رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«المعلم المصري من أفقر المعلمين».. خبير تربوي ينتقد الأوضاع المادية للمدرسين

معلمين - أرشيفية
معلمين - أرشيفية

أكد الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، أن منظومة التعليم في مصر تواجه مشكلات حقيقية وهيكلية تمس جوهر العملية التعليمية وقيمتها، ومكانتها ضمن استراتيجية الدولة وأولوياتها.

وأشار مغيث إلى أن هذه المشكلات تشمل العجز في أعداد المعلمين، ومستويات الإنفاق على التعليم، والأوضاع المادية والمهنية للمعلمين، إلى جانب آليات متابعة المدارس.

كمال مغيث: عجز المعلمين يتجاوز نصف مليون معلم

وأوضح الخبير التربوي أن العجز في أعداد المعلمين يزيد على نصف مليون معلم، مشيرًا إلى أن هذا العجز يتزايد سنويًا بنحو 50 ألف معلم، نتيجة عوامل تشمل الوفاة والإحالة إلى المعاش وترك العمل.

وأضاف أن استمرار العجز يمثل أحد التحديات التي تواجه منظومة التعليم، في ظل الحاجة إلى توفير الأعداد الكافية من المعلمين لضمان انتظام العملية التعليمية.

انتقادات لمستويات الإنفاق على التعليم في مصر

وتطرق مغيث إلى ملف الإنفاق الحكومي على التعليم، مشيرًا إلى أن الإنفاق عليه يبلغ، وفقًا لتقديراته، نحو 7% من إجمالي الإنفاق الحكومي، ونحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن هذه النسبة تقل عن النسبة التي حددها الدستور للإنفاق على التعليم، والبالغة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرًا أن ذلك يعكس تحديًا يتعلق بأولويات تمويل القطاع التعليمي.

كمال مغيث ينتقد الأوضاع المادية للمعلمين

وانتقد الخبير التربوي الأوضاع المادية للمعلمين في مصر، واصفًا المعلم المصري بأنه من أفقر المعلمين، وقال إن المعلم الذي أمضى سنوات في العمل قد يحصل على راتب يقدر بنحو 5 آلاف جنيه، بما يقل عن 100 دولار، بحسب تصريحاته.

كما انتقد أوضاع التمثيل النقابي للمعلمين، معتبرًا أن نحو مليون وربع مليون معلم لا يجدون، على حد وصفه، نقابة تدافع عن حقوقهم ومصالحهم بالشكل المطلوب.

وأشار إلى أن المعاش الذي يحصل عليه المعلم بعد التقاعد، أو تحصل عليه أسرته بعد وفاته، يبلغ نحو 120 جنيهًا شهريًا، وفقًا لما ذكره، منتقدًا انخفاض قيمته مقارنة بتكاليف المعيشة.

مغيث ينتقد آليات متابعة المدارس والمعلمين

وفي سياق آخر، انتقد مغيث ما وصفه بتوسع وزارة التربية والتعليم في تشكيل لجان المتابعة، المعروفة باسم «الأتوبيس الطائر»، معتبرًا أن الصلاحيات الممنوحة لها قد تؤدي إلى إهانة المعلمين أمام طلابهم وإحالتهم إلى الشؤون القانونية.

ورأى الخبير التربوي أن هذه الإجراءات لا تكفي وحدها لضمان انتظام العملية التعليمية، مشددًا على أهمية معالجة المشكلات الهيكلية التي تواجه التعليم، وفي مقدمتها عجز المعلمين والإنفاق على القطاع والأوضاع المهنية والمادية للعاملين به.

تم نسخ الرابط