ناجي الشهابي يسأل الرئيس السيسي: لماذا لا تُحال مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ؟
دعا النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إلى تفعيل المادة 249 من الدستور، مطالبًا الرئيس عبد الفتاح السيسي باستخدام اختصاصه الدستوري في إحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ، للاستفادة من خبرات أعضائه في مراجعة التشريعات وتحسين جودتها.
ناجي الشهابي يسأل الرئيس السيسي: لماذا لا تُحال مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ؟
وتساءل الشهابي عن أسباب عدم ممارسة رئيس الجمهورية هذا الاختصاص، رغم أنه كان معمولًا به خلال فترة عمل مجلس الشورى، معتبرًا أن إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ تمثل فرصة لتعزيز التكامل بين المؤسسات الدستورية، والاستفادة من الخبرات القانونية والاقتصادية والاجتماعية داخل المجلس.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن رئيس الجمهورية مارس هذا الدور خلال الفترة التي عاصرها مجلس الشورى منذ إنشائه عام 1980 وحتى حله عام 2013، إذ كانت مشروعات القوانين تُحال إليه لأخذ رأيه فيها، وفقًا للمادة 195 من دستور 1971، بينما حددت المادة 194 من الدستور السابق المسائل التي تستلزم موافقة مجلس الشورى، ومن بينها فئات معينة من مشروعات القوانين المكملة للدستور.
وأشار الشهابي إلى أن مناقشات التعديلات الدستورية عام 2019 شهدت إضافة مجلس النواب إلى المادة 249، ليصبح من حقه، إلى جانب رئيس الجمهورية، إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن هذه الإضافة لم تلغِ اختصاص رئيس الجمهورية، وإنما أتاحت مسارين للإحالة.
وقال الشهابي إن استمرار عدم إحالة مشروعات القوانين من جانب رئيس الجمهورية، بالتزامن مع محدودية المشروعات التي يحيلها مجلس النواب، يقلص فرص مجلس الشيوخ في ممارسة دوره الدستوري والاستفادة من إمكاناته في دراسة التشريعات.
وكشف عضو مجلس الشيوخ أن عدد مشروعات القوانين التي أُحيلت إلى المجلس بلغ، وفقًا لحصره، سبعة مشروعات فقط، وهو ما اعتبره عددًا محدودًا لا يساعد على إعداد جدول أعمال منتظم يتناسب مع خبرات المجلس وإمكاناته.
وشدد الشهابي على أن مجلس الشيوخ ليس مؤسسة شكلية، بل يمثل بيت خبرة يمكن الاستفادة منه في فحص مشروعات القوانين ودراستها من مختلف الجوانب الدستورية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في تطوير التشريعات قبل إقرارها.
وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل المادة 249 وإحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ، مع وضع آلية منتظمة تتيح للمجلس دراستها وإعداد تقارير بشأنها، دون تعطيل المسار التشريعي أو المساس باختصاصات مجلس النواب.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن تفعيل المادة 249 لا يعني استحداث اختصاص جديد، وإنما استخدام صلاحية دستورية قائمة، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الدستورية ويدعم جودة التشريعات ويحقق المصلحة الوطنية.
