رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«مين بعد زهران؟».. المصري الديمقراطي على صفيح الانتخابات وتحالف ثلاثي يشعل سباق القيادة

الدكتور فريد زهران،
الدكتور فريد زهران، رئيس المصري الديمقراطي

مع اقتراب انعقاد المؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والمقرر عقده في 6 نوفمبر المقبل لانتخاب رئيس الحزب واستكمال تشكيل الهيئة العليا، بدأت ملامح المنافسة على خلافة فريد زهران تتضح، بعد إعلان أحمد فوزي ومحمود سامي ومها عبد الناصر توافقهم على خوض الانتخابات ضمن تحالف ثلاثي لتولي عدد من المناصب القيادية.

من يخلف فريد زهران؟


ويضم التحالف ترشح أحمد فوزي على منصب رئيس الحزب، فيما يترشح محمود سامي لمنصب نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والبرلمانية، مع توليه منصب النائب الأول حال حصول التحالف على تأييد المؤتمر العام، بينما تترشح مها عبد الناصر لمنصب الأمين العام.
وأوضح أصحاب التحالف أن هذا الاتفاق جاء بعد مشاورات ومناقشات حول الأوضاع السياسية والتنظيمية للحزب، إلى جانب وضع تصور للمرحلة المقبلة وطريقة إدارة العمل خلال السنوات القادمة.
وتأتي الانتخابات بعد نحو 10 سنوات من تولي فريد زهران رئاسة الحزب، بعدما انتُخب للمرة الأولى في أبريل 2016، ثم أُعيد انتخابه في مايو 2022، فيما تنص قواعد الحزب على انتهاء ولايته الحالية وعدم أحقيته في الترشح لفترة جديدة.
وخلال فترة رئاسة زهران، ظل الحزب واحدًا من أبرز أحزاب المعارضة في المشهد السياسي، بالتزامن مع نقاشات داخلية خلال السنوات الأخيرة بشأن التنظيم، وآليات اتخاذ القرار، وطبيعة الدور السياسي للحزب وعلاقته بالقوى السياسية الأخرى.
ومع انتهاء مرحلة زهران، لم تعد الانتخابات المقبلة مرتبطة فقط بسؤال «مين الرئيس الجديد؟»، لكنها تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول شكل الإدارة السياسية والتنظيمية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
ويقدم التحالف الثلاثي نفسه باعتباره تعبيرًا عن انتقال المسؤولية إلى جيل الوسط والشباب، مع التأكيد على الحفاظ على مبادئ الحزب وهويته السياسية، إلى جانب العمل على تقوية التنظيم، وإعداد كوادر جديدة، والاستفادة من مجلس الأمناء، ووضع استراتيجيات وبرامج محدثة للتعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ورغم إعلان التحالف، فإن المنافسة على رئاسة الحزب لم تُحسم، إذ أعلن خالد راشد، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، ترشحه رسميًا، وطرح برنامجًا يركز على الحفاظ على تماسك الحزب، وتوسيع الحوار مع القوى السياسية، وضمان تمثيل الأمانات الجغرافية، إلى جانب تطوير العمل المالي والإداري وتحديث أدوات التواصل والإعلام.
كما شهدت الأسابيع السابقة طرح أسماء أخرى للمنافسة، من بينها إيهاب أبو سريع وباسم كامل، فيما كان محمود سامي نفسه من الأسماء التي ارتبط اسمها في وقت سابق بسباق رئاسة الحزب، قبل أن يتجه إلى قيادة الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، وهو المنصب الذي أُعلن اختياره له في 4 أكتوبر الجاري.
وبذلك تبدو المعركة الانتخابية المقبلة أكبر من مجرد انتقال القيادة من فريد زهران إلى رئيس جديد، خاصة أن المؤتمر العام سيحدد رئيس الحزب، بينما ينتظر أن تستكمل الهيئة العليا الجديدة لاحقًا انتخاب نواب الرئيس والأمين العام وقيادات الأمانات والمكتب السياسي والمناصب التنفيذية.
ويبرز في المشهد الحالي اختلاف التصورات المطروحة لإدارة المرحلة المقبلة؛ إذ يركز التحالف الثلاثي على توزيع المسؤوليات والعمل الجماعي وإعداد كوادر جديدة، بينما يطرح خالد راشد رؤية تركز على التماسك وتوسيع الحوار والحوكمة والشفافية وتحديث أدوات الحزب.
وتأتي هذه المنافسة في وقت أنهى فيه الحزب بالفعل انتخاباته الداخلية في 20 أمانة جغرافية، وأصبح قوام المؤتمر العام مكتملًا، على أن تجرى الانتخابات المركزية في 6 نوفمبر لاختيار رئيس الحزب واستكمال تشكيل الهيئة العليا.
وتترقب أوساط الحزب خلال الأسابيع المقبلة ما إذا كانت التفاهمات الحالية ستنجح في تشكيل قيادة جماعية تستوعب مختلف الكوادر، أم أن المنافسة ستظل مفتوحة أمام تحالفات أخرى وأسماء جديدة قبل انعقاد المؤتمر العام، ليبقى السؤال الأبرز: من يقود المصري الديمقراطي الاجتماعي بعد فريد زهران، وأي شكل من أشكال القيادة سيختاره الحزب للمرحلة الجديدة؟

تم نسخ الرابط