بعد حبسهم بتهمة تسريب بيانات العملاء وبيعها بالبحيرة.. ننشر اعترافات مدير شركة اتصالات وطالبين
كشفت اعترافات ثلاثة متهمين، بينهم مسؤول بإحدى شركات الاتصالات وطالبان، عن تفاصيل اتهامهم بتسريب قواعد بيانات وأرقام هواتف عملاء وبيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية، مستغلين في ذلك الصلاحيات الوظيفية التي تتيح الوصول إلى البيانات السرية للعملاء، وذلك عقب قرار النيابة العامة بكوم حمادة بمحافظة البحيرة حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وأقر الطالب الأول، المقيم بدائرة مركز شرطة كوم حمادة، خلال مواجهته باتهامات تتعلق بالواقعة، بإدارته إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في الترويج لبيع قواعد بيانات وأرقام هواتف خاصة بعملاء شركات الاتصالات، موضحًا أنه حصل على تلك البيانات من طالب آخر يقيم بدائرة قسم شرطة أول العامرية بمحافظة الإسكندرية.
وبمواجهة الطالب الثاني، أقر بدوره بحصوله على قواعد البيانات من المتهم الثالث، الذي يعمل مسؤولًا بإحدى شركات الاتصالات ويقيم بمحافظة الإسكندرية، لتكشف الاعترافات عن مسار انتقال البيانات بين المتهمين، بدءًا من تسريبها من مصدر داخل الشركة، وصولًا إلى تداولها والترويج لبيعها عبر الإنترنت، بما يتيح تحقيق مكاسب مالية من وراء استغلال المعلومات الخاصة بالعملاء.
واعترف المتهم الثالث، وفقًا للتحقيقات، باستغلال صلاحياته الوظيفية في الحصول على البيانات السرية الخاصة بعملاء الشركة التي يعمل بها، وتسريبها وتمريرها إلى المتهمين الآخرين، بهدف إعادة تداولها وبيعها مقابل تحقيق عائد مادي لنفسه.
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة للوقوف على طبيعة البيانات التي جرى تسريبها، ومدى انتشارها، والأنشطة المرتبطة بتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى جهود الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، بعدما رصدت التحريات نشاطًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن الترويج لبيع قواعد بيانات وأرقام هواتف تخص عملاء عدد من شركات الاتصالات.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية أعمال الفحص والتحري لتحديد القائمين على إدارة الحسابات والصفحات التي يجري استخدامها في الترويج لبيع البيانات، إلى جانب تتبع مصادر الحصول عليها وطريقة انتقالها بين المتهمين، وصولًا إلى تحديد هويتهم وضبطهم.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين الثلاثة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، فيما قررت النيابة العامة بكوم حمادة حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع تكليف الجهات المختصة باستكمال التحريات حول الواقعة، وفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، لتحديد حجم البيانات التي يُشتبه في تسريبها، ونطاق تداولها، ومدى ارتباط حسابات أو أشخاص آخرين بالنشاط محل التحقيق.
وتأتي الواقعة في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف البيانات الشخصية، والتصدي لمحاولات استغلال المعلومات السرية للعملاء أو تداولها دون وجه حق، فيما تظل الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين محل تحقيق، لحين انتهاء الجهات المختصة من فحص الأدلة واستكمال الإجراءات القانونية.