رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الصحة تكشف سر تحور الفيروسات.. لماذا تتغير سلالاتها وكيف تزداد قدرتها على الانتشار؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع استمرار ظهور سلالات وتحورات جديدة للفيروسات من وقت إلى آخر، تتزايد التساؤلات حول أسباب قدرة هذه الفيروسات على التغير والتكيف، وما إذا كانت التحورات تمثل ظاهرة استثنائية أم أنها جزء من طبيعتها البيولوجية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن تحور الفيروسات ليس أمرًا استثنائيًا أو جديدًا، وإنما يمثل طبيعة متأصلة في تكوينها، ويساعدها على الاستمرار والتكيف مع الظروف المختلفة.

وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، الذي يقدمه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، إن الفيروسات بمختلف أنواعها لديها القدرة على التغير والتحور، مشيرًا إلى وجود مئات الأنواع من الفيروسات التي يمكن أن تشهد تغيرات في خصائصها.

وأوضح، أن الفيروس باعتباره كائنًا يعتمد على الخلايا التي يصيبها في عملية التكاثر، يمكن أن تطرأ عليه تغيرات تساعده على التكيف والاستمرار، مؤكدًا أن التحور يمثل إحدى الآليات التي تسهم في بقاء الفيروس وانتشاره.

وأشار إلى أن الفيروس قد يغير بعض خصائصه بمرور الوقت، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ظهور سلالات أو متحورات جديدة، تختلف في بعض الصفات عن السلالات السابقة.

وبيّن مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية أن التغير والتحور جزء من الطبيعة البيولوجية للفيروسات، وليس مرتبطًا بفيروس واحد بعينه.

وأوضح، أن قدرة الفيروسات على التغير تساعدها على ضمان بقائها واستمرارها، كما يمكن أن تؤثر في قدرتها على الانتقال والانتشار بين الأشخاص، وهو ما يفسر ظهور تحورات مختلفة من وقت إلى آخر.

وتأتي هذه التغيرات في إطار دورة حياة الفيروس وتكاثره، حيث يمكن أن تحدث تغيرات في المادة الوراثية، ويستمر بعضها في السلالات اللاحقة إذا ساعدت الفيروس على التكيف.

وشدد تاج الدين على أن التحور ليس ظاهرة مرتبطة بفيروس كورونا وحده، وإنما يمكن أن تحدث لدى أنواع مختلفة من الفيروسات.

وأكد أن القدرة على التغير تمثل سمة مشتركة بين العديد من الفيروسات، وتحدث بصورة مستمرة في إطار طبيعتها البيولوجية، وبالتالي فإن ظهور تحورات جديدة لا يعني بالضرورة ظهور فيروس جديد بالكامل.

وأوضح، أن تسمية السلالات أو التحورات تختلف بحسب طبيعة الفيروس والتغيرات التي تطرأ عليه، إلا أن المبدأ الأساسي يتمثل في قدرة الفيروس على التغير والتكيف مع البيئة التي ينتشر فيها.

وأشار مستشار رئيس الجمهورية إلى أن ظهور تحورات جديدة من وقت إلى آخر أمر متوقع في عالم الفيروسات، لافتًا إلى أن هذه العملية جزء من طبيعتها ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها ظاهرة استثنائية في كل مرة تظهر فيها سلالة جديدة.

وأضاف، أن متابعة هذه التغيرات تظل أمرًا مهمًا من الناحية الصحية، خاصة أن بعض التحورات قد تؤثر في خصائص الفيروس أو معدل انتشاره، وهو ما يجعل الرصد والمتابعة من العناصر الأساسية في التعامل مع الأمراض الفيروسية.

وفي سياق متصل، وجه الدكتور محمد عوض تاج الدين رسالة طمأنة بشأن الوضع الصحي بالتزامن مع التغيرات الجوية الحالية، مؤكدًا أن الدولة مستعدة للتعامل مع الفيروسات والأمراض المختلفة.

وأوضح أن الجهات الصحية تتابع التطورات الصحية بصورة مستمرة، مع توفير وسائل الوقاية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتغيرات الموسمية والجوية.

اقرأ أيضاً.. أسرار حرب أكتوبر.. حسن راشد يكشف كيف واجهت القوات الجوية المصرية التفوق الإسرائيلي

تم نسخ الرابط