رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رئيس وزراء ماليزيا يشيد بدور علي جمعة وأسامة الأزهري في نشر وسطية الإسلام

رئيس الوزراء الماليزي
رئيس الوزراء الماليزي

أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وماليزيا، وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يدعم المصالح المتبادلة للبلدين ويحقق تطلعات الشعبين نحو مزيد من التنمية والازدهار، مشيدًا بالدور العلمي والدعوي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر تعاليم الإسلام وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وأعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تقديره للتعاون الوثيق بين القاهرة وكوالالمبور في مجال التعليم الديني، مثمنًا إسهامات الأزهر الشريف في إثراء الحياة العلمية في ماليزيا، وإعداد العلماء وتأهيل الكوادر الدينية من خلال البرامج التعليمية والمنح الدراسية والاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس.

كما أشاد أنور إبراهيم بما قدمه الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، من علم ورؤى تتعلق بتعاليم الإسلام ومبادئه، مؤكدًا أهمية النهج الوسطي الذي يقوم على الاعتدال والتوازن والاحترام المتبادل، ويسهم في تعزيز الفهم الصحيح للدين وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

وقال رئيس الوزراء الماليزي، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إنه عقد اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور وفدي البلدين، لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الماليزية، والاستفادة من الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.

وأوضح أن المباحثات تناولت عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التجارة والاستثمار والدفاع والتعليم والصحة والزراعة والسياحة، إلى جانب تعزيز الربط الجوي بين البلدين، وتمكين المرأة، بما يدعم فرص التعاون الاقتصادي والاجتماعي ويعزز العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.

وشدد أنور إبراهيم على أهمية مواصلة التنسيق بين مصر وماليزيا، وتطوير أطر التعاون القائمة، بما يسمح بالاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية لدى البلدين، ويدعم إقامة شراكات جديدة في القطاعات التي تمثل أولوية مشتركة للقاهرة وكوالالمبور.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات الثنائية، وتكثيف الجهود الرامية إلى توسيع مجالات التعاون، بما ينعكس إيجابيًا على حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المصالح المشتركة.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الماليزي أهمية تعزيز استثمارات الشركات الماليزية في مصر، مشيرًا بصورة خاصة إلى شركتي «بتروناس» و«بروتون»، باعتبارهما من الشركات الماليزية التي يمكن أن تسهم استثماراتها في دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وشدد أنور إبراهيم على أهمية الدعم المصري لضمان سير عمليات الشركتين بسلاسة، وتوفير الظروف الملائمة لتنفيذ خططهما التوسعية المستقبلية، بما يعزز فرص نجاح الاستثمارات الماليزية في السوق المصرية.

وتعكس هذه الدعوة اهتمام الجانب الماليزي بتعزيز الحضور الاستثماري في مصر، والاستفادة من الفرص المتاحة في عدد من القطاعات الاقتصادية، في ظل توجه البلدين نحو تطوير العلاقات التجارية وتوسيع نطاق الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص.

كما يمثل تعزيز الاستثمارات المتبادلة أحد المسارات المهمة لدعم الشراكة الاستراتيجية، من خلال تشجيع الشركات على توسيع أنشطتها، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بما يحقق عوائد اقتصادية مشتركة ويدعم نمو العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور.

وعلى صعيد التعاون التعليمي والديني، أعرب أنور إبراهيم عن تقديره للعلاقات الوثيقة التي تربط ماليزيا بمصر في هذا المجال، مشيدًا بالدور الذي يؤديه الأزهر الشريف في دعم التعليم الديني، وإثراء التقاليد العلمية في المجتمع الماليزي.

وأكد رئيس الوزراء الماليزي أهمية البرامج التعليمية والمنح الدراسية التي تتيح للطلاب الماليزيين الاستفادة من الخبرات العلمية للأزهر الشريف، فضلًا عن الدور الذي يؤديه أعضاء هيئة التدريس في نقل المعرفة وتعزيز التواصل العلمي والثقافي بين البلدين.

ويحظى التعاون بين الأزهر الشريف والمؤسسات التعليمية الماليزية بأهمية خاصة، في ضوء الإسهامات العلمية التي يقدمها الأزهر في إعداد الدارسين وتأهيل العلماء، وتعريفهم بالمنهج الوسطي في فهم النصوص الدينية والتعامل مع القضايا المعاصرة.

