رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صموئيل العشاي يرصد في رسالة ماجستير كيف طرح خطاب السيسي تحديات المناخ بالدول النامية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

كشفت نتائج رسالة ماجستير للكاتب الصحفي صموئيل العشاي أن الخطاب  السياسي المصري خلال قمة المناخ COP27 عكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز حضور مصر في ملف المناخ الدولي، وطرح قضايا الدول النامية والأفريقية، مع التركيز على الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، وتحقيق العدالة المناخية، وتوفير التمويل اللازم لمواجهة آثار تغير المناخ.

وجاء ذلك خلال السيمنار العلمي لمناقشة وعرض نتائج الرسالة التي أعدها الباحث بمعهد الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة دمنهور، والتي حملت عنوان: «تحليل الخطاب السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي في قضايا البيئة والمناخ خلال قمة شرم الشيخ COP27، ودراسة كيفية تناول الصحافة للخطاب والقضايا التي طرحتها القمة».

واعتمدت الدراسة على تحليل الخطاب السياسي وتحليل الأطر الإعلامية، من خلال تحليل الخطاب الرئاسي المرتبط بقضايا المناخ، إلى جانب دراسة معالجة صحف الأهرام والمصري اليوم والوفد لفعاليات COP27 خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر 2022.

وأظهرت النتائج أن استضافة مصر لقمة COP27 لم تكن مجرد استضافة لحدث دولي، وإنما وفرت مساحة لطرح مجموعة من القضايا ذات الأولوية للدول النامية، وفي مقدمتها تمويل العمل المناخي، والتكيف، والخسائر والأضرار، ونقل التكنولوجيا، والعدالة المناخية، ودعم الدول الأفريقية والنامية.

وتتوافق أهمية هذه الملفات مع المخرجات الرسمية لقمة شرم الشيخ، التي شهدت اعتماد ترتيبات تمويلية للاستجابة للخسائر والأضرار، إلى جانب «خطة تنفيذ شرم الشيخ».

ورصدت الدراسة أن الخطاب السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي ركز بصورة لافتة على مفهوم التنفيذ، وهو ما ظهر بوضوح في تسمية القمة «قمة التنفيذ»، وفي الدعوة إلى تحويل الالتزامات المناخية إلى خطوات عملية وملموسة.

كما أظهر التحليل أن الخطاب المصري ربط قضية المناخ بقضايا أوسع تتعلق بالتنمية والاقتصاد والطاقة والمياه والأمن الغذائي والاستثمار ومستقبل الأجيال المقبلة، بما يعكس التعامل مع التغير المناخي باعتباره قضية تنموية وسياسية واقتصادية، وليس قضية بيئية فقط.

وكان الرئيس السيسي قد أكد في كلمته أمام قمة شرم الشيخ أهمية التنفيذ السريع والعادل، وتوفير التمويل للدول النامية وبناء قدرتها على التكيف، وهي محاور رصدتها الدراسة ضمن السمات الرئيسية للخطاب محل التحليل.

وأبرزت النتائج حضورًا واضحًا للبعد الأفريقي في الخطاب السياسي والتغطية الصحفية، بما يتناسب مع استضافة مصر للقمة على أرض أفريقية، ومع طبيعة التحديات التي تواجهها دول القارة في مواجهة تغير المناخ.

كما رصدت الدراسة تركيزًا على العدالة المناخية، خصوصًا فيما يتعلق بمسؤولية الدول وقدراتها المختلفة على مواجهة الأزمة، وضرورة حصول الدول النامية على التمويل والدعم اللازمين لتنفيذ خططها المناخية.

وفي هذا السياق، تناول الخطاب المصري قضايا التمويل والتكيف والخسائر والأضرار باعتبارها ملفات أساسية في بناء الثقة بين الدول المتقدمة والنامية، وهو ما يتقاطع مع المفاوضات التي شهدتها قمة شرم الشيخ ونتائجها الرسمية.

كما كشفت الدراسة أن التغطية الصحفية المصرية للقمة قدمت الحدث من خلال مجموعة من الأطر، كان من بينها الدور المصري في استضافة المؤتمر، والجهود الوطنية في مجال المناخ، والتعاون الدولي، والتمويل، والتحول الأخضر والتنمية المستدامة.

ورصد الباحث اختلاف زوايا المعالجة بين الصحف محل الدراسة، مع اهتمام مشترك بالخطاب السياسي المصري، والقضايا التي طرحتها مصر خلال المؤتمر، والملفات الدولية التي شهدت نقاشًا واسعًا خلال COP27.

وأشارت النتائج إلى أن الخطاب المصري قدم رؤية تربط بين العمل المناخي والتنمية، مع إبراز الجهود المصرية للتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والاستثمار الأخضر.

وكان الرئيس السيسي قد أشار خلال قمة COP27 إلى الاستراتيجية الوطنية المصرية لمواجهة تغير المناخ، والتوسع في الطاقة المتجددة والنقل النظيف، وبرنامج «نُوَفِّي»، باعتبارها أمثلة على توجه مصر نحو تنفيذ سياسات التحول الأخضر.

وفي ختام السيمنار، عرض الباحث صموئيل العشاي النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وناقش أعضاء اللجنة عددًا من الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بالمنهج العلمي وتحليل الخطاب والأطر الإعلامية والنتائج التي انتهت إليها الدراسة.

وقد اجتاز الباحث السيمنار العلمي لعرض نتائج الرسالة بنجاح، بعد مناقشة النتائج وما تضمنته الدراسة من قراءة للخطاب السياسي المصري والتغطية الإعلامية لقمة COP27.

وعُقد السيمنار بحضور الدكتورة رانيا نظمي، وكيل كلية الآداب والمشرفة على الرسالة، والدكتور سلامة عسكر، وكيل معهد الدراسات العليا والبحوث البيئية لشؤون البيئة، والدكتور الطاهر محمد شمس، مدرس نظم المعلومات البيئية بالمعهد.

ويشرف على الرسالة الدكتور رامي عطا صديق، أستاذ الإعلام ورئيس قسم الصحافة بأكاديمية الشروق.

تم نسخ الرابط