رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من هي عزة رمزي؟.. حكاية مضيفة طيران مصرية رحلت في هجوم مطار الرياض

مضيفة الطيران المصرية
مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي

خيّم الحزن على قرية العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، عقب وفاة مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن شعبان، البالغة من العمر 28 عامًا، متأثرة بإصابتها خلال الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية.

ورحلت عزة بعيدًا عن أسرتها التي كانت تنتظر عودتها إلى مصر لقضاء إجازة بين أفراد العائلة، في وقت كانت تستعد فيه، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن ذويها، لإنهاء مسيرتها المهنية في مجال الطيران والعودة إلى مسقط رأسها بمحافظة البحيرة، لتبدأ فصلًا جديدًا من حياتها بالقرب من أسرتها.

وبينما كانت العائلة تترقب وصول ابنتها للاطمئنان عليها ولقائها بعد فترة من العمل خارج البلاد، تحولت لحظات الانتظار إلى صدمة قاسية عقب التأكد من وفاتها، لتترك وراءها حالة من الحزن بين أفراد أسرتها وأقاربها وأهالي قريتها، الذين استقبلوا نبأ رحيلها ببالغ الأسى.

عزة رمزي محمد حسن شعبان، شابة مصرية تبلغ من العمر 28 عامًا، تنتمي إلى قرية العطف بمركز المحمودية في محافظة البحيرة، وعملت مضيفة طيران لدى شركة «طيران ناس» السعودية، حيث أقامت في المملكة خلال فترة عملها.

ووفقًا للمعلومات التي تداولتها وسائل إعلام نقلًا عن أسرتها، فإن عزة تنتمي إلى أسرة مصرية ارتبطت حياتها ببلدتها في محافظة البحيرة؛ فوالدها رمزي محمد حسن عمل مديرًا سابقًا لإحدى المدارس، كما تمتلك الأسرة محلًا للبقالة، فيما تعمل شقيقتها الكبرى مضيفة طيران في الشركة نفسها التي عملت بها الراحلة، ولها شقيق واحد.

وتخرجت عزة في كلية الحقوق، قبل أن تتجه إلى مجال الطيران، حيث التحقت بأكاديمية متخصصة في هذا المجال، لتبدأ بعدها رحلتها المهنية في العمل مضيفة طيران، وتنتقل للإقامة في السعودية برفقة شقيقتها خلال فترة عملهما هناك.

وبحسب ما رواه أفراد من أسرتها، كانت عزة تخطط لإنهاء عملها والعودة إلى مصر للاستقرار بين ذويها، بعدما قضت فترة من حياتها في العمل بالخارج، وكانت تتطلع إلى قضاء مزيد من الوقت مع أسرتها في قريتها بمحافظة البحيرة.

لم تكن عودة عزة المرتقبة إلى مصر مجرد إجازة عائلية عادية، إذ أشارت روايات أسرتها إلى أنها كانت تفكر في إنهاء عملها في مجال الطيران والعودة إلى مسقط رأسها للاستقرار بالقرب من أفراد العائلة.

وقال أحمد لبيب، ابن عم مضيفة الطيران الراحلة، إن عزة درست الحقوق، ثم التحقت بأكاديمية متخصصة في الطيران، حتى تمكنت من العمل في إحدى شركات الطيران السعودية.

وأوضح، في تصريحات صحفية، أن عزة كانت تفكر في إنهاء عملها والعودة إلى قريتها بمحافظة البحيرة، مشيرًا إلى أنها أخبرت أفراد أسرتها بأن رحلتها الأخيرة ستكون تمهيدًا لإنهاء عملها، على أن تعود بعد ذلك لقضاء إجازتها المعتادة معهم.

وكانت الأسرة تنتظر عودة عزة لتجتمع بها مجددًا، وسط آمال بأن تكون تلك الزيارة بداية لمرحلة جديدة من حياتها، بعيدًا عن الغربة وضغوط العمل، إلا أن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض بدّل خططها وأحلام أسرتها، وانتهى بنبأ وفاتها الذي أصاب ذويها بصدمة كبيرة.

جاءت وفاة مضيفة الطيران المصرية في أعقاب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وهو الحادث الذي أسفر، وفقًا للحصيلة التي أوردتها تقارير إعلامية نقلًا عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.

وأفادت تقارير إعلامية بأن عزة رمزي فارقت الحياة متأثرة بإصابتها خلال الهجوم، وسط أنباء عن سقوط ضحايا ومصابين من جنسيات مختلفة، بينهم مصريون.

وأثار الحادث حالة من القلق بين أسر العاملين والمسافرين الموجودين في المطار، كما دفع ذوي عزة إلى متابعة الأخبار والمعلومات المتداولة بشأن الهجوم، في محاولة للاطمئنان عليها ومعرفة مصيرها.

ووفقًا لما رواه ابن عمها، عاش أفراد الأسرة ساعات من القلق والترقب عقب تداول أنباء الهجوم، وظلوا يتابعون المستجدات على أمل الاطمئنان على عزة، حتى تأكدت شقيقتها الكبرى من وفاتها، ليتحول القلق إلى حالة من الصدمة والحزن بين جميع أفراد العائلة.

وتبقى تفاصيل الحادث والملابسات الكاملة للوفاة مرتبطة بما تعلنه الجهات السعودية المختصة من بيانات رسمية، لا سيما فيما يتعلق بظروف الهجوم وحصيلة الضحايا والمصابين.

وفي مشهد يعكس حجم الصدمة التي عاشتها الأسرة، روى والد عزة، رمزي محمد حسن، تفاصيل تلقيه خبر وفاة ابنته، مشيرًا إلى أن أفراد العائلة حرصوا على عدم إخباره بالنبأ فور وقوع الحادث، خشية تأثيره على حالته الصحية.

وجاء هذا القرار، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام عن الأسرة، مراعاة لحالته الصحية، خاصة أنه كان يعاني إصابة في يده استدعت وضعها في الجبس، وهو ما جعل أفراد العائلة أكثر حرصًا على تجنيبه أي صدمة قد تزيد من معاناته.

ولم يكن الأب يتوقع أن تتحول رحلة ابنته المرتقبة إلى مصر إلى مأساة تنتهي بفقدانها، بعدما اعتاد الاطمئنان عليها والتواصل معها باستمرار، في ظل إقامتها وعملها خارج البلاد.

واستعاد والد عزة آخر مكالمة هاتفية جمعته بابنته، والتي جرت قبل وفاتها بثلاثة أيام، عندما تواصلت معه للاطمئنان على صحته، بعد تعرضه لكسر في يده ووضعها في الجبس.

وأوضح أن ابنته كانت حريصة على السؤال عنه باستمرار، ومتابعة أحواله الصحية والمعيشية، كما كانت تعرض عليه إرسال الأموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنها إلى أن أموره مستقرة ولا يحتاج إلى شيء.

وتعكس هذه التفاصيل جانبًا من العلاقة الوثيقة التي جمعت عزة بوالدها، وحرصها على البقاء قريبة من أسرتها رغم عملها وإقامتها في الخارج، إذ كانت تحاول الاطمئنان على أحوالهم ومساندتهم كلما احتاجوا إليها.

وكانت المكالمة الأخيرة، التي لم يكن أي منهما يعلم أنها ستكون آخر حديث بينهما، واحدة من التفاصيل التي زادت من قسوة الفقد على الأب، الذي وجد نفسه أمام حقيقة رحيل ابنته بعد أيام قليلة من حديثهما واطمئنانه على صحته.

اقرأ أيضاً.. 

ميلوني تدين الهجمات على مطار الرياض.. وتؤكد تضامن إيطاليا مع السعودية

 

تم نسخ الرابط