رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

197 ألف طلب فقط.. سوق العمل الأمريكي يتحدى تباطؤ التوظيف

طلبات الإعانة الأمريكية
طلبات الإعانة الأمريكية

أظهرت أحدث بيانات سوق العمل الأمريكي استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال، بعدما تراجع عدد المتقدمين الجدد للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في وقت لا يزال فيه نمو الوظائف يعاني تباطؤًا واضحًا، ما يعكس تماسك سوق العمل رغم الضغوط التي تواجه الاقتصاد.

وقالت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة على مستوى الولايات انخفضت بنحو ألفي طلب، لتسجل 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر، بعد احتساب التأثيرات الموسمية.

وجاء عدد الطلبات أقل من تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، إذ كانوا يتوقعون تسجيل نحو 200 ألف طلب خلال الأسبوع.

التسريحات تظل محدودة

وحافظت طلبات إعانات البطالة على مستويات قريبة من أدنى نطاقاتها المسجلة خلال 57 عامًا، وهو اتجاه مستمر للعام الرابع على التوالي، بما يشير إلى أن الشركات لا تزال تتجنب تسريح أعداد كبيرة من العاملين، رغم تراجع قدرتها على التوسع في التوظيف.

وتكشف البيانات عن سوق عمل تتحرك في اتجاهين متباينين؛ فبينما أصبح نمو الوظائف أكثر ضعفًا، لا تزال معدلات فقدان الوظائف منخفضة، في ظل ضغوط اقتصادية تجعل الشركات أكثر حذرًا في زيادة أعداد موظفيها.

وكانت الحكومة الأمريكية قد كشفت الأسبوع الماضي أن الوظائف غير الزراعية زادت بنحو 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، في واحدة من أضعف قراءات نمو الوظائف خلال الفترة الأخيرة.

عوامل تضغط على التوظيف

ويربط اقتصاديون جانبًا من تباطؤ التوظيف بانكماش حجم القوى العاملة، مع ارتفاع معدلات التقاعد وتشديد سياسات الهجرة، وهي عوامل تحد من زيادة عدد العاملين المتاحين وتقلص قدرة الاقتصاد على إضافة وظائف بوتيرة سريعة.

وفي المقابل، تساعد محدودية التسريحات في الحفاظ على قدر من الاستقرار داخل سوق العمل، إذ تبدو الشركات أكثر تمسكًا بالعاملين لديها، حتى مع إحجامها عن فتح وظائف جديدة أو توسيع عمليات التوظيف.

وتأتي هذه السياسة في وقت لا تزال فيه أرباح الشركات قوية وأداء سوق الأسهم جيدًا، وهو ما يشجع أصحاب الأعمال على الإبقاء على العمالة الحالية، مع تجنب تحمل أعباء إضافية مرتبطة بالتعيينات الجديدة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

الرسوم والحرب تزيدان الحذر

وزادت تداعيات الرسوم الجمركية من حالة عدم اليقين التي تواجه الشركات، قبل أن تتفاقم الضغوط مع اندلاع الحرب مع إيران، وما صاحب ذلك من ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية وزيادة تكاليف مجموعة من السلع الأساسية.

وتضع هذه الظروف الشركات أمام خيار صعب؛ فهي من ناحية تحاول الاحتفاظ بموظفيها الحاليين، لكنها من ناحية أخرى تتردد في التوسع بالتوظيف، مع ارتفاع تكاليف التشغيل واستمرار الغموض بشأن اتجاه الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط