رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صدام حول مضيق هرمز.. واشنطن تعلن فقدان إيران السيطرة وطهران تتوعد بعمليات استباقية

مضيف هرمز
مضيف هرمز

تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وسط تبادل التصريحات والتهديدات بشأن مستقبل حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية والاستراتيجية في العالم، وفي ظل روايات متضاربة بين واشنطن وطهران بشأن الجهة التي تفرض سيطرتها الفعلية على المضيق وقدرتها على التحكم في حركة السفن وتدفقات الطاقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه المواجهة العسكرية والتوترات الأمنية المرتبطة بحركة السفن التجارية وناقلات النفط والغاز، بما يضع مضيق هرمز مجددًا في قلب الأزمة بين الجانبين، نظرًا لما يمثله من أهمية بالغة بالنسبة إلى حركة صادرات الطاقة العالمية.

وفي أحدث التصريحات الأمريكية بشأن الوضع في المضيق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر الملاحي لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة.

وأضاف روبيو، أن تدفقات النفط عبر المضيق اقتربت من المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب، في إشارة من الإدارة الأمريكية إلى أن الإجراءات الإيرانية لم تنجح، وفق الرواية الأمريكية، في تعطيل حركة الطاقة أو وقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.

وتحاول واشنطن من خلال هذه التصريحات التأكيد على أن مضيق هرمز لا يخضع لسيطرة إيرانية كاملة، وأن حركة ناقلات النفط والطاقة لا تزال قادرة على الاستمرار رغم التوترات العسكرية والمخاطر الأمنية التي تحيط بالمنطقة.

على الجانب الآخر، جاءت الرواية الإيرانية مناقضة تمامًا للتصريحات الأمريكية، إذ أعلن مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني أن طهران لا تزال تملك «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز.

وأكد المسؤول الإيراني أن الوضع الحالي سيستمر إلى حين تلبية المطالب الإيرانية، في رسالة تعكس تمسك طهران بموقفها بشأن المضيق وعدم استعدادها للتراجع عن الإجراءات التي اتخذتها في إطار المواجهة القائمة.

ولم تكتفِ طهران بالتأكيد على امتلاكها القدرة على التحكم في المضيق، بل أعلن المستشار الإيراني أن بلاده تعتزم إغلاق ما وصفها بـ«الممرات غير القانونية» المستخدمة في نقل النفط، وهو ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى التوترات المتعلقة بحركة التجارة والطاقة في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك القدرة على استهداف بعض السفن الموجودة في المنطقة، إلا أنها لم تتمكن من وقف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز.

ويعكس هذا التصريح الأمريكي اعترافًا باستمرار القدرات الإيرانية على تهديد الملاحة البحرية، في الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن تلك القدرات لم تصل إلى حد تعطيل حركة الطاقة بصورة شاملة أو إغلاق المضيق فعليًا أمام حركة ناقلات النفط والغاز.

وتشير هذه التصريحات المتبادلة إلى أن المعركة لا تدور فقط في الميدان، وإنما تمتد أيضًا إلى الرواية السياسية والإعلامية لكل طرف، في محاولة لإثبات امتلاك اليد العليا في واحد من أكثر المواقع البحرية حساسية في العالم.

وبالتزامن مع التصعيد حول مضيق هرمز، كشفت تقارير أمريكية عن سحب قاذفات من طراز B-1 من قاعدة عسكرية في بريطانيا، على خلفية مخاوف من هجوم محتمل باستخدام طائرات مسيرة مرتبط بإيران.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع مستوى المخاوف الأمنية الأمريكية من استهداف منشآتها وقواتها أو معداتها العسكرية، بالتزامن مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

وفي المقابل، نفت إيران ضلوعها في المخطط المزعوم، لتضيف هذه الواقعة إلى سلسلة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بشأن الهجمات المحتملة والعمليات العسكرية المرتبطة بالصراع الدائر.

ويظل مضيق هرمز أحد أهم محاور الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا إلى موقعه الاستراتيجي ودوره الحيوي في حركة صادرات الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره مصدر قلق دولي واسع النطاق.

ويكتسب المضيق أهمية استثنائية بالنسبة إلى حركة ناقلات النفط والغاز، وبالتالي فإن استمرار التهديدات المتبادلة بشأن إغلاقه أو استهداف السفن العابرة من خلاله يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

اقرأ أيضاً.. 

الأوقاف تحيي ذكرى وفاة العالم المحدث أحمد عمر هاشم.. مسيرة حافلة في خدمة السنة النبوية والعلم والدعوة

تم نسخ الرابط