالية العامة، بالتزامن مع الإجراءات التي تستهدف ضبط مستويات الاقتراض وتعزيز الانضباط المالي.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الاقتصادات العالمية تحديات متعلقة بتكلفة التمويل وتقلبات الأسواق، ما يجعل إدارة الدين العام وتحسين كفاءة الإنفاق من الملفات الرئيسية لدعم الاستقرار الاقتصادي.
الاحتياطي الأجنبي يرتفع إلى 57 مليار دولار
على صعيد القطاع الخارجي، أظهرت البيانات الواردة في التقرير ارتفاع الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 57 مليار دولار، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على توفير السيولة الأجنبية اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية ومواجهة الصدمات الخارجية.
وتكتسب الاحتياطيات الدولية أهمية كبيرة في دعم الاستقرار النقدي، وتوفير غطاء للاحتياجات الخارجية، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التغيرات في الأسواق العالمية.
الإيرادات الضريبية ترتفع إلى 13% من الناتج المحلي
وأوضح التقرير أن الإيرادات الضريبية ارتفعت إلى ما يعادل 13% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة جاءت بالتوازي مع جهود تسهيل الإجراءات الإدارية وتحسين بيئة الأعمال.
وتستهدف هذه الإجراءات توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز كفاءة التحصيل، بما يدعم موارد الدولة دون فرض أعباء إضافية على المواطنين، وفقًا لما أورده التقرير.
كما ترتبط هذه التوجهات بتشجيع الاستثمارات الخاصة وتنشيط القطاعات الإنتاجية والتصديرية، بما يسهم في زيادة النشاط الاقتصادي وتوفير مصادر أكثر استدامة للإيرادات العامة.
مؤسسات التصنيف الائتماني تتابع مسار الاقتصاد المصري
وأشار التقرير إلى وجود نظرة مستقبلية إيجابية لدى مؤسسات التصنيف الائتماني، من بينها وكالة «موديز»، في ضوء الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية.
ويظل تطور تقييمات التصنيف الائتماني مرتبطًا بقدرة الاقتصاد على مواصلة الإصلاحات، وتحسين مؤشرات الدين والمالية العامة، وتعزيز مصادر النقد الأجنبي، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
القطاع الخاص والإنفاق الاجتماعي ضمن أولويات المرحلة المقبلة
لفت التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز إنتاجية القطاع الخاص، وتوسيع الفرص أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم استمرار النمو الاقتصادي ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية.
كما تبرز أهمية توسيع الحيز المالي المتاح للدولة، بما يسمح بتوجيه موارد أكبر إلى القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية.
ويظل التحدي الرئيسي هو تحويل التحسن في المؤشرات المالية والنقدية إلى نتائج ملموسة على مستوى الاستثمار والتشغيل ومستويات المعيشة، مع الحفاظ على التوازن بين الانضباط المالي ومتطلبات التنمية المستدامة.
