رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السيسي قبّل رأسه.. محطات تاريخية بحياة الفريق مجدي حتاتة الذي كرمه الرئيس في لقطة أثارت إعجاب الملايين

قبّل الرئيس عبد الفتاح
قبّل الرئيس عبد الفتاح السيسي رأس الفريق مجدي حتاتة

في مشهد حمل دلالات التقدير والوفاء لرموز المؤسسة العسكرية المصرية، قبّل الرئيس عبد الفتاح السيسي رأس الفريق مجدي حتاتة، خلال احتفالية تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية لعام 2026، في لفتة لاقت اهتمامًا، وأعادت تسليط الضوء على المسيرة العسكرية لأحد القادة الذين عاصروا مراحل مهمة من تاريخ القوات المسلحة المصرية.

ولم تكن مسيرة الفريق مجدي حتاتة مجرد رحلة مهنية لضابط تدرج في الرتب العسكرية وتولى عددًا من المناصب القيادية، بل امتدت عبر عقود شهدت حروبًا وتحديات عسكرية، ومحطات مفصلية في تاريخ الدولة المصرية، وصولًا إلى توليه منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، ثم انتقاله إلى رئاسة الهيئة العربية للتصنيع عقب انتهاء خدمته العسكرية.

وبين ميادين القتال ومؤسسات التدريب العسكري ومواقع القيادة، تشكلت خبرات حتاتة، الذي ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية، بعدما جمع بين المشاركة في الحروب وتولي مسؤوليات ميدانية وقيادية رفيعة.

وُلد الفريق مجدي أنور رضوان حتاتة عام 1941 بمحافظة الغربية، والتحق بالكلية الحربية، التي تخرج فيها عام 1960، لتبدأ رحلته داخل القوات المسلحة المصرية، في فترة شهدت تطورات عسكرية وسياسية متلاحقة.

ومع بداية مسيرته العسكرية، خاض حتاتة مراحل متعددة من العمل والتدريب، وتدرج في المسؤوليات داخل القوات المسلحة، مستفيدًا من خبراته الميدانية والدراسات العسكرية المتخصصة التي حصل عليها خلال سنوات خدمته.

كما حصل على دراسات متقدمة في العلوم العسكرية، إلى جانب زمالة كلية الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وهي من المحطات التعليمية التي ارتبطت بإعداده لتولي مسؤوليات قيادية والتعامل مع الملفات العسكرية والاستراتيجية.

ارتبطت المسيرة العسكرية للفريق مجدي حتاتة بعدد من الحروب التي شاركت فيها مصر، إذ عاصر حرب اليمن، وحرب يونيو 1967، وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، التي تمثل واحدة من أبرز المحطات في التاريخ العسكري المصري الحديث.

وتكتسب مشاركته في حرب أكتوبر أهمية خاصة ضمن مسيرته، إذ كان يشغل آنذاك موقع نائب قائد أحد الألوية المدرعة، في مرحلة شهدت مواجهات عسكرية حاسمة لاستعادة الأراضي المصرية.

وقد مثلت سنوات الحروب والعمليات العسكرية جانبًا مهمًا من خبراته المهنية، قبل انتقاله إلى مواقع قيادية أخرى داخل القوات المسلحة، حيث جمع بين التجربة الميدانية والعمل في المؤسسات العسكرية المعنية بالتخطيط والتأهيل وإعداد القادة.

شهدت مسيرة الفريق مجدي حتاتة توليه عددًا من المسؤوليات داخل القوات المسلحة، من بينها العمل في كلية القادة والأركان، إلى جانب شغل مواقع في التشكيلات الميدانية، بما أتاح له الجمع بين الخبرة التعليمية والتدريبية والخبرة العملية في قيادة القوات.

وفي عام 1991، تولى قيادة الجيش الثاني الميداني، أحد التشكيلات الرئيسية في القوات المسلحة المصرية، في محطة بارزة ضمن تدرجه الوظيفي.

وجاء توليه هذا المنصب بعد سنوات من العمل العسكري والتدرج في المسؤوليات، ليعكس انتقاله إلى مستوى متقدم من القيادة الميدانية، التي تتطلب الإشراف على القوات والتشكيلات التابعة، ومتابعة مهام التدريب والاستعداد وتنفيذ المسؤوليات الموكلة إلى الجيش.

وفي عام 1993، تولى الفريق مجدي حتاتة قيادة قوات الحرس الجمهوري، وهي من المواقع العسكرية التي تتسم بطبيعة خاصة، نظرًا إلى المهام الموكلة إليها في إطار منظومة تأمين القيادة السياسية والمنشآت والمهام ذات الصلة.

وجاء توليه قيادة الحرس الجمهوري ضمن سلسلة المناصب التي شغلها خلال مسيرته، والتي تنوعت بين قيادة التشكيلات الميدانية والعمل في المؤسسات العسكرية والتعامل مع مسؤوليات تتطلب مستويات عالية من الانضباط والتنظيم.

مثّل يوم 31 أكتوبر 1995 محطة فارقة في المسيرة العسكرية للفريق مجدي حتاتة، بعدما تولى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، خلفًا للفريق صلاح حلبي.

واستمر حتاتة في المنصب حتى 31 أكتوبر 2001، عندما خلفه الفريق حمدي وهيبة، ليكون بذلك قد أمضى نحو ست سنوات في أحد أهم المناصب القيادية داخل المؤسسة العسكرية المصرية.

ويُعد منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة من المواقع المحورية في منظومة القيادة العسكرية، إذ يرتبط بمتابعة شؤون الأفرع والتشكيلات، وتنسيق المهام العسكرية، والإشراف على جوانب من التخطيط والتنظيم والتدريب، وفقًا لاختصاصات القيادة العسكرية.

وجاء تولي حتاتة هذا المنصب بعد مسيرة طويلة من العمل داخل القوات المسلحة، شملت المشاركة في الحروب وتولي قيادة تشكيلات ميدانية ومناصب عسكرية متخصصة، وصولًا إلى قمة هرم القيادة العسكرية.

لم تتوقف مسيرة الفريق مجدي حتاتة عند انتهاء خدمته في القوات المسلحة، إذ انتقل إلى مجال العمل الصناعي، وتولى رئاسة الهيئة العربية للتصنيع خلال الفترة من عام 2001 إلى عام 2005.

ومثّل توليه هذا المنصب انتقالًا إلى مجال يرتبط بالصناعات الهندسية والتكنولوجية والإنتاجية، في إطار دور الهيئة العربية للتصنيع في دعم القدرات الصناعية والتكنولوجية.

وجاءت هذه المرحلة امتدادًا لمسيرته في تولي المسؤوليات العامة، بعدما أمضى عقودًا داخل المؤسسة العسكرية، شغل خلالها مواقع متعددة، واكتسب خبرات في مجالات القيادة والتخطيط والإدارة.

أعادت لفتة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقبيل رأس الفريق مجدي حتاتة، خلال احتفالية تخريج دفعات الأكاديمية والكليات العسكرية لعام 2026، تسليط الضوء على تاريخ أحد القادة الذين شاركوا في محطات مهمة من مسيرة القوات المسلحة المصرية.

اقرأ أيضاً.. الحرس الثوري الإيراني يعلن انفجار ناقلة نفط عملاقة ثانية في مضيق هرمز.. ويتهمها بمخالفة مسارات العبور

تم نسخ الرابط