رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بوصلة مصر الاقتصادية تتجه لآسيا.. خبير اقتصادي يوضح أبعاد زيارة السيسي لكوريا وماليزيا

زيارة الرئيس السيسي
زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية

تمثل الجولة الرئاسية الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وما تشهده من تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة لتعزيز الروابط الثنائية مع كوريا الجنوبية وماليزيا، تحركاً استراتيجياً بالغ الأهمية لإعادة تموضع الاقتصاد المصري ضمن سلاسل القيمة العالمية، وفتح منافذ جديدة أمام الصادرات الوطنية في توقيت يشهد فيه المشهد الدولي اضطرابات عميقة في خطوط الملاحة وسلاسل التوريد وارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن.

وأكد الخبير الاقتصادي أحمد عبد السلام، خلال تصريحات تليفزيونية، أن التوجه الرئاسي نحو شرق وجنوب شرق آسيا يعكس قراءة دقيقة للواقع الجيوسياسي الراهن؛ حيث تفرض التحديات الأمنية الإقليمية التي تعوق الممرات البحرية الدولية ضرورة خلق تحالفات استثمارية وصناعية بديلة تدعم استقرار التدفقات التجارية وتحمي الصناعة المحلية من صدمات الإمداد الخارجية.

دبلوماسية القمة.. نقل الخبرات واستقطاب الكيانات الصناعية الكورية

تضع اللقاءات المباشرة بين القيادة السياسية ومجتمع الأعمال الآسيوي ركائز صلبة للتعاون المشترك:

استقطاب الاستثمارات النوعية: يعكس اجتماع الرئيس السيسي مع ممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال في كوريا الجنوبية إصرار الدولة على الانتقال من نطاق التبادل التجاري التقليدي إلى استقطاب استثمارات تصنيعية مباشرة، تنشئ خطوط إنتاج داخل مصر لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير الإقليمي.

توطين التكنولوجيا ونقل المعرفة: يتيح توقيع الاتفاقيات في قطاعات الصناعات الهندسية، والإلكترونيات، وتكنولوجيا المعلومات فرصة حقيقية للكوادر والمصانع المصرية لامتلاك المعرفة التقنية المتقدمة للجانب الكوري، ما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات المصنعة محلياً وتقليص الاعتماد على استيراد المكونات الوسيطة.

رفع تنافسية المنتج الوطني: يدعم الاستثمار المشترك قدرة الشركات المصرية على مطابقة المعايير والمواصفات القياسية الدولية، مما يمهد الطريق لاختراق منتجاتها لأسواق آسيوية وأوروبية شديدة التنافسية.

تنويع الحلفاء وكسر اختناقات سلاسل الإمداد الدولية

تحمل الشراكة مع كوريا الجنوبية وماليزيا أبعاداً أمنية واقتصادية تحصن حركة التجارة الخارجية:

مواجهة اضطرابات الملاحة البحرية: في ظل التوترات التي تحيط بممرات التجارة الحيوية، يوفر التنسيق الوثيق مع عواصم آسيوية كبرى بدائل متعددة لتأمين تدفقات السلع التكنولوجية ومستلزمات الإنتاج، ويقلل من تأثير علاوات المخاطر على سلاسل الإمداد الممتدة نحو الموانئ المصرية.

التعاون الاستراتيجي مع ماليزيا: يمثل الانفتاح على التجربة الماليزية ركيزة لدعم قطاعات الزراعة المتقدمة، وتصنيع الأغذية الحلال، والتمويل الإسلامي، والتحول الرقمي، مستفيداً من الحفاوة الرسمية والسياسية التي قوبلت بها زيارة الرئيس لتعزيز الشراكات الشاملة بين البلدين.

تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات إنتاجية وتصديرية مستدامة

مضاعفة عوائد التبادل التجاري: تستهدف خارطة الطريق الجديدة زيادة الميزان التجاري لصالح الصادرات المصرية من البتروكيماويات، والغاز، والأسمدة، والسلع الزراعية والصناعية، مستفيدة من المزايا النسبية لموقع مصر وقربها الجغرافي من أسواق التوزيع في إفريقيا وأوروبا.

المنطقة الاقتصادية كبوابة انطلاق: توفر البنية التحتية المتطورة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ المصرية منصة تشغيلية جاهزة للشركات الكورية والماليزية الراغبة في تأسيس مراكز تصدير ولوجستيات تعبر بالمنتجات المشتركة إلى قارات العالم، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي وتدفقات النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط