رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضربة للكيانات الوهمية.. غلق 4 فروع لمركز زعم منح دبلومات طبية معتمدة

وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي

في إطار جهود الدولة للتصدي للكيانات التعليمية الوهمية التي تستغل رغبة الطلاب والشباب في الحصول على مؤهلات دراسية وتدريبية، أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، قرارًا بغلق أربعة فروع لمنشأة غير مرخصة تحمل اسم «المركز العربي الأمريكي للتدريب والاستشارات»، موزعة على محافظات الجيزة والقاهرة والإسكندرية، وذلك لمزاولتها أنشطة تعليمية وتدريبية دون الحصول على التراخيص اللازمة، والترويج لشهادات دبلوم في عدد من التخصصات الطبية بزعم اعتمادها من جهات جامعية وإمكانية توثيقها من وزارة الخارجية.

ويأتي القرار في إطار التحركات المستمرة التي تنفذها لجان الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، لرصد الكيانات الوهمية التي تمارس أنشطة تعليمية بالمخالفة للقوانين والضوابط المنظمة، وتضليل الطلاب وأولياء الأمور من خلال إعلانات وبرامج تدريبية قد توحي بوجود اعتماد رسمي غير ثابت.

شمل قرار وزير التعليم العالي غلق الفروع الأربعة التابعة للمنشأة المسماة «المركز العربي الأمريكي للتدريب والاستشارات»، بعد رصد ممارستها أنشطة تعليمية وتدريبية دون ترخيص، والترويج لبرامج وشهادات في تخصصات طبية مختلفة.

وجاءت عناوين الفروع التي شملها القرار على النحو التالي:

- الفرع الأول: 118 شارع الملك فيصل، منطقة المريوطية، الدور الثاني، محافظة الجيزة.

- الفرع الثاني: 61 شارع السودان، الدور الثالث، منطقة الدقي، محافظة الجيزة.

- الفرع الثالث: 17 أبراج عثمان، المعادي، الدور التاسع، شقة 91، محافظة القاهرة.

- الفرع الرابع: 592 طريق الجيش، منطقة سيدي بشر، محافظة الإسكندرية.

ويستهدف القرار وقف الأنشطة المخالفة التي تمارسها هذه الفروع، ومنع استمرار تقديم برامج تعليمية أو تدريبية دون سند قانوني، بما يحمي الطلاب من الالتحاق بكيانات لا تستوفي المتطلبات الرسمية اللازمة لممارسة النشاط التعليمي.

بحسب ما ورد في بيان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فإن المنشأة كانت تزاول أنشطة تعليمية وتدريبية دون الحصول على التراخيص المطلوبة، من خلال الادعاء بمنح شهادات دبلوم في مجموعة من التخصصات الطبية، من بينها التمريض والتحاليل الطبية ومساعد الصيدلة والعناية المركزة وفني الأشعة.

كما كانت المنشأة تروج لهذه الشهادات باعتبارها معتمدة من جهات جامعية، مع الادعاء بإمكانية توثيقها من وزارة الخارجية، وهي مزاعم أثارت ضرورة التدخل لوقف الأنشطة محل المخالفة والتحقق من مدى قانونيتها.

ولم تقتصر الأنشطة المعلن عنها على منح الشهادات، بل شملت أيضًا الإعلان عن برامج تدريبية تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل المركز وعدد من المستشفيات الحكومية والخاصة، وفقًا لما ذكره بيان الوزارة.

وأكدت الوزارة أن ممارسة الأنشطة التعليمية والتدريبية دون ترخيص تمثل مخالفة للقواعد والضوابط المنظمة للعملية التعليمية، كما قد تعرض مستقبل الطلاب والدارسين للضرر، خاصة إذا اعتمدوا على شهادات لا تستوفي متطلبات الاعتراف الرسمي أو لم تصدر عن جهات مخولة قانونًا بمنحها.

وفي أعقاب صدور قرار الغلق، وجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنشأة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تنفيذًا لتوصيات لجنة الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

كما وجه الوزير بمخاطبة محافظي الجيزة والقاهرة والإسكندرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، كل في نطاق اختصاصه، بما يضمن تنفيذ قرارات الغلق على الفروع الأربعة، ومنع عودة المنشأة إلى ممارسة الأنشطة المخالفة مرة أخرى.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار تعزيز التنسيق بين الوزارة والمحافظات والجهات الرقابية والتنفيذية، لضمان التعامل مع الكيانات التعليمية غير المرخصة، وعدم السماح لها بمواصلة أنشطتها تحت أي مسمى يخالف القواعد القانونية المنظمة للتعليم والتدريب.

وأشاد وزير التعليم العالي بجهود لجنة الضبطية القضائية في رصد الكيانات الوهمية والتصدي للأنشطة التعليمية التي تُمارس دون ترخيص، موجهًا بتكثيف الحملات خلال الفترة المقبلة، ومواصلة مداهمة المقرات التي تقدم خدمات تعليمية أو تدريبية بالمخالفة للقانون.

وتستهدف هذه التحركات حماية مصالح الطلاب وأولياء الأمور، والحد من استغلال رغبة الشباب في الحصول على مؤهلات مهنية أو شهادات تدريبية، فضلًا عن التصدي للممارسات التي قد تؤدي إلى إهدار أموال الدارسين ووقتهم، أو تعريض مستقبلهم التعليمي والمهني للخطر.

وجاء قرار الغلق في ضوء تقرير قدمه الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والقائم بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة، بشأن أعمال لجنة الضبطية القضائية والإجراءات التي تتخذها لمواجهة الكيانات غير المرخصة.

وأكد التقرير استمرار اللجنة في أداء مهامها تنفيذًا لتوجيهات وزير التعليم العالي، مع مواصلة رصد الأنشطة المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

من جانبه، صرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن الإدارة العامة للمكتب الإعلامي بالوزارة تواصل عملها على مدار الساعة لرصد الكيانات التي تشتبه في ممارستها أنشطة تعليمية مخالفة.

وأوضح أن الإدارة ترفع تقارير دورية أسبوعية إلى قطاع التعليم بالوزارة، تمهيدًا لعرض الحالات التي تستدعي التدخل على لجان الضبطية القضائية، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الكيانات الوهمية.

وأضاف المتحدث الرسمي أنه في إطار التنسيق المستمر مع وزارة العدل، جرى دعم لجان الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي من خلال زيادة عدد أعضائها، بما يسهم في تكثيف الحملات الميدانية خلال الفترة المقبلة، ورفع كفاءة جهود رصد الكيانات المخالفة والتعامل معها.

ويعكس هذا التحرك توجه الوزارة نحو توسيع نطاق المتابعة والرقابة على الأنشطة التعليمية والتدريبية، بما يضمن عدم استغلال أسماء المؤسسات التعليمية أو التخصصات المهنية في الترويج لبرامج غير مرخصة.

وفي إطار جهود توعية الطلاب وأولياء الأمور، أوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة أعدت قائمة بالمؤسسات التعليمية المعتمدة في جمهورية مصر العربية، التي تقدم برامج المرحلة الجامعية الأولى، وتشمل درجتي البكالوريوس والليسانس، إلى جانب نشر قائمة سوداء بالكيانات الوهمية التي جرى ضبطها.

وأشار إلى أن القائمتين تخضعان للتحديث المستمر بالتعاون مع الهيئات الرقابية والجهات المعنية، ويتم نشرهما عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة وصفحاتها المعتمدة على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يتمكن الطلاب وأولياء الأمور من مراجعة البيانات والتحقق من شرعية المؤسسات قبل الالتحاق بها أو سداد أي مبالغ مالية.

اقرأ أيضاً.. في ذكرى رحيله.. عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الذي أعاد للمعاهد الأزهرية مكانتها

تم نسخ الرابط