رسائل واشنطن الحادة لكييف.. شروط جديدة لاستمرار الدعم التكتيكي
أفاد موقع «سيزنام زبرافي» التشيكي بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك ثلاث وسائل رئيسية للضغط على أوكرانيا وإضعاف قدراتها الدفاعية، في حال رفضت كييف الاستجابة لمطالبه، في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن التعامل مع روسيا.
وأوضح الموقع أن الوسيلة الأولى تتمثل في وقف تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية الحيوية المتعلقة بالجيش الروسي، فيما تشمل الوسيلة الثانية تعليق إمدادات الأسلحة الأمريكية التي تمولها الدول الأوروبية عبر آلية «PURL».
أما الوسيلة الثالثة، فتتمثل في تقييد وصول القوات الأوكرانية إلى خدمات الإنترنت الفضائي عبر منظومة الأقمار الصناعية «ستارلينك»، التي توفر اتصالات مهمة للجيش الأوكراني.
وكانت صحيفة «بوليتيكو» قد ذكرت في وقت سابق أن استمرار زيلينسكي في استهداف المصافي النفطية الروسية قد يدفع ترامب إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد كييف، من بينها وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية والضغط على رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك لقطع خدمة «ستارلينك» عن القوات المسلحة الأوكرانية.
وهاجم ترامب زيلينسكي مؤخرا بسبب مواصلته السماح بشن هجمات على المصافي الروسية، متهما إياه بالسعي إلى إثارة المشكلات للعالم بأسره، ومؤكدا أن الرئيس الأوكراني أتيحت له فرص عديدة للتوصل إلى تسوية مع روسيا، لكنه اختار عدم استغلالها.
كما قال ترامب إن الوقت حان لاختيار رئيس جديد لأوكرانيا يكون قادرا على التوصل إلى اتفاق مع موسكو، وهي تصريحات اعتبرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» مؤشرا على وصول علاقته بزيلينسكي إلى أدنى مستوياتها منذ شتاء عام 2025.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب، مساء 9 أكتوبر، أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتفق معه على توريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي إلى السوق الأمريكية والأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن صناع القرار في أوروبا يشعرون بقلق متزايد إزاء تصاعد التوتر بين ترامب وزيلينسكي، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على مستقبل الدعم الغربي لأوكرانيا والأمن الأوروبي عموما.
وتعتمد أوكرانيا بدرجة كبيرة على الدعم العسكري والاستخباراتي الغربي في مواجهة القوات الروسية، ما يجعل استمرار التعاون مع الولايات المتحدة عاملا مؤثرا في قدراتها الميدانية.
ولا يقتصر دور المعلومات الاستخباراتية على رصد تحركات القوات الروسية، بل يمتد إلى دعم التخطيط للعمليات العسكرية وتحديد الأهداف وتقييم التهديدات.
منظومة «ستارلينك»
كما تمثل منظومة «ستارلينك» وسيلة اتصال مهمة للقوات الأوكرانية، خاصة في المناطق التي تضررت فيها البنية التحتية للاتصالات، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى مواصلة دعم كييف عسكريا في ظل استمرار الحرب.
ومن شأن أي تقليص للدعم الأمريكي أو تقييد للخدمات الأساسية أن يضع الحلفاء الأوروبيين أمام ضغوط إضافية لتعويض النقص، وسط مخاوف من أن يؤدي الخلاف السياسي بين واشنطن وكييف إلى إضعاف الموقف الأوكراني وتعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.