بعد حسم ملف جامعة كيان.. هشام بدوي يرفع الجلسة العامة للنواب
رفع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة للمجلس، عقب الموافقة النهائية على حذف المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، على أن يعود المجلس للانعقاد يوم الإثنين من شهر نوفمبر المقبل.
وكان مجلس النواب قد وافق، خلال جلسته العامة اليوم الإثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على تقرير اللجنة الخاصة المشكلة لإعادة دراسة المادة 25 من مشروع القانون، والتي انتهت إلى التوصية بحذفها بالكامل، في ضوء الاعتراض الرئاسي عليها.
حذف المادة 25 حمايةً للمبادئ الدستورية
وأوضح تقرير اللجنة الخاصة أن المادة 25 شهدت اعتراضًا من رئيس الجمهورية، حرصًا على حماية المبادئ الدستورية وتأكيدًا على إعلاء مبدأ المساواة بين الطلاب.
وعلى إثر ذلك، أحال مجلس النواب ملف الاعتراض إلى لجنة خاصة برئاسة الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول المجلس، لدراسة المادة من مختلف جوانبها الدستورية والقانونية.
وانتهت اللجنة، في ختام أعمالها وبإجماع الآراء، إلى التوصية بالحذف الكامل للمادة محل الاعتراض، مع إعادة ترقيم مواد مشروع القانون وضبط الإحالات الداخلية المترتبة على هذا الحذف.
اللجنة الخاصة: مشروع جامعة كيان إضافة نوعية لمنظومة التعليم الوطني
واستند رأي اللجنة الخاصة إلى مجموعة من المرتكزات الدستورية والقانونية والسياسية، حيث أكدت أن مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم الوطني، من خلال إنشاء صرح أكاديمي جديد تتكامل فيه الدراسة المدنية والعسكرية ضمن رسالة تعليمية واحدة.
وأشارت اللجنة إلى أن مسيرة المشروع، منذ إقراره للمرة الأولى وحتى إعادة دراسته في ضوء اعتراض رئيس الجمهورية، تجسد نموذجًا للتكامل والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفقًا للمادة 5 من الدستور، بما يستهدف إصدار تشريع متكامل يصون أحكام الدستور ويستجيب لمتطلبات الواقع العملي.
الاعتراض الرئاسي يستند إلى مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص
وشدد تقرير اللجنة على أن استخدام رئيس الجمهورية حقه الدستوري، المنصوص عليه في المادة 123 من الدستور، للاعتراض على المادة 25، جاء تأكيدًا على حماية مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، المكفولين بموجب المادتين 9 و53 من الدستور.
وأوضح التقرير أن المادة محل الاعتراض كانت تتضمن منح طلاب الشعبة العسكرية بالجامعة مكافآت مالية لا تُمنح لطلاب الشعبة المدنية، رغم وجودهم داخل الجامعة ذاتها، التي تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وتعتمد نظام الإقامة الداخلية لجميع الطلاب.
واعتبرت اللجنة أن هذا الوضع كان من شأنه الإخلال بالتماثل في المراكز القانونية للطلاب، وفتح المجال أمام تمييز مالي غير مبرر بين طلاب الجامعة، بما استدعى إعادة النظر في النص وحذفه.
اللجنة تحسم الجدل بشأن قوانين الكليات العسكرية الأخرى
وتناول تقرير اللجنة الرد على التساؤلات التي أثارها عدد من النواب بشأن الآثار القانونية المترتبة على حذف المادة 25، حيث أكدت عدم الحاجة إلى تعديل أو المساس بالقوانين المنظمة لعمل الكليات العسكرية الأخرى، ومنها الأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الفنية العسكرية.
وأوضحت اللجنة أن جامعة كيان تتمتع بطبيعة وهيئة علمية مستقلة، وأن المقارنة المالية التي ينبغي مراعاتها دستوريًا تقتصر على طلاب الشعبتين المدنية والعسكرية داخل الجامعة نفسها، وفي إطار القانون المنظم لها.
كما طمأنت اللجنة طلاب كلية الطب بالقوات المسلحة المقيدين حاليًا، مؤكدة استقرار مراكزهم القانونية والمادية وفقًا للقواعد الدستورية ومواد إصدار القانون، وعدم جواز المساس بهذه المراكز أو الانتقاص من الحقوق المقررة لهم.
توافق مع الحكومة على حذف المادة 25
واختتمت اللجنة الخاصة تقريرها بالتأكيد على التوافق مع الحكومة بشأن حذف المادة 25، معتبرة أن هذه الخطوة تحقق الغاية الأساسية من الاعتراض الرئاسي، وتدعم المبادئ الدستورية التي يقوم عليها التشريع.
وأكد التقرير أن حذف المادة يمثل عدولًا تشريعيًا صريحًا عن إقرار المكافآت محل الاعتراض، سواء بصورة مباشرة أو من خلال اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد، بما يضمن اتساق أحكام القانون مع مبدأ المساواة بين الطلاب وتكافؤ الفرص.