رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ختمة قرآنية في ذكرى الدكتور أحمد عمر هاشم بمسقط رأسه في الشرقية

ختمة قرآنية في ذكرى رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم بمسقط رأسه بالشرقية

ذكرى الدكتور أحمد
ذكرى الدكتور أحمد عمر هاشم

شهدت قرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، مسقط رأس العالم الأزهري والمحدث الدكتور أحمد عمر هاشم، إقامة ختمة قرآنية في ذكرى وفاته، بمشاركة عدد من علماء الأزهر الشريف والأوقاف، وأفراد أسرته، ولفيف من أبناء القرية ومحبيه.

وأقيمت الختمة في أجواء إيمانية، استعاد خلالها الحاضرون سيرة العالم الراحل ومسيرته الحافلة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية، مؤكدين أن أثر العلماء يبقى حاضرًا بما يتركونه من علم نافع ومؤلفات وتلاميذ ورسالة دعوية تمتد إلى الأجيال.

ويُعد الدكتور أحمد عمر هاشم من أبرز علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث، إذ جمع في مسيرته بين التخصص الأكاديمي في الحديث وعلومه، والعمل الجامعي، والدعوة، والحضور الإعلامي، فضلًا عن مشاركته في عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدينية.

وُلد الدكتور أحمد عمر إبراهيم هاشم في 6 فبراير 1941 بمنطقة «أبو هاشم» بقرية بني عامر، ونشأ في بيئة ارتبطت بحفظ القرآن والعلم الأزهري، فحفظ كتاب الله في سن مبكرة، والتحق بمعهد الزقازيق الديني، قبل أن يلتحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ويتخصص في الحديث الشريف وعلومه.

وبدأ رحلته الأكاديمية معيدًا بقسم الحديث، ثم واصل دراساته العليا حتى حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، وتدرج في السلك الجامعي إلى أن أصبح أستاذًا للحديث وعلومه عام 1983.

وتولى الراحل عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية، من بينها عمادة كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق، ونائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، ثم رئاسة جامعة الأزهر عام 1995، إلى جانب عضويته في عدد من المؤسسات العلمية والدينية.

كما شارك في أعمال مجمع البحوث الإسلامية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكان عضوًا بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وشارك في مؤتمرات وندوات علمية ودعوية داخل مصر وخارجها.

وخلال مسيرته العلمية، ترك الدكتور أحمد عمر هاشم إنتاجًا واسعًا في مجال الحديث والسيرة والفكر الإسلامي، من أبرز مؤلفاته «فيض الباري بشرح صحيح البخاري»، و«من توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم»، و«معالم على طريق السنة»، و«من هدي السنة النبوية»، إلى جانب مؤلفات تناولت قضايا الأسرة والشباب وبناء الشخصية وقصص السنة وقواعد أصول الحديث.

وامتد عطاؤه إلى المجال الدعوي والإعلامي، حيث شارك في تقديم عدد من البرامج واللقاءات الدينية، وتناول خلالها قضايا الإيمان والأخلاق والسيرة النبوية والشأن المجتمعي، داعيًا إلى الوسطية والاعتدال والتسامح، وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع.

كما تناول في خطابه الديني قضايا التربية والسلوك والتصوف في إطار المنهج الأزهري، مؤكدًا أهمية تزكية النفس والتمسك بالقيم الدينية والابتعاد عن الغلو والتطرف.

وحصل العالم الراحل على عدد من أوجه التكريم تقديرًا لعطائه العلمي والدعوي، من بينها جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

وفي 7 أكتوبر 2025، رحل الدكتور أحمد عمر هاشم عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد مسيرة علمية ودعوية امتدت لأكثر من ستة عقود، وأقيمت صلاة الجنازة عليه بالجامع الأزهر الشريف، بحضور عدد من قيادات الأزهر والعلماء وطلابه ومحبيه.

وأكد المشاركون في الختمة أن إحياء ذكرى العلماء لا يقتصر على استعادة سيرتهم، وإنما يمتد إلى الحفاظ على تراثهم العلمي ورسالتهم الدعوية، وتعريف الأجيال الجديدة بما قدموه من عطاء، لتظل سيرتهم حاضرة في وجدان أبناء مسقط رأسهم بمحافظة الشرقية وفي رحاب الأزهر الشريف.

واختُتمت الختمة بالدعاء للدكتور أحمد عمر هاشم، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من علم ودعوة، وأن يجعل ما تركه من علم نافع ومؤلفات وتلاميذ وأثر طيب في ميزان حسناته.

تم نسخ الرابط