تحرك برلماني لإعادة توظيف المنشآت المتوقفة.. 3 وزراء أمام ملف الأصول المعطلة
وجّه النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى وزراء الزراعة والصناعة والتنمية المحلية، بشأن إعداد استراتيجية وطنية لإعادة هيكلة المنشآت الإنتاجية المتوقفة التي فقدت مقومات استمرار نشاطها نتيجة التوسع العمراني، وفي مقدمتها مزارع الدواجن والإنتاج الحيواني وقمائن الطوب.
منشآت متوقفة وأصول مهدرة بسبب التوسع العمراني
وأشار النائب إلى أن استمرار إغلاق أو هجر هذه المنشآت يمثل إهدارًا لأصول وبنية أساسية قائمة بالفعل، موضحًا أن عددًا كبيرًا منها أُقيم في الأساس بعيدًا عن الكتل السكنية، قبل أن يمتد إليها الزحف العمراني، لتصبح بعض أنشطتها غير متوافقة مع الاشتراطات البيئية والصحية.
وأكد أن التعامل مع هذه المنشآت لا ينبغي أن يقتصر على استمرار غلقها أو بقائها مهجورة لسنوات، وإنما يتطلب وضع رؤية واضحة لتحديد مصيرها وفق طبيعة كل موقع وحالة المنشأة والنشاط الذي كانت تمارسه.
الصالحي يطالب بحصر قومي للمنشآت المتوقفة
وطالب عضو مجلس النواب بإجراء حصر قومي دقيق للمنشآت الإنتاجية المتوقفة، مع تصنيفها وفق حالتها الإنشائية وموقعها وطبيعة نشاطها وتأثيرها البيئي، ووضع مسارات قانونية واضحة للتعامل معها بدلًا من استمرار تجميدها لسنوات.
وشدد على أهمية أن يحدد الحصر المنشآت التي يمكن إعادة تشغيلها، وتلك التي لم تعد صالحة لاستمرار نشاطها الأصلي، بما يسمح بوضع حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل حالة.
تغيير استخدام الأراضي والمنشآت وفق المخططات العمرانية
واقترح الصالحي دراسة السماح بتغيير استخدام الأراضي والمنشآت التي فقدت صلاحية نشاطها الأصلي، وفقًا للمخططات العمرانية، وإعادة توظيفها في مشروعات استثمارية أو صناعات نظيفة، إلى جانب إمكانية تحويلها إلى مخازن ومراكز لوجستية أو أنشطة خدمية وتجارية، وكذلك استخدامات سكنية في المواقع التي تسمح طبيعتها بذلك.
كما دعا إلى بحث تقنين أوضاع بعض هذه المنشآت في إطار قوانين التصالح، أو دراسة ضم المناطق الملاصقة للكتل السكنية إلى الأحوزة العمرانية وفق ضوابط قانونية ورسوم ميسرة، بما يحقق عائدًا للدولة بدلًا من استمرار تعطيل هذه الأصول.
تنسيق بين الزراعة والصناعة والتنمية المحلية والبيئة
وشدد النائب على ضرورة التنسيق بين وزارات الزراعة والصناعة والتنمية المحلية والبيئة، مع الاستعانة بالمتخصصين في الطب البيطري، لتحديد المنشآت التي يمكن إعادة تشغيلها، وتلك التي يتعين تغيير نشاطها، بما يحافظ على الأمن الحيوي والصحة العامة.
وأكد أن إعادة توظيف هذه المنشآت يمكن أن تفتح المجال أمام استثمارات جديدة، وتوفر فرص عمل، وتدعم موارد الدولة، بدلًا من بقاء أصول قائمة دون استخدام.
خريطة تنفيذية لكل منطقة
وطالب محمد الصالحي بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان المختصة بمجلس النواب ومناقشته بحضور الوزراء المعنيين، مع وضع خريطة تنفيذية واضحة لكل منطقة تحدد طبيعة المنشآت المتوقفة، وإمكانية إعادة تشغيلها أو تغيير استخدامها، وآليات التعامل القانوني معها.