رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جنايات القاهرة ترفض إخلاء شقة إيجار قديم وتلزم المالك بالمصروفات

أرشيفية
أرشيفية

قضت محكمة جنايات القاهرة الابتدائية، الدائرة الثانية عشرة إيجارات، برفض دعوى إخلاء شقة مؤجرة بنظام الإيجار القديم، أقامها مالك الوحدة السكنية ضد المستأجر، مع إلزام المدعي بالمصروفات ومبلغ 70 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، لعدم ثبوت تخلي المستأجر عن العين المؤجرة أو اتجاه إرادته إلى إنهاء العلاقة الإيجارية.

وجاء الحكم في دعوى أقامها مالك شقة ضد مستأجر بموجب عقد إيجار قديم، استنادًا إلى نص المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025، مطالبًا بإخلاء الوحدة السكنية وتسليمها خالية من الأشخاص والشواغل، مع إلزام المستأجر بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وتعود تفاصيل القضية إلى مطالبة المالك بإنهاء العلاقة الإيجارية القائمة بموجب عقد مؤرخ في 19 يناير 1974، مدعيًا أن المستأجر ترك الشقة ولم يعد يقيم بها، وهو ما استند إليه في طلب الحكم بالإخلاء.

وقدم المدعي أمام المحكمة عددًا من المستندات، تضمنت صورًا ضوئية من إيصالات استهلاك الكهرباء والغاز، وفواتير وبيانات متعلقة بالعين المؤجرة، إلى جانب أوراق أخرى، إلا أن المحكمة انتهت إلى عدم كفاية تلك المستندات لإثبات تحقق الترك القانوني للشقة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن ترك العين المؤجرة لا يتحقق بمجرد عدم الإقامة بها لفترة من الزمن، وإنما يستلزم توافر عنصرين أساسيين، أولهما مادي يتمثل في هجر الإقامة بالعين بصورة نهائية، وثانيهما معنوي يتمثل في اتجاه إرادة المستأجر إلى التخلي عنها وإنهاء العلاقة الإيجارية.

وأوضحت المحكمة أن أوراق الدعوى خلت من دليل يثبت اتجاه إرادة المستأجر إلى التخلي عن الشقة، خاصة مع عدم ثبوت انقطاعه عن الالتزامات المترتبة على عقد الإيجار، وفي مقدمتها سداد الأجرة، فضلًا عن تقديمه إيصالات تفيد الوفاء بالقيمة الإيجارية.

وشددت المحكمة على أن مجرد إقامة المستأجر في مسكن آخر أو ابتعاده عن العين المؤجرة لفترة لا يكفي وحده للحكم بالإخلاء، ما لم تتوافر أدلة قاطعة على تخليه النهائي عن الشقة واتجاه إرادته إلى إنهاء العلاقة الإيجارية.

كما أكدت أن امتلاك المستأجر وحدات سكنية أخرى لا يمثل، بمفرده، سببًا كافيًا للقضاء بالإخلاء، ما لم يثبت أن تلك الوحدات خالية وصالحة للاستخدام في ذات الغرض المعد له المكان المؤجر.

وانتهت المحكمة إلى أن طلب الإخلاء أقيم على غير سند صحيح من الواقع والقانون، وقضت برفض الدعوى، مع إلزام المالك بالمصروفات ومبلغ 70 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

تم نسخ الرابط