إمام السبع يكتب: القمة 133..عموته ومعتمد جمال تحت التقييم
بعد سويعات سنكون على موعد مع مباراة القمة 133 بين القطبين الأهلي والزمالك في بطولة الدوري المصري الممتاز، القمة التي تحمل في طياتها أمورًا كثيرة، والجميع بالطبع ينتظر النتيجة.
النتيجة التي ستحدد البوصلة، إما ستشكل على مدرب الأهلي عموته ورقة ضغط وبالتالي قد تكون الإقالة وقتها مسألة وقت، أو تكون بمثابة إثبات الذات وفرض حالة من الهدوء والاستقرار وتصحيح المسار، الأمر ذاته ينطبق على مدرب الزمالك معتمد جمال، لكنَّ الأمرَ معه لن يكون مثل عموته في كل الأحوال.
فمنذ تولى المدرب المغربي الحسين عموته القيادة الفنية للنادي الأهلي في 15 يونيو الماضي خلفاً للمدرب الدنماركي ييس توروب وعلقت جماهير المارد الأحمر آمالاً كبيرة، في أن يكون عموته هو المنقذ والقادر على قيادة ربان السفينة، خاصة بعد موسم ماض، خرج منه الأهلي خالي الوفاض، صفري بلا بطولات، الأمر الذي عليه الأهلي لم يعتاد، وبالطبع جماهيره أصبحت في قمة الاتعاض، بل باتت في حالة تقرب دائم وليس لديها أي مجال للصبر والانتظار، خاصة بعد سلسة من الإخفاقات في الإختيارات، من ريبيرو لتوروب والأهلي بلا أداء ولا شكل، بل تجرأ عليه الكل.
ومن هنا بدأت إدارة الأهلي في السعي في المقام الأول لمصالحة الجماهير، ومن ثم العودة لهوية الأهلي وتصحيح الطريق.
فقامت بالتعاقد مع المدرب المغربي عموته، وجلبت له كامل احتياجاته، وأعادت هيكلة قطاع الكره، لَكنَّ السؤال؛ هل أقنع أهلي عموته جماهيره حتى الآن ؟!
الإجابة واضحة ولا تحتاج لأي اجتهاد: لم يعد الأهلي بعد، مازالت هناك مرحلة الشك.
فبرغم لم يخسر الأهلي أيةً مباراة رسمية مع عموته للآن، ففي خمسة مباريات خاضها في الدوري، حقق الفوز في أربعةٍ منها وتعادل في واحدة، كما فاز فوزاً عريضًا على بترول أسيوط بخماسية في كأس الرابطة، إلا أن هناك حالة من الضبابية سائدة، وبدأ الشك في أنه المدرب الأنسب للمرحلة، بناءً على اهتزاز المستوى.
ومن هنا يمكننا القول بأن مباراة القمة 133 ستنعكس نتيجتها على ماهو قادم، خاصةً أنها تعد مباراة بمثابة بطولة، وبالتالي في حالة فوز الأهلي على الزمالك، ولو جاء بنتيجة وأداء، سيكون عموته هو الرابح الأكبر من هذه المباراة، فالفوز سيزيل عنه الضغوط وسيكسب ثقة الجمهور، وسيضمن بقائه في هدوء، بل قد تجد أهلي عموته بعد ذلك يظهر بأداء وشكل مُغاير عما هو معروف.
لكن في حالة خسارة الأهلي من الزمالك، ستتعالى الأصوات المطالبة برحيله، لاسيما لو كانت خسارة ثقيلة.
ولا عذر له آنذاك، فالتعاقد معه تم مبكراً، وجلب صفقات واحدة تتبعها الرادفة، وخاض فترة إعداد كاملة، بل ومعسكرًا في أسبانيا، ومن ثم في القاهرة، وبرغم ذلك بدأ الموسم بتذبذب كبير في المستوى، بل وفاز في بعض اللقاءات بصعوبة بالغة، وبالتالي خسارته من الزمالك ستكون نقطة فارقة، حتى وإن لم تتم إقالته، لاشك أنها ستكون ناقوس خطر يدق في آذانه.
على العكس تمامًا مدرب الزمالك الكابتن معتمد جمال فالأمر بالنسبة له أخف وطأةً في كل حال، فالفريق لم يخض فترة إعداد، بل هو نفسه لم يكن يعرف مصيره من الاستمرار، سوى قبل بداية الموسم بأيام، فأزمات الأبيض لا تنتهي، مابين إيقاف قيد يمنعه من استقطاب لاعبين، ومابين مطالبة بمستحقات، ولا يجد معتمد جمال سبيلاً سوى الدفع ببعض الشباب، وبالتالي له أسبابه.
ففي حالة حقق الزمالك الفوز على الأهلي، سترفع الجماهير له القبعة، وسَيُخرص كل الألسنة المغرضة، أما في حالة الخسارة فله أسبابه وإن كانت ستفتح بابًا للبعض ولو بدرجة أقل، للحديث عن التغيير، واستقطاب مدرب جديد.
وعليه؛ ستكون القمة 133 بين القطبين، لكلا المدربين؛
بمثابة الفرصة الأخيره، إما تكون طوق نجاة نحو كسب الثقة والاستمرار، أو بداية للأزمات وكثرة القيل والقال، وإقالة محتملة تطرق الأبواب.