الدفاع التركية تكشف تفاصيل نشر قواتها في السعودية.. وتحسم موقفها من الدستور والقوانين
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، أن أنقرة تبحث الإجراءات اللازمة لتنفيذ عملية توفير ونشر قوات وقدرات عسكرية متفق عليها في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار مخرجات اجتماع «تحالف مكة» الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، وسط تنامٍ ملحوظ في مستوى التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال مؤتمر صحفي، إن الاجتماع الذي عُقد في الرياض تناول مجموعة من التدابير والإجراءات المطلوبة لتأمين ونشر القوات والقدرات العسكرية التي جرى التوافق بشأنها بين الجانبين التركي والسعودي.
وأوضح أكتورك أن المناقشات ركزت على الجوانب المرتبطة بتنفيذ التفاهمات العسكرية، بما في ذلك الإجراءات اللازمة لتوفير القدرات المطلوبة وضمان جاهزية الترتيبات المرتبطة بنشرها داخل الأراضي السعودية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية على أن أي خطوة تتعلق بنشر القوات التركية خارج البلاد ستتم وفق الأطر القانونية والدستورية المعمول بها في تركيا.
وأكد أكتورك أن تنفيذ الإجراءات الخاصة بتوفير ونشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها سيكون ملتزمًا بالدستور التركي والتشريعات ذات الصلة، في تأكيد على أن التحرك العسكري المرتقب يخضع للإجراءات القانونية والمؤسسية اللازمة قبل دخوله حيز التنفيذ.
ونقلت قناة «تي آر تي» التركية تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع، والتي تأتي في وقت تتجه فيه العلاقات الدفاعية بين أنقرة والرياض إلى مزيد من التنسيق والتعاون في عدد من المجالات العسكرية والأمنية.
ويأتي بحث نشر القوات والقدرات العسكرية في السعودية في سياق تطور العلاقات الدفاعية بين تركيا والمملكة، والتي شهدت خلال الفترة الماضية توسعًا في مجالات متعددة، من بينها الصناعات الدفاعية والتدريب العسكري والتنسيق العملياتي، إلى جانب العمل على تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
وتسعى أنقرة والرياض إلى توسيع نطاق التعاون العسكري بينهما، بما يعزز التنسيق في المجالات الأمنية والدفاعية، ويفتح المجال أمام شراكات أوسع في قطاع الصناعات الدفاعية وتبادل الخبرات والتدريب ورفع مستوى الجاهزية.
وتشير مناقشات «تحالف مكة» إلى توجه نحو تطوير الشراكة الدفاعية بين تركيا والسعودية، إلا أن الأنظار تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى طبيعة الخطوات التي ستتخذها أنقرة لتنفيذ ما تم التوافق عليه.
ومن المنتظر أن تكشف الإجراءات المقبلة ما إذا كانت التفاهمات التي جرى بحثها في الرياض ستتحول إلى خطوات عملية تتضمن نشر قوات وقدرات عسكرية تركية داخل المملكة العربية السعودية، أم أن الملف سيظل في الوقت الراهن ضمن إطار التفاهمات والترتيبات الأولية بين الجانبين.
اقرأ أيضاً.. هجوم مسلح في بلوجستان الإيرانية.. قتيل و3 مصابين في استهداف حافلة تابعة للجيش