عمرو دياب في عيد ميلاده الـ65.. كيف صنع «الهضبة» مكانته في الغناء العربي؟
يحتفل الفنان عمرو دياب، اليوم الأحد 11 أكتوبر، بعيد ميلاده الـ65، مستعيدًا مسيرة فنية بدأت من مدينة بورسعيد عام 1961، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الأسماء في تاريخ الغناء العربي، بفضل اختيارات موسيقية متجددة وأغانٍ تجاوز انتشارها حدود المنطقة العربية، لتصنع له مكانة استثنائية استمرت لأكثر من أربعة عقود.
ومنذ انطلاقته في ثمانينيات القرن الماضي، نجح «الهضبة» في مواكبة تحولات صناعة الموسيقى، مع الحفاظ على حضوره بين أجيال متعاقبة من المستمعين، ليصبح اسمه مرتبطًا بتجارب غنائية تركت أثرًا واضحًا في شكل الأغنية العربية الحديثة.
بداية من بورسعيد
وُلد عمرو دياب في 11 أكتوبر 1961 بمدينة بورسعيد، وبدأ مشواره الفني عام 1983، بالتزامن مع حصوله على درجة البكالوريوس في الموسيقى العربية من أكاديمية الفنون، وطرح ألبومه الأول «يا طريق».
ومنذ تلك البداية، توالت أعماله التي حققت انتشارًا واسعًا، من بينها «ميال» و«شوقنا» و«نور العين» و«قمرين» و«تملي معاك» و«ليلي نهاري» و«أماكن السهر»، وهي أغانٍ رسخت حضوره في الساحة الغنائية العربية.
موسيقى تتجاوز الحدود
اعتمد عمرو دياب خلال مسيرته على تطوير أسلوبه الموسيقي، ومزج أنماط مختلفة، إلى جانب إدخال آلات وتوزيعات حديثة على أغانيه، وهو ما ساعده على الاحتفاظ بجمهور من أجيال مختلفة.
وامتد انتشار أعماله إلى خارج العالم العربي، إذ تُرجمت مجموعة من أغانيه إلى لغات متعددة، بينها الإنجليزية والروسية والتركية والفرنسية واليونانية والهندية، في مؤشر على اتساع دائرة المستمعين إلى موسيقاه.
جوائز وحضور عالمي
حصد عمرو دياب خلال مشواره عددًا من الجوائز والتكريمات، من بينها جوائز الموسيقى العالمية في أعوام 1998 و2002 و2007 و2014، كما دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أول مطرب عربي يحقق أكبر عدد من جوائز الموسيقى العالمية لأعلى مبيعات في الشرق الأوسط.
وفي عام 2019، تصدّر قائمة الفنانين العرب الأكثر استماعًا عبر تطبيق «أنغامي»، بعدما تجاوز عدد مرات الاستماع إلى أعماله 147.5 مليون مرة، كما ظهرت صورته على لوحة إعلانية في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك ضمن حملة عبر منصة «سبوتيفاي».
من الغناء إلى السينما
لم يقتصر حضور عمرو دياب على الغناء والتلحين، بل امتد إلى السينما، إذ شارك في عدد من الأفلام، من أبرزها «السجينتان» عام 1988، و«العفاريت» عام 1990، و«آيس كريم في جليم» عام 1992، و«ضحك ولعب وجد وحب» عام 1993.
كما تعاون مع علامات تجارية عالمية في حملات إعلانية، من بينها «بيبسي» و«فودافون» و«أورنج مصر»، ليجمع بين حضوره الموسيقي ومشاركاته في مجالات أخرى من صناعة الترفيه والإعلان.
محطات في حياته الخاصة
على الصعيد الأسري، تزوج عمرو دياب من الفنانة شيرين رضا، وأنجب منها ابنته نور، ثم تزوج زينة محمد عاشور، ورُزق منها بالتوأم عبد الله وكنزي، وابنته جنى.
وبين الألبومات والحفلات والتجارب الموسيقية المتعاقبة، يواصل «الهضبة» حضوره في المشهد الغنائي العربي، مستندًا إلى رصيد فني امتد لأكثر من أربعة عقود، وأعمال لا تزال حاضرة لدى جمهوره، في مسيرة جعلت اسمه أحد أبرز الأسماء في تاريخ الأغنية العربية الحديثة.

