رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

محافظ بني سويف يبحث كفاءة المستشفيات في استقبال حالات الطوارئ

أثناء اللقاء
أثناء اللقاء

وجه عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، بإعداد دراسة متكاملة لتقييم منظومة استقبال حالات الطوارئ داخل المستشفيات، ورصد مدى كفاءة النظام المطبق حاليًا وقدرته على استيعاب احتياجات المواطنين، مع تحديد التحديات التي تواجه تقديم الخدمة الطبية ووضع حلول عملية تسهم في رفع كفاءة القطاع الصحي بالمحافظة.
جاء ذلك خلال لقاء محافظ بني سويف مع هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، لمناقشة آليات استقبال حالات الطوارئ وتوزيعها بين المستشفيات الرئيسية، بجانب بحث الإمكانات المتاحة ومدى جاهزية المنشآت الطبية للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى رعاية مركزة أو عمليات جراحية وتدخلات طبية عاجلة.
واستعرض وكيل وزارة الصحة ببني سويف خلال اللقاء تفاصيل النظام المعمول به، موضحًا أن مستشفى بني سويف التخصصي يتولى استقبال حالات الطوارئ أيام السبت والاثنين والأربعاء، بالإضافة إلى الحالات التي تصل عن طريق الأهالي يوم الجمعة، بينما يستقبل المستشفى الجامعي الحالات أيام الأحد والثلاثاء والخميس، في حين يتولى مستشفى التأمين الصحي استقبال الحالات التي تنقلها سيارات الإسعاف يوم الجمعة.
وأوضح هاني جميعة أن المستشفيات المركزية في مراكز محافظة بني سويف تستقبل حالات الطوارئ على مدار الساعة، رغم استمرار مستشفيات ناصر وببا وسمسطا في العمل من مقار بديلة لحين الانتهاء من مشروعات الإنشاء والتطوير ورفع الكفاءة.
ومن المنتظر أن تسهم المشروعات الجارية في إضافة طاقات استيعابية جديدة إلى مستشفيات بني سويف ودعم قدرات منظومة الصحة، بما يساعد على تحسين مستوى الخدمة الطبية وتوفير إمكانات أكبر للتعامل مع الحالات المختلفة.
كما تستمر المستشفيات التخصصية، وفي مقدمتها مستشفيات الصدر والحميات والرمد بمدينة بني سويف، في العمل على مدار 24 ساعة واستقبال حالات الطوارئ المرتبطة بتخصصاتها الطبية.
وأشار وكيل وزارة الصحة إلى أن نظام تقسيم أيام استقبال حالات الطوارئ لا يقتصر على بني سويف، وإنما يتم تطبيقه في عدد من المحافظات، من بينها الدقهلية والشرقية والفيوم وأسيوط، لافتًا إلى ارتباط النظام بالطاقة الاستيعابية للمستشفيات وقدرتها على استكمال الخدمة المطلوبة للمريض عقب الاستقبال.
وتشمل تلك الإمكانات توافر أسرة الرعاية المركزة وغرف العمليات والأجهزة والمستلزمات والتخصصات المختلفة، فضلًا عن الأطقم الطبية اللازمة، وهي عناصر أساسية لضمان قدرة المستشفيات على التعامل مع حالات الطوارئ وتقديم الخدمة الطبية المناسبة لكل حالة.
من جانبه، طالب محافظ بني سويف بأن تتضمن الدراسة الجديدة أرقامًا ومؤشرات دقيقة حول معدلات تردد المواطنين على المستشفيات، وتحديد أيام الذروة والطاقة الاستيعابية الفعلية لكل منشأة، إلى جانب حصر أسرة الرعاية المركزة وغرف العمليات والتخصصات والأطقم الطبية المتاحة.
كما وجه محافظ بني سويف برصد أبرز المعوقات التي تواجه منظومة الطوارئ ووضع الحلول والمقترحات المناسبة للتعامل معها، بما يسمح بتقييم النظام الحالي بصورة واقعية واتخاذ القرارات اللازمة وفق الاحتياجات الفعلية للمواطنين وإمكانات القطاع الصحي.
وأكد المحافظ ضرورة تعزيز التنسيق بين مستشفيات بني سويف والجهات الصحية المختلفة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع حالات الطوارئ وضمان وصول المرضى إلى المكان القادر على توفير التدخل الطبي المطلوب، مع استمرار متابعة مؤشرات الأداء ومراجعة آليات العمل.
وفي محور آخر، ناقش اللقاء إعادة تشكيل وتفعيل المجلس الإقليمي للصحة في بني سويف، ليكون مظلة للتنسيق بين الجهات المختلفة المقدمة للخدمة الطبية، ويسهم في وضع استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع الصحي وفقًا للأولويات والاحتياجات الفعلية للمواطنين.
ومن المقرر أن يضم المجلس الإقليمي للصحة ممثلين عن منشآت وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والتأمين الصحي والقطاع الطبي الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المهنية والتنفيذية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين في المجال الصحي.
وشدد محافظ بني سويف على ضرورة تحديد اختصاصات المجلس الإقليمي للصحة ومسؤولياته وآليات عمله وأهدافه بصورة واضحة، بما يعزز التكامل بين الجهات المختلفة ويوحد الجهود والموارد المتاحة لمواجهة التحديات الصحية وتحسين مستوى الخدمة الطبية.
وفي ختام اللقاء، كلف المحافظ وكيل وزارة الصحة بإعداد تصور متكامل لإعادة تشكيل المجلس الإقليمي للصحة وتفعيله، يتضمن الهيكل والاختصاصات والأهداف وآليات العمل، على أن يتم عرض التصور مطلع الأسبوع المقبل تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

تم نسخ الرابط