رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الكرملين: انتقادات كييف لترامب لن تسرع التسوية مع روسيا

ترامب
ترامب

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الأربعاء، إن التصريحات الحادة الصادرة عن كييف ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تصب في مصلحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ولن تسهم في تسريع التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع مع روسيا.

وأوضح بيسكوف، خلال تصريحات للصحفيين في موسكو، أن الهجوم الكلامي الأوكراني على ترامب لن يساعد زيلينسكي، مشيرا إلى أن أسلوب ممثلي كييف في المفاوضات معروف لموسكو وللمجتمع الدولي. واستبعد أن يؤدي الاشتباك اللفظي مع الرئيس الأمريكي إلى تحقيق تقدم في مسار التسوية.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين، في مقابلة بثت منصة «فيستي» الروسية مقتطفات منها، أنه لم يعد من المرجح أن تتمكن السلطات الأوكرانية من تحقيق نتائج من خلال هذا السجال، مؤكدا أنه لا يدفع جهود التسوية السلمية إلى الأمام.

وتطرق بيسكوف أيضا إلى تواصل السلطات الروسية مع قطاع الأعمال بشأن الضربات الأوكرانية التي تستهدف مراكز البيانات، والإجراءات التي تتخذها الشركات لحماية منشآتها من الهجمات.

وفي وقت سابق، تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف عقب إعلان ترامب اتفاقا مع موسكو بشأن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.

وذكرت تقارير إعلامية أن زيلينسكي انتقد قرار ترامب السماح باستئناف صادرات الديزل الروسية، واعتبره إجراء غير عادل، كما وصفه بأنه علامة ضعف من الرئيس الأمريكي وهدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب ما نقلته صحيفة «ذا هيل»، أعلن ترامب أن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، على أن تتبعها شحنات أخرى تصل إلى 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن الاتفاق جاء بعد تجاهل زيلينسكي طلبات أمريكية بوقف استهداف مصافي النفط الروسية.

وفي 10 أكتوبر، دعا ترامب إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا يكون مستعدا للتوصل إلى اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب، معتبرا أن زيلينسكي أتيحت له فرص متعددة للتوصل إلى تسوية لكنه لم يستغلها.

ورد زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، بأن اختيار قيادة البلاد يعود إلى الشعب الأوكراني، وأبدى استعداده لإجراء انتخابات إذا التزمت روسيا بوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.

وكان بيسكوف قد قال في 12 أكتوبر إن زيلينسكي لم يظهر حتى الآن الإرادة السياسية اللازمة لاتخاذ قرارات صعبة من أجل إنهاء النزاع.

إنهاء الحرب

وتأتي هذه التطورات في ظل تباين المواقف بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع الخلاف بين واشنطن وكييف إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية.

وفي المقابل، تواصل موسكو التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية تأخذ في الاعتبار مطالبها، بينما تتمسك كييف بحقها في تحديد مستقبلها السياسي وشروط أي اتفاق ينهي الحرب.

تم نسخ الرابط