رحل سند العمر.. وفاة «يوسف» الابن الوحيد لوالديه في حادث عزبة سمعان والأب يعود من الغربة لدفنه
خيم الحزن على أسرة التلميذ يوسف محمود سيد البالغ من العمر 9 سنوات عقب وفاته في حادث انقلاب تروسيكل بعزبة سمعان التابعة لقرية نقاليفة بمركز سنهور القبلية بمحافظة الفيوم في مأساة إنسانية موجعة بعدما رحل الابن الوحيد لوالديه تاركا خلفه أحلام أسرة انتظرته سنوات طويلة.
يوسف الابن الوحيد بعد رحلة علاج مكلفة
لم تكن وفاة يوسف مجرد فقدان طفل صغير بل كانت فاجعة لوالديه اللذين تعلقا بالأمل في رؤيته يكبر أمام أعينهما بعدما خاضت الأسرة رحلة علاجية تكبدت خلالها نحو 300 ألف جنيه حتى يتمكن والده من الإنجاب ويصبح يوسف الابن الوحيد الذي اجتمعت حوله أحلام الأسرة وتطلعاتها للمستقبل.
لكن الحادث أنهى هذه الأحلام بصورة مأساوية بعدما فارق يوسف الحياة وهو في التاسعة من عمره ليترك وراءه حزنا كبيرا بين أفراد أسرته وكل من عرف تفاصيل قصته التي تحولت إلى مأساة إنسانية مؤلمة هزت مشاعر المحيطين به.
والده يعود من السعودية لدفن نجله الوحيد
وزادت المأساة قسوة بعدما كان والد يوسف يعمل بالمملكة العربية السعودية وغادر مصر قبل نحو 10 أيام فقط دون أن يعلم أن سفره سيبعده عن نجله في أيامه الأخيرة قبل أن يتلقى نبأ وفاته إثر الحادث ومع وصول الخبر إليه بدأ رحلة العودة من المملكة العربية السعودية إلى مصر لحضور دفن جثمان ابنه الوحيد في مشهد إنساني مؤلم تختلط فيه صدمة الفقد بمرارة الغياب.
رحلة عودة تتحول إلى وداع أخير
تحولت عودة الأب إلى وطنه من رحلة عمل سعيا لتوفير حياة أفضل لأسرته إلى رحلة وداع لفلذة كبده الذي رحل قبل أن يتمكن والده من احتضانه مجددا وترك رحيل يوسف جرحا غائرا في قلب والديه اللذين فقدا أغلى ما لديهما بعد سنوات من الانتظار والأمل في الإنجاب ورؤيته يكبر أمام أعينهما ويحقق أحلامهما التي انتهت بصورة مفجعة بسنبب الحادث.