مستشار رئيس وزراء السودان: مخطط يستهدف القاهرة والخرطوم عبر غرف إعلامية موجّهة
أكد مصلح نصار الرشيدي، مستشار رئيس الوزراء السوداني، أن العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر والسودان تستند إلى رصيد كبير من القيم والأخلاق والمصالح المشتركة، مشددًا على أن ما يتمتع به الشعبان من حكمة ووعي كفيل بتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وحذّر الرشيدي من وجود مخطط يستهدف القاهرة والخرطوم، عبر غرف إعلامية موجّهة تسعى إلى إثارة التوتر وزعزعة أمن واستقرار البلدين، والإضرار بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين المصري والسوداني، داعيًا إلى التعامل بحكمة مع الأحداث وعدم الانسياق وراء محاولات التصعيد وإثارة الخلافات.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها، اليوم، تناول خلالها التطورات المرتبطة بالعلاقات المصرية السودانية، محذرًا من محاولات استغلال الأحداث الراهنة للنيل من الروابط الوثيقة التي تجمع البلدين على المستويين الشعبي والرسمي.
وأوضح مستشار رئيس الوزراء السوداني، أن هناك محاولات تستهدف التأثير سلبًا على العلاقات بين مصر والسودان، من خلال حملات إعلامية موجّهة تهدف إلى إثارة الخلافات بين الشعبين، بما قد ينعكس على أمن البلدين واستقرارهما ويضر بمسيرة التعاون المشترك بينهما.
وشدد على ضرورة الانتباه إلى ما وصفه بالمخططات التي تستهدف إضعاف الروابط التاريخية بين القاهرة والخرطوم، مؤكدًا أن الحفاظ على العلاقات الثنائية يتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والمسؤولية، لا سيما في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة.
وأشار الرشيدي إلى أن العلاقات المصرية السودانية تمثل ركيزة مهمة للتعاون بين البلدين، في ضوء الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي تجمع الشعبين، فضلًا عن المصالح المشتركة التي تجعل من استقرار العلاقة بينهما ضرورة للجانبين.
ودعا إلى عدم السماح للحملات الإعلامية أو محاولات التحريض بالتأثير على هذه الروابط، مؤكدًا أهمية التحقق من المعلومات المتداولة والتعامل مع الأحداث بعيدًا عن الانفعالات التي قد تسهم في توسيع دائرة الخلاف.
وفي هذا السياق، وجّه مستشار رئيس الوزراء السوداني رسالة إلى الشعبين المصري والسوداني، دعا خلالهما إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء محاولات التصعيد التي تستهدف إثارة التوتر بين الجانبين.
وأكد الرشيدي أن الوعي الشعبي يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات الإضرار بالعلاقات الثنائية، مشددًا على أن الحفاظ على الروابط الأخوية بين المصريين والسودانيين يتطلب عدم الانسياق وراء الخطابات التحريضية أو المواقف التي من شأنها تعميق الخلافات.
وأوضح أن ما يجمع الشعبين من تاريخ مشترك وقيم اجتماعية وإنسانية ومصالح متبادلة أكبر من أي محاولات تستهدف الوقيعة بينهما، معربًا عن ثقته في قدرة الجانبين على تجاوز المرحلة الراهنة من خلال الحكمة وتغليب المصالح المشتركة.
وأشار الرشيدي إلى أن مليشيا الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إلى جانب الغرف الخارجية المساندة لها، تستثمر بقوة في الأحداث الراهنة، وتسعى إلى توظيفها بما يخدم محاولات النيل من العلاقات المتميزة والتعاون القائم بين الشعبين المصري والسوداني.
وأضاف، أن استغلال التطورات والأحداث لإثارة الخلافات بين البلدين يمثل، بحسب وصفه، محاولة للإضرار بالعلاقات الثنائية وإضعاف الروابط التي تجمع القاهرة والخرطوم، داعيًا إلى ضرورة التعامل مع هذه المحاولات بوعي ومسؤولية.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تستلزم الحفاظ على التماسك الشعبي، وعدم منح الأطراف التي تسعى إلى إثارة الفتنة فرصة لتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أهمية التمسك بالحوار والتفاهم باعتبارهما السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات والحفاظ على استقرار العلاقات.
اقرأ أيضاً.. نائب رئيس البنك الدولي: الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة التداعيات الإقليمية