وظائف المستقبل في مصر.. تعاون بين وزارة التخطيط ولينكد إن لرصد المهارات المطلوبة
تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على تعزيز الاستفادة من البيانات والتحليلات الحديثة في تحديد احتياجات سوق العمل المصري، ورصد المهارات والتخصصات الأكثر طلبًا، بما يسهم في تطوير برامج التدريب وتأهيل الكوادر المصرية لمواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع فراس أبو حمزة، رئيس القطاع الحكومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة لينكد إن (LinkedIn)، لبحث سبل التعاون في استشراف وظائف المستقبل والاستفادة من البيانات الضخمة في تحديد المهارات التي يحتاج إليها أصحاب الأعمال.
الذكاء الاصطناعي يغير احتياجات سوق العمل
وأكد الدكتور أحمد رستم أن التطورات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي تفرض ضرورة تحديث منظومة تنمية المهارات بصورة مستمرة، بما يضمن استعداد القوى العاملة المصرية لمتطلبات الوظائف الجديدة.
وأوضح أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية يخلق فرصًا جديدة في سوق العمل، بالتزامن مع زيادة الطلب على مهارات متخصصة تتناسب مع طبيعة التحولات التكنولوجية.
وشدد وزير التخطيط على أهمية توجيه برامج التدريب والتأهيل نحو القطاعات الاقتصادية القادرة على توفير فرص عمل جيدة ومستدامة، بما يساعد على تقليص الفجوة بين مهارات الباحثين عن العمل واحتياجات المؤسسات والشركات.
خريطة للمهارات الأكثر طلبًا في مصر
وتناول الاجتماع سبل الاستفادة من قواعد البيانات والتحليلات المتقدمة التي تمتلكها منصة لينكد إن، ودمجها مع الإحصاءات والبيانات الوطنية المصرية، بهدف إعداد صورة أكثر دقة عن احتياجات سوق العمل.
ومن المستهدف أن تسهم هذه الخطوة في تحديد المهارات التي تعاني نقصًا في توافرها، ورصد التخصصات المطلوبة، وتوفير معلومات تدعم متخذي القرار عند وضع سياسات التشغيل والتدريب وتنمية رأس المال البشري.
كما يستهدف التعاون تعزيز كفاءة برامج بناء القدرات، وتطوير الجدارات المهنية، ورفع قدرة الكوادر المصرية على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
لينكد إن: 14 مليون مستخدم في السوق المصرية
من جانبه، أكد فراس أبو حمزة استعداد شركة لينكد إن لتقديم الدعم التحليلي للحكومة المصرية، بما يساعد على فهم اتجاهات التوظيف والتعرف على القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
وأشار إلى أن المنصة تضم نحو 14 مليون مستخدم في مصر من المهنيين والشباب والشركات، وهو ما يعكس حجم قاعدة المستخدمين التي يمكن الاستفادة من بياناتها وتحليلاتها في دراسة اتجاهات سوق العمل.
ويأتي التعاون في إطار السعي إلى بناء منظومة أكثر مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحسين مواءمة مهارات العاملين والباحثين عن فرص عمل مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات المختلفة.

