وزير الأوقاف يفتتح دورة تدريبية مشتركة لواعظات مصر والجزائر
افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والسفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر بالقاهرة، الدورة التدريبية المشتركة لواعظات مصر والجزائر، بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر.

وتأتي الدورة تحت عنوان «مهارات الوعظ الديني للواعظات»، بهدف تطوير القدرات الدعوية، وتعزيز التعاون الديني والعلمي بين البلدين. كما تستهدف دعم الخطاب الديني الوسطي، وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بالدعوة.
وزير الأوقاف يستعرض تاريخ العلاقات المصرية الجزائرية
وأكد وزير الأوقاف أن العلاقات المصرية الجزائرية تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والتعاون، ولا تقتصر على العلاقات الرسمية. وأوضح أن الروابط العلمية والثقافية والدينية تمثل جانبًا مهمًا من العلاقات بين الشعبين.

واستعرض الأزهري محطات تاريخية بارزة، من بينها رحلة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين إلى مصر لطلب العلم، وإقامته بها أربع سنوات. كما أشار إلى دور الأزهر الشريف في دعم جهود تعريب الجزائر، من خلال إرسال بعثات علمية.
وتطرق الوزير إلى موقف الجزائر الداعم لمصر خلال حرب أكتوبر، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق التضامن بين البلدين. وشدد على أهمية الاستفادة من هذه النماذج التاريخية، وتحويلها إلى دافع للتميز والإتقان في العمل الدعوي.
وأعلن الأزهري تنظيم زيارات للواعظات المشاركات إلى عدد من المساجد المصرية العريقة والمعالم التاريخية والحضارية. وتستهدف هذه الزيارات تعريف المشاركات بالتراث الديني والعلمي المصري عن قرب.
السفير الجزائري: مصر والأزهر لهما مكانة راسخة لدى الشعب الجزائري
من جانبه، أعرب السفير محمد سفيان براح عن تقديره لوزارة الأوقاف لاستضافة الدورة التدريبية وتنظيمها. وأكد أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الديني وتبادل الخبرات بين مصر والجزائر.
وأشار السفير إلى المكانة الراسخة لمصر والأزهر الشريف في وجدان الشعب الجزائري، باعتبارهما منارة للعلم والمعرفة. كما استعرض نماذج من الروابط التاريخية، من بينها تلقي الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة العلم بالأزهر الشريف.
ولفت إلى دور القاهرة في دعم الثورة الجزائرية، فضلًا عن إسهامات العلماء الذين جسدوا عمق الصلات بين البلدين. ومن بينهم الإمام محمد الخضر حسين، الجزائري الأصل، الذي تولى مشيخة الأزهر الشريف.
وأكد السفير أن تأهيل الواعظات وتطوير مهاراتهن يعكس اهتمام الجزائر بدور المرأة في المجتمع، وحرصها على تعزيز مشاركتها في المجال الديني.
وتسعى الدورة إلى تطوير مهارات التواصل والوعظ لدى المشاركات، بما يدعم تقديم خطاب ديني معتدل يرفض التطرف والعنف. كما تمثل فرصة لتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين، وتعزيز العلاقات المصرية الجزائرية.
