رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«المصريين الأحرار»:  زيارة السيسي إلى كوريا تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية

النائب الدكتور عصام
النائب الدكتور عصام خليل

ثمّن حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ، نتائج زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا، وما أسفرت عنه من ارتقاء مستوى العلاقات المصرية الكورية إلى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أن نتائج الزيارة تتجاوز إطار العلاقات الثنائية لتفتح أمام مصر مسارات أوسع في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة الدولية.

وأكد الحزب أن التحرك المصري تجاه كوريا الجنوبية يعكس نهجًا راسخًا في السياسة الخارجية المصرية يقوم على «الاتزان الاستراتيجي»، من خلال الانفتاح على مختلف القوى الدولية، وتنويع الشراكات، وبناء علاقات قائمة على الندية والمصالح المتبادلة، بعيدًا عن الارتهان لمحور أو اتجاه واحد.

وأشار الحزب إلى أن الرئيس السيسي أكد أن الشراكة المصرية الكورية تأتي في إطار سياسة خارجية متوازنة ومتنوعة، تستهدف تعظيم المصالح المصرية وتوسيع دوائر التعاون الدولي.

عصام خليل: الانتقال من التعاون إلى بناء المصالح المشتركة

وقال الدكتور عصام خليل إن زيارة الرئيس السيسي إلى سول لا يمكن النظر إليها باعتبارها زيارة بروتوكولية، وإنما تمثل تحركًا استراتيجيًا يضع مصر أمام فرص جديدة للتعاون مع واحدة من أبرز القوى الصناعية والتكنولوجية على مستوى العالم.

وأضاف أن الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل انتقالًا من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة بناء المصالح المشتركة، بما يعزز قدرة البلدين على تطوير مشروعات وشراكات طويلة الأمد.

التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صدارة الشراكة

وأوضح رئيس حزب المصريين الأحرار أن القيمة الأساسية للشراكة المصرية الكورية تكمن في مضمونها التنفيذي، خاصة مع امتداد مجالات التعاون لتشمل التصنيع والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية وتوطين الصناعات.

وأشار إلى أهمية تعزيز الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA، بما يمكن أن يدعم حركة التجارة والاستثمار ويفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد المصري.

23 شركة كورية.. فرصة لجذب استثمارات نوعية

ولفت خليل إلى أن مشاركة 23 من كبرى الشركات الكورية في لقاء الرئيس السيسي مع مجتمع الأعمال تعكس حجم الاهتمام الاقتصادي بالسوق المصرية، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذا الاهتمام إلى مشروعات واستثمارات ذات قيمة مضافة.

وشدد على ضرورة أن تركز الشراكة على الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك وخلق فرص العمل، إلى جانب تعزيز قدرة المنتجات المصنعة في مصر على الوصول إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية.

مصر.. من سوق استهلاكية إلى قاعدة للإنتاج والتصدير

وأكد رئيس حزب المصريين الأحرار أن مصر لا ينبغي أن تقدم نفسها في إطار الشراكة الكورية باعتبارها مجرد سوق استهلاكية، وإنما باعتبارها قاعدة للإنتاج والتصدير ومركزًا إقليميًا للاستثمار والتكنولوجيا.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بهذا الدور، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي، وقاعدة مواردها البشرية، وإمكاناتها الاقتصادية، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

الشراكة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الاقتصاد

وفي السياق ذاته، أكد الحزب أن أهمية التقارب المصري الكوري لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، وإنما تمتد إلى البعد السياسي، خاصة في ظل التطورات والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأوضح أن المباحثات تناولت عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، والقضية الفلسطينية، والأمن المائي، والقرن الأفريقي، وحرية الملاحة الدولية، بما يعكس اتساع نطاق التنسيق بين القاهرة وسول.

خليل: مصر تنتقل من رد الفعل إلى صناعة الشراكات

واختتم الدكتور عصام خليل تصريحاته بالتأكيد على أن تحركات الرئيس السيسي تعكس توجهًا نحو الانتقال من سياسة رد الفعل إلى سياسة صناعة الشراكات، ومن الاكتفاء بحماية المصالح إلى توسيع دوائر النفوذ الاقتصادي والسياسي.

وقال إن الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية تبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر تعمل على بناء علاقاتها الدولية وفق قاعدة المصالح المتبادلة والقدرة على التأثير، وتتحرك بثقة لتعزيز موقعها بما يتناسب مع ثقلها الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط