واشنطن تدمر مركبًا استخباراتيًا لطهران في خليج عُمان
نشرت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» لقطات مصورة توثق تدمير مركب شراعي في خليج عمان، يشتبه في ارتباطه بإيران، وقالت إنه كان ينفذ عمليات مراقبة واستهداف لسفن البحرية الأمريكية في المنطقة.
وأوضحت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن القوات الأمريكية دمرت المركب في السادس من أكتوبر الجاري، بعد رصد أنشطة قالت إنها تضمنت مراقبة السفن الحربية الأمريكية واستهدافها في خليج عمان.
وأضافت «سنتكوم» أن أفراد طاقم المركب أجلوا بأمان قبل تدميره، مشيرة إلى استمرار الجهود الرامية إلى إعادتهم إلى بلدانهم.
واتهمت القيادة المركزية الأمريكية الحرس الثوري الإيراني بمواصلة استهداف آلاف البحارة المدنيين الذين يعبرون المياه الإقليمية، إلى جانب استهداف سفن حربية أمريكية، على مدار الأشهر السبعة الماضية، وفق ما ورد في بيانها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة في خليج عمان ومضيق هرمز، مع تبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن أمن السفن ومسارات العبور، بالتزامن مع القيود الأمريكية المفروضة على الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، والتهديدات الإيرانية بإغلاق المسارات التي تعتبرها طهران غير قانونية.
وفي وقت سابق، حملت بحرية الحرس الثوري الإيراني الجيش الأمريكي المسؤولية عن الحوادث التي يتعرض لها النقل البحري في المنطقة، متهمة إياه بالتدخل في حركة الملاحة والتأثير على شركات الشحن والتأمين، من خلال ما وصفته بالخداع وتقديم رشاوى ضخمة.
وكان الحرس الثوري قد حذر مرارا مشغلي السفن من استخدام مسارات تخالف الطريق الذي حددته طهران للملاحة عبر مضيق هرمز.
في المقابل، تقول الولايات المتحدة إن سفنا تعبر المضيق تحظى بحماية البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، عبر مسارات مخصصة، مع استثناء السفن المتجهة إلى المياه الإقليمية الإيرانية أو المغادرة منها، وذلك في إطار الحصار البحري الذي فرضته الإدارة الأمريكية على الواردات والصادرات الإيرانية.
خليج عمان ومضيق هرمز
ويكتسب خليج عمان ومضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، نظرا إلى دورهما في حركة التجارة البحرية العالمية ونقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي قيود على الملاحة أو تهديدات للسفن عاملا مؤثرا في أمن الإمدادات وأسعار الطاقة.