رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع النفط عالميًا بعد تصريحات ترامب بشأن تأجيل ضرب إيران ومخاوف الإمدادات

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مع تفاعل الأسواق مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل أي هجوم على إيران حتى انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وجاء ذلك وسط متابعة المستثمرين لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وتعكس تحركات أسعار النفط حالة من الحذر بين المتعاملين، حيث تتداخل الآمال في تهدئة التوترات السياسية مع احتمالات التصعيد العسكري، وهو ما يجعل اتجاه السوق مرهونًا بالتطورات الميدانية وحجم التدفقات الفعلية للخام من منطقة الشرق الأوسط.

تراجع أسعار النفط

اقترب سعر خام برنت من مستوى 103 دولارات للبرميل خلال تعاملات الجمعة، بعدما سجل ارتفاعًا بنحو 4.1% في جلسة الخميس، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دون 91 دولارًا للبرميل.

وقال ترامب إن المحادثات مع إيران تشهد تقدمًا، مشيرًا إلى استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، لكنه أكد في الوقت نفسه الإبقاء على الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الأسواق على استعادة الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

خطط عسكرية أمريكية تعيد مخاطر التصعيد

رغم التصريحات الأمريكية التي عززت توقعات التهدئة، أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أعدت خططًا لتنفيذ ضربات تستمر ثلاثة أيام، تستهدف منشآت مرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ والطاقة داخل إيران.

وفي المقابل، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مصادر عسكرية لم تكشف هويتها أن انفجارات وقعت في مضيق هرمز، مع ادعاءات باصطدام ناقلات نفط بألغام بحرية، وهي معلومات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

كما تحدث ترامب عن عبور 22 مليون برميل من النفط عبر المضيق خلال ليلة واحدة، دون تقديم تفاصيل توضح كيفية احتساب هذه الكمية، بينما تتواصل التقلبات في أسواق الطاقة بفعل مخاطر الشحن واضطراب الإمدادات.

عوامل تضغط على السوق

قال كريس ويستون رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون جروب»، إن المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل تدفقات الخام تحد من قدرة الأسعار على الهبوط المستدام إلى مستويات أقل من 100 دولار للبرميل، موضحًا أن السوق تتحرك تحت تأثير عوامل متعارضة بين المخاطر السياسية وتحسن الإمدادات الفعلية.

وفي تطور إضافي، توقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في خليج أمريكا، بما يعادل أكثر من 60% من إنتاج المنطقة، الأمر الذي يضيف ضغوطًا جديدة على توقعات المعروض العالمي.

وتظل أسعار النفط عرضة لتحركات حادة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب نتائج المفاوضات، ومدى انعكاس التطورات العسكرية على تدفقات الطاقة وتكاليف نقلها عالميًا.

تم نسخ الرابط