كما يسهم هذا التعاون في تعزيز الروابط الثقافية والدينية بين الشعبين المصري والماليزي، ويدعم تبادل الخبرات العلمية والفكرية، بما يرسخ أواصر التواصل بين المؤسسات الدينية والتعليمية في البلدين.

وفي إطار حديثه عن التعاون الديني والعلمي، أشار رئيس الوزراء الماليزي إلى زيارتي الدكتور علي جمعة والدكتور أسامة الأزهري، وما طرحاه من أفكار ورؤى تتصل بتعاليم الإسلام ومبادئه، مشيدًا بما يعكسه هذا النهج من اعتدال وتوازن واحترام متبادل.

وتأتي هذه الإشادة في سياق الاهتمام المشترك بين مصر وماليزيا بتعزيز الفهم الصحيح للإسلام، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ودعم الخطاب الديني القائم على المعرفة العلمية واحترام الآخر.

ويؤكد التعاون في هذا المجال أهمية تبادل الخبرات بين العلماء والمؤسسات الدينية، بما يساعد على تعزيز الوعي الديني، والتصدي للفهم الخاطئ للتعاليم الإسلامية، وإبراز ما يحمله الإسلام من قيم تدعو إلى التوازن والتسامح والتعايش.

كما يعكس تقدير رئيس الوزراء الماليزي للدور العلمي الذي يقدمه العلماء المصريون أهمية المكانة التي تحظى بها المؤسسات الدينية المصرية في مجال التعليم الإسلامي، ودورها في تعزيز العلاقات الثقافية والدينية مع الدول الآسيوية، وفي مقدمتها ماليزيا.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، أعرب أنور إبراهيم عن تقديره للدور المصري في توجيه المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، مثمنًا الجهود التي تبذلها القاهرة للتعامل مع الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.

وشدد رئيس الوزراء الماليزي على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وتوفير الحماية للمدنيين، بما يسهم في تخفيف معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وتأتي هذه الإشادة في إطار التقارب في المواقف المصرية والماليزية بشأن أهمية التحرك الإنساني لدعم الفلسطينيين، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين من الحرب.

ويعكس الموقف الماليزي تقديرًا للجهود المصرية في الملف الفلسطيني، كما يؤكد أهمية استمرار التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم العمل الإنساني ويعزز فرص الاستقرار في المنطقة.

وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، في خطوة تستهدف توسيع مجالات الشراكة وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه المذكرات في إطار توجه القاهرة وكوالالمبور نحو تطوير العلاقات الثنائية، ووضع أطر للتعاون في المجالات التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للبلدين، سواء على الصعيد الاقتصادي أو التعليمي أو غيرهما من المجالات التي تشملها الشراكة بين الجانبين.

ومن المنتظر أن تسهم الاتفاقات ومذكرات التفاهم في دعم مسارات التعاون المؤسسي، وتعزيز التواصل بين الجهات المعنية في البلدين، وفتح المجال أمام مزيد من المبادرات المشتركة التي تخدم المصالح المتبادلة.

وتؤكد هذه الخطوة حرص مصر وماليزيا على الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، من خلال تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع التعاون الاقتصادي والثقافي، والاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والازدهار.

وفي سياق متصل، غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي الأراضي الماليزية متوجهًا إلى جمهورية إندونيسيا، لبدء المحطة الثالثة من جولته الآسيوية الرسمية، التي تستهدف تعزيز علاقات مصر مع دول القارة الآسيوية وتوسيع آفاق التعاون المشترك.

وتندرج الزيارة ضمن تحرك دبلوماسي أوسع لتعزيز التواصل السياسي مع الدول الآسيوية، وتطوير الشراكات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس الجولة الرئاسية اهتمام مصر بتعميق علاقاتها مع شركائها في آسيا، وتوسيع نطاق التعاون بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، فضلًا عن دعم التنسيق السياسي والدبلوماسي في الملفات التي تحظى باهتمام مشترك.

وتأتي المحطة الإندونيسية استكمالًا للجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الحضور والعلاقات المصرية في القارة الآسيوية، والبناء على الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية التي تجمع مصر بدول المنطقة

وتؤكد المباحثات المصرية الماليزية، وما شهدته من إشادة بالتعاون التعليمي والديني والدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية فحسب، بل تمتد لتشمل التعليم والثقافة والدبلوماسية والتنسيق بشأن القضايا الإنسانية.

اقرأ أيضاً.. رئيس وزراء ماليزيا: مصر شريك تاريخي في نشر العلم والمعرفة

تم نسخ الرابط