رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصحف في يد الأب.. تفاصيل جديدة في مقتل مسن وزوجته على يد ابنهما بالغربية

المتهم
المتهم

واصلت النيابة العامة بمركز طنطا في محافظة الغربية تحقيقاتها في واقعة مقتل نبيل الشربيني، موظف بالمعاش، وزوجته داخل منزلهما بقرية محلة مرحوم التابعة لدائرة مركز شرطة طنطا، بعدما كشفت التحريات الأمنية عن الاشتباه في تورط نجلهما محمد، وشهرته «الشربيني»، في ارتكاب الواقعة، التي شهدتها القرية قبل 3 أيام.

وأجرى فريق من النيابة العامة، برفقة الطبيب الشرعي، في الساعات الأولى من صباح اليوم، إجراءات الصفة التشريحية لجثماني المجني عليهما، وذلك للوقوف على أسباب الوفاة وتحديد طبيعة الإصابات والأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، ضمن استكمال إجراءات التحقيق.

وكشف مصدر طبي بإدارة صحة طنطا أن تقرير مفتش الصحة بشأن الجثمانين تضمن وجود إصابات ظاهرية وشبهة جنائية، دون تحديد الأداة المستخدمة أو طبيعة الإصابات بشكل تفصيلي، موضحًا أن تحديد أسباب الوفاة وكيفية حدوث الإصابات والأداة المستخدمة من اختصاص الطب الشرعي، الذي أجرى الصفة التشريحية للجثمانين.

وبحسب روايات عدد من شهود العيان من أهالي القرية، بدأت خيوط اكتشاف الواقعة عندما حاولت ابنة المجني عليهما، وتدعى «هاجر»، والمتزوجة في القاهرة، الاتصال بوالدها عدة مرات، إلا أنه لم يجب على اتصالاتها، كما حاولت التواصل مع والدتها دون جدوى، ما أثار القلق لديها ودفعها إلى مطالبة جيران أسرتها بالذهاب إلى المنزل للاطمئنان عليهما.

وتوجه عدد من الجيران إلى منزل المجني عليهما، وحاولوا طرق الباب واستخدام جرس المنزل، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة، الأمر الذي دفعهم إلى الدخول بالقوة، ليكتشفوا الجريمة داخل المنزل، ويبلغوا الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور إلى مكان الواقعة.

وقال أحد الجيران إنهم عثروا على الأب ملقى داخل صالة المنزل، وبيده مصحف، بينما ظهرت عليه آثار إصابات وطعنات في منطقة البطن والصدر وأماكن متفرقة من جسده، في حين عثروا على الزوجة داخل غرفتها، وقد تعرضت لاعتداء أدى إلى وفاتها، وعثر بجوارها على سكين، وفقًا لما رواه شهود الواقعة.

وأوضح أحد أهالي القرية أن المجني عليه كان موظفًا سابقًا بقطاع البترول، وتعود جذوره إلى محافظة المنوفية، وكان متزوجًا من زوجتين، وأن المتهم هو نجله من الزوجة الثانية، مشيرًا إلى أن المجني عليه كان معروفًا بين الأهالي بأعمال الخير، وأنه أنشأ مسجد الرحمة بجوار منزله، وظل حريصًا على خدمته ومتابعة شؤونه طوال السنوات الماضية.

وكشفت روايات الجيران عن وجود خلافات سابقة بين المتهم ووالديه، حيث ذكر طبيب من أبناء القرية أن المتهم كان قد تقدم للعمل في إحدى الجهات القضائية، إلا أنه لم يُقبل، وعقب ذلك دخل في خلافات متكررة مع والده، وكان يعتقد أن والده تسبب في رفضه، رغم أن ذلك يخالف حقيقة الأمر.

وأضاف أن المتهم كان يعتدي على والديه في مناسبات سابقة، مشيرًا إلى أن الأهالي لاحظوا في إحدى المرات وجود إصابات على وجه وعيني والده، وعندما سألوه عن سببها أخبرهم بأن نجله هو من اعتدى عليه.

وأشار الطبيب إلى واقعة أخرى شهدها بنفسه، مؤكدًا أن المتهم اعتدى على والدته المسنة داخل مصلى السيدات التابع للمسجد، بعدما جذبها من شعرها أمام عدد من الجيران والمصلين، قبل أن يقوم بإدخالها إلى المنزل بالقوة، وسط حالة من البكاء والصدمة بين الحاضرين.

كما تحدث شهود من أهالي القرية عن خلافات نشبت خلال الأيام الأخيرة بين المتهم ووالده بسبب رغبته في بيع المنزل والحصول على قيمته، بما يؤدي إلى حرمان أشقائه من نصيبهم، إلا أن الأب رفض طلب نجله، وهو ما تسبب في تصاعد الخلافات بينهما.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة للوقوف على ملابسات الجريمة كاملة، وسماع أقوال شهود العيان، وفحص الأدلة ونتائج الصفة التشريحية، تمهيدًا لكشف تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية فيها.

تم نسخ الرابط