رانيا المشاط: 150 مليار دولار خسائر المنطقة من التوترات الإقليمية
تراهن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) على "التعافي المؤسسي" باعتباره طوق النجاة الحقيقي للاقتصادات العربية المتضررة، وذلك في مواجهة شح التمويل التنموي عالمياً واتساع رقعة الأزمات
وأكدت رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا، أن بناء مؤسسات حكومية قوية قادرة على استيعاب الدعم الفني أصبح شرطاً أساسياً لا غنى عنه لأي مرحلة مرتقبة لإعادة الإعمار.
برامج مخصصة ودعم مؤسسي في الدول المتأثرة
جاءت تصريحات المشاط خلال مقابلة أجرتها معها شبكة «الشرق بلومبرج» على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، حيث أشارت إلى أن «الإسكوا» تنفذ برامج تفصيلية وموجهة تلبي الاحتياجات الخاصة لدول مثل سوريا ولبنان وجيبوتي والصومال، إلى جانب شراكات استراتيجية مع دول الخليج تركز على تطوير القوى العاملة والمهارات.
وفي الساحة السورية، ساهمت اللجنة في إعادة إعداد إحصاءات الناتج المحلي وإصلاح الإدارة العامة لرفع كفاءة المؤسسات، بينما ترتكز خطط العمل في لبنان -حيث مقر المنظمة- على دعم منظومة الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة، وصياغة التشريعات الإصلاحية.
فاتورة باهظة للصراعات وضغوط الطاقة
حذرت المشاط من التداعيات الاقتصادية الجسيمة لتصاعد التوترات الإقليمية، مذكرة بأن تقديرات الإسكوا السابقة لحجم خسائر المنطقة جراء الصراعات بلغت نحو 150 مليار دولار، مرجحة تعديل هذه الأرقام صعوداً في ظل استمرار المخاطر وقفزة تكاليف الطاقة والنقل والتمويل.
وفي ظل هذه التحديات الضاغطة، شددت الأمينة التنفيذية للإسكوا على ضرورة تسريع وتيرة التكامل الإقليمي كخيار استراتيجي لتعزيز الصمود، مشيدة بمشروعات الربط الكهربائي العابرة للحدود بين مصر والسعودية، وكذلك بين الأردن والعراق. كما دعت إلى الاستثمار المكثف في مهارات الشباب وتمكينهم من أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وملاءمة متطلبات سوق العمل المستقبلي.